أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - أكسو فراغي الأشيب لحما وعظما














المزيد.....

أكسو فراغي الأشيب لحما وعظما


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 8430 - 2025 / 8 / 10 - 09:53
المحور: الادب والفن
    


أكسو فراغي الأشيب عظما ولحما .

الريح تخاطب أشجار السرو
بنبرة المتصوف
وأنا أفكر في سلمى
في بناء مجرة صغيرة من الفرح
في ترويض العزلة المفترسة
في قطف شقائق النعمان من شفتيك يا سلمى.
أفكر في سرقة الأجنحة من كبير الملائكة
وارتياد برج التبانة بساقين عاريتين
أفكر في برتقالة الهاوية..
ضباب السنة الفائتة
تصفيق الزنوج آخر الليل
تحت نافذتي
النسيان في زيه الجنائزي
وهو يرقص مثل راهب من التيبت
سأطرد فهد هواجسهك من العالم
وأستفرد بإيقاعك الداخلي
سأقتل الحاجب الملعون
أهشم الجدران الحقودة
أفتح النار على طرائد المخيلة
سأسخر الجن والأشباح والصحون الطائرة
السحرة والخيميائيين
الجواسيس والأقمار الصناعية
لجلب عرشك الفخم إلى مدينة قلبي الخاوية
وكلاعب جمباز ماهر
سأقفز خارج الحفر والأسوار والمدارات
سأمزق نسيج الحتميات
سأعتني بحملان ذكرياتنا الحلوة
وأعمد جوهر علاقاتنا بتبر النعومة
ومن هيولى أنفاسك
أكسو فراغي الأشيب عظما ولحما..
آه يا سلمى
رأينا آثار المشائيين في كلماتك العميقة
من أغصانك نصنع عرزالا للمستقبل
من دموعك يتدفق سرد ناعم
جرتك ملآى بخشخشة الأسلاف
ظلك بألف جناح
وعلى حبال صلواتك ملاك
من الزبرجد
يصدح مثل كروان في الهواء
أحبك يا سلمى
أحب الأمطار التي تهشم مناقيدها
على شباك بيتك الصغير
الريح والأوراق التي تتطاير
مثل غدائر الكواعب
أحب طائر الهدهد
حامل بريد الدادائيبن
أحب شمسك
فستانها المبقع بالغيوم
الخريف الحامل سيجارة في فمه
مثل زنجي عائد من الحرب
الناس وحاملي النعوش المقهورين
صهيل الحقول ورفرفة دموع العانس
أحب رائحة الفلاسفة في ثياب نثرك الكثيف
عينيك المذهلتين وهما يتكلمان
مثل أختين في كنيسة نائية
صوتك المليء بنواقيس الجنة
إشراقة وجهك في الساعات الحرجة
نهديك اللذين يرشقان المارة بالفواكه
روحك الوسيعة مثل بحيرة من الضوء الخالص.
أحبك ملكة الشتاء الأولى
صاحبة المفاتيح الأبدية.



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشرفات مرصعة بالقتلة
- قبل أن تذهب إلى الله
- شذرات من كتاب لاجىء موريسكي
- على جدار مائل
- المشرحة
- في الصيف
- الأشجار
- موت القارىء
- إعتني بنقسك جيدا
- ناجية
- حوار أدبي
- مقاطع
- فاجعة الميلاد
- من القماط إلى الكفن
- ناس كثر يعششون في مفاصلك
- الكذبة الكبرى
- فتوحات سبراتكوس
- الساحرة
- كيميائيات
- العميان يرشقون السماء بالصلوات


المزيد.....




- في اليوم العالمي للغة الأم.. مستقبل العربية بعيون أربع خبراء ...
- ثورة موسيقية عربية.. ليريا 3 يمنح جيميناي القدرة على التلحين ...
- بنموسى.. مقرئ سكن ذاكرة المغرب وطرّز القرآن بمزامير الأندلس ...
- السجادة الحمراء.. استُخدمت لأول مرة قبل حفل جوائز الأوسكار ب ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- بلاغة الحجاج في مرايا السياسة: قراءة في كتاب الدكتور علي الم ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- احتلال فلسطين ووقائع القمع والدمار الذى لحق بغزة فى رواية جد ...
- قلة الأعمال الكبرى وتخمة الحلقات القصيرة.. نقيب الفنانين يحذ ...
- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - أكسو فراغي الأشيب لحما وعظما