أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جان آريان - بصدد مسؤولية الغرب في الوضع السوري الراهن














المزيد.....

بصدد مسؤولية الغرب في الوضع السوري الراهن


جان آريان

الحوار المتمدن-العدد: 8401 - 2025 / 7 / 12 - 14:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يدرس ويبحث الوضع السوري منذ ٨١٢٢٠٢٤ بدقة وموضوعية ممكنة سوف يصل إلى نتيجة بأنه هناك شبه استحالة الحل والاستقرار في سورية دون تطبيق نوع معين وموسع من اللامركزية السياسية الادارية الأمنية للمكونا القومية والمذهبية، وخصوصا في ظل حكم سلفي جهادي داعشي حتى الامس، ولا يكفي تغيير الجلد بين ليلة وضحاها. فإذا كانو خلال ساعات تخلو من مبادئهم الاسلاموية المقدسة عندهم من أجل كسب السلطة، فكيف يمكن التصديق بأنهم سوف يتقيدوا بالاتفاقات السياسية مع قسد والمكونات الاخرى!؟

هنا وفي هذا المجال لا بد من مناشدة الغرب بتدخل معين موضوعي فيما يجري في سوريا ، لأن هذا الغرب/خصوصا بريطانيا وأمريكا/ أضطر مسرعا قبل إسقاط النظام إلى الخيار المر للمجموعات السلفية المذكورة وهيئ لها المسير نحو دمشق وذلك بعد إحداث خطر شيعي كبير على اسرائيل/إطلاق حوالي الف صاروخ شيعي على اسرائيل وقتها/ فهو كما هو معلوما لم يكن راغبا منذ ٢٠١٣ بتغيير النظام السوري وذلك خوفا من البديل الاسلاموي بل وتفاهم حتى مع الروس لحمايته من السقوط، لكن بعد حصول ذلك الخطر الصاروخي الشيعي على اسرائيل استعجل هذا الغرب كثيرا بتهيئة عوامل تخفيف النفوذ الشيعي في المنطقة وهنا عن طريق إسقاط النظام البعثي الدكتاتوري العنصري هناك رغم أن هذا الغرب يرى منذ عقود أن الخطر السني التركي-الخليجي هو أكبر من خطر الهلال الشيعي الايراني!

في هذا السياق وبصراحة مطلقة أراد الغرب اولا أن يكلف المعارضة السورية الديموقراطية والعلمانية وتهيئة المسير إلى الشام، لكن بعد أن وجدها ضعيفة وغير مستعدة للشقاء والتضحية وهنا الغرب يذكر دوما بأن النخب السياسية المتمدنة الشرق اوسطية تحب الحياة كثيرا ولا تبدي استعدادها للعمل المضني والتضحية، بينما النخب الغربية بطبيعتها تتحمل الشقاء والتضحية كثيرا من أجل قضايا الحرية والمصالح علما بأنها تحب وتفهم ومتعة الحياة أكثر بكثير من النخب الشرق أوسطية، فأراد هذا الغرب أن يكلف قسد بالمهمة كونها مضحية وعلمانية بنفس الوقت، كذلك غير هذا المسعى لسببين: الأول هو باعتبار قسد عضو لدى التحالف الدولي، فسوف يقال بأن الغرب هو الذي أسقط النظام السوري مثل أفغانستان والعراق وليبيا وبالتالي سوف تطول وتتعقد المشاكل بعد التغيير، والسبب الثاني هو أن الكثير من السنة في المناطق الداخلية السورية غير راضية عن قسد، هكذا مما حدا أخيرا بالغرب المستعجل إلى الخيار المر وهو التواصل مع تلك المجموعات الاسلاموية المستعدة للتضحية والجهاد الاديولوجي الديني وتكليفها بتلك المهمة وتهيئة مسيرها إلى دمشق بعد أن أنذر إيران من تحت الطاولة بالأحمر من مغبة مساندة النظام البعثي العنصري الدكتاتوري هذه المرة وإلا سوف الهجوم عليها، التفاهم مع روسيا، تخوف حزب الله من اسرائيل، شراء بعض الضباط السوريين واختراق الاتصالات العسكرية السورية هكذا فكان المسير خلال ١١ يوما شبه نزهة.
هنا، للتذكير بأن الدور التركي كان هامشيا جدا رغم فخفختها المزعومة بدورها وذلك وفق عقليتها المعروفة، بينما الغرب صاحب الدور الأساسي لا يشيد بذلك الدور بل وينسب لتركيا ذلك، حيث أن تركيا حاولت منذ ٢٠١٢ بأن يتم إسقاط النظام، ولكن ذلك لم يحدث لأن الغرب لم يكن مرتاحا من البديل الاسلاموي الممكن.

لذلك نطالب الغرب بسبب مسؤوليته تلك بايجاد حل مناسب والتدخل عبر المساندة للمكونات وللقوى العلمانية الديموقراطية لاحداث تغيير مناسب في سوريا، وليس فقط محاولة جر السلطة المؤقتة إلى عقد صفقات معينة مع اسرائيل وإهمال معاناة السوريين الحالية، وإلا ربما إلى المجهول.



#جان_آريان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد حرق ب.ك.ك لسلاحها ممكن بزوغ عهد تحرري جديد
- أمريكا: بوادر مقايضة سلسة بين اسرائيل والكورد
- رسالة مفتوحة إلى سيادة رئيس جمهورية إيران الاسلامية الدكتور ...
- الغرب-إسرائيل قد إضطرا للخيار المر
- بصدد حل PKK لنفسه وإنهاء الكفاح المسلح
- بخجلي وفخفخته القوموية
- بصدد -العصفورية السورية-
- الغرور الشيعي أسقط نظام البعث السوري
- نحيي ذكرى قيام الثورة السورية، لكن بدنا -كمالة-
- بصدد المشاركة الحوارية الدغيمية المزعومة
- بصدد لجنة-دغيم-التحضيرية السورية
- بدنا-كمالة- عقب تهشيم الفخار للفخار
- وكأن النخب السورية غائبة عن الساحة!
- الغرب-اسرائيل والمبتغى الكوردستاني المشروع
- مصيبتنا الذاتية في الظرف الموضوعي المواتي
- مناشدة إلى الإدارة الذاتية لروزآفا كوردستان!
- القلق التركي الحالي..وإمكانية انطلاقة ايرانية جديدة!
- لماذا هذا الحقد اتجاه ادارة روزآفا كوردستان
- إيران الحالية..ونشأة الاسلام الساسانية القديمة
- الإسلام هو تراث ساساني


المزيد.....




- رويترز: تركيا تقدم دعما دفاعيا وتقنيا للسعودية في مواجهة الح ...
- إعلام: الدعم السعودي يشجع الجيش السوداني على رفض مقترحات اله ...
- جدل سياسي في أنقرة بسبب اتفاق مكة.. قوات كوماندوس وطيارون أت ...
- الحيتان الجنوبية الصائبة تعود إلى جنوب أفريقيا وتجذب الزوار ...
- ترامب يفتح الباب أمام ضربة جديدة على إيران.. البنتاغون يجهّز ...
- الجيش السوداني يرفض التفاوض مع قوات الدعم السريع.. البرهان: ...
- حرب المطارات.. السعودية تعلن تدمير منصة إطلاق صواريخ بالستية ...
- -نجاح تاريخي- ـ ألمانيا تلقي القبض على أحد أبرز قادة مجموعة ...
- ترامب -يغازل- جائزة نوبل للسلام ويتعهد بإنهاء الحرب التاسعة ...
- اليمن.. العليمي يعرض العفو والأمان على مسلحي الحوثي ويحدد هد ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جان آريان - بصدد مسؤولية الغرب في الوضع السوري الراهن