أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - لا نريد عودة لاجي العراق إلي أرض الوطن














المزيد.....

لا نريد عودة لاجي العراق إلي أرض الوطن


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 1814 - 2007 / 2 / 2 - 11:14
المحور: القضية الفلسطينية
    



انتهت حرب الأيام الخمس التي راح ضحيتها أكثر من 35 شخص ومئات الجرحي ، وملايين الدولارات خسائر احراق المنازل والسيارات والمقرات ، وتمت بحمد الله عملية تبادل اسري هذه الحرب علي وجه السرعة ، وعاد الأبطال المحررين لديارهم وسط الأهازيج وأغاني الشيخ إمام . ورغم التدخل الحكومي والرئاسي والاتفاق الذي علي أثره انتهت الحرب ، والذي جاء بعد خمس ايام وهو ما يدعو للتساءل .. لماذا تأخر خمس أيام كامله ؟! الأجابة تترك لمن تخلي عن عقله واصبح يشتم رائحه خبيثة من صور البطولات التي تتناقلها الفضائيات من شوارع غزة. أعلنت الهدنة وبأحسن الأحوال لن يكتب لها الصمود أكثر من عدة ساعات ، أمام الأهداف والاستراتيجيات التي تم رسمها وفق رؤي المنبطحون من أجل دولة غزة العظمي ، وممن عشقوا السلطة التي قطعت الشك باليقين إننا عبده لهذا الكرسي ، سواء كنا علمانييون أم إسلاميون أم شيوعيون أم مجوس فإننا عرب ، والأصل هو الغالب ، نعشق السلطة والكرسي وربطة العنق والألقاب الوزارية السيادية ، وماذا لو قتل ألف أو أكثر من هذا الشعب ؟ فهم شهداء للقادة . ولقب شهيد جاهز وكشوفات المعزين.علي أهبة الاستعداد للتنعم بخيرات بيوت العزاء من وجبات اللحوم والأرز الشهية ، وحبات الثمر الطرية ، وفناجين القهوة الأصلية ، والميزانية من مساعدات الشعب الفلسطيني ، أو من أموال الزكاة والجمعيات الخيرية ، ولأمهاتنا الحزن والحداد .
صمتنا خلال حرب الأيام الخمس ، صمت لا ينم عن عقلانية وإنما عن حزن وعار كللنا به ، عار وصم شعبا عظيما وقضية عظيمة ، التي شهدت شوارع بقعة طاهرة منها حربا ضروس في الوقت الذي كان به شجاعا يستل صمته ويغدو مقتحما قلاع وحصون العدو ليدكها بايمان وطهارة رافضا مراهقة القادة وأقزام البنادق ، وأزلام المؤتمرات ، أستل إيمانه من قلبه بلا قذائف الا ربي جي ، أو الياسين أو البنادق الالية التي تمطر أجساد الأطفال وتقطف زهرات عمرهم ، وترسم الدموع علي وجنات الامهات.
وهناك من بعيد آتي الصوت المتحشرج بالموت ، من لاجئي العراق الذين رحلوا وخطفوا وعذبوا وأغتصبوا ولا زالوا يفترشون الأرض ويلتحفون السماء بلا مغيث علي الحدود السورية - العراقية ، تلاحقهم حراب الموت وعصابات الطائفية ، فهل من مغيث ؟
في ظل هذه الحالة المفرحة خرج علينا أحد الوزراء مقترحا إعادة هؤلاء اللاجئين لأرض الوطن ، وهذا ما دفعني لأن أمسك هذا القلم اللعين الذي تمرد عن الكتابة ، متساءلا أي وطن هذا الذي تريد عودة اللاجئين إليه ، ولماذا تريد عودتهم ؟
هل تريد العودة لهم لغزة هاشم التي تحولت شوارعها لمقبرة للأخوة ، أم لغزة التي تجوب أزقتها عصابات الموت والسرقة والقتل ، أم للصوص الأراضي التي تنهب تحت مسمع ومرآي الحكومة والسلطة وتقسم بحسب المسمي الوظيفي والمكانه القيادية ، ودرجة القربي ، أم لغزة التي لا يجد ابنائها قوت يومهم ، والتي تتكدس بشوارعها القمامة ، أم غزة الثكلي بجراحها المتخمة بآلامها؟؟
ولماذا يعودوا ؟ يعودوا ليتم اغتيالهم ، أو طحنهم تحت رحي ما تسموه الفلتان الأمني ، أم لتوظيفهم في الأجهزة الأمنية والقوة التنفيذية والكتائب العسكرية لخوض الحرب المقدسة؟؟
دعوة ساذجة لا تنم سوي عن جهل أو استغباء بعقولنا ، فالأشرف للاجئي العراق الاستشهاد بأيدي الموت الطائفية ، علي أن يتم طحنهم تحت جحيم غزة ، والموت جوعا أو اغتيالا بين كتائب الموت التي تجوب شوارع غزة..
ولا زال شلال الدم يتقابل .. ينزف من بغداد ومن غزة ومن بيروت ... والضحية واحدة هم فقراء هذا الشعب ، وابنائه الذين جيشوا بالأحقاد ، لينفذوا ما يمليه عليهم تجار الموت المتحصنون بأبنائهم في قلاع تبني علي جماجم أبنائنا ، وتروي بدموع أمهاتنا..
سامي الأخرس
1/2/2007



#سامي_الاخرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طريقة صناعة مربي التوت
- الجبهه الشعبية والموقف من بيان لجنة المتابعه العليا
- حج مبرور وسعي مشكور
- المحور الثلاثي الولايات المتحدة - الكيان الصهيوني - ايران
- تلكسات عيد الأضحي
- وتتوالي خيبات الأمل يا عرب
- الديمقراطية واعلان انتخابات مبكرة
- غزة الحزينة
- المشهد العراقي
- الجبهه الشعبيه و ذكري التأسيس ** سامي الأخرس
- شربل بعيني وأنا
- لا يوجد حكومة وحدة وطنية
- البرنامج والتكتيك ما بين الشعار والتطبيق
- أكذوبة الثوابت ورواتب الموظفين
- الفطور والعشاء من الكماليات عند الطفل العربي
- الطبيب الذي تحول لضمير وحكيم الثورة(جورج حبش
- مذبحة بيت حانون وعبثية المطالبة بموقف عربي
- اسطورة نساء بيت حانون ...وجاهلية رجال خان يونس
- بيت حانون وتعرية الوجوه القبيحة
- ملفات الفساد تعالج علي الهواء مباشرة


المزيد.....




- الأمطار الغزيرة تتسبب بمصرع أشخاص وتقطع السبل بآلاف المسافري ...
- احتراق منازل وتفحمها بالكامل في أكثر أيام المملكة المتحدة حر ...
- جبل إتنا في مشهد ساحر.. حمم ودخان وثوران يستقطب السياح رغم ت ...
- روسيا تسجن رجلا بتهمة التجسس لصالح بولندا بعد يوم من إحباط و ...
- شملت استخدام مروحيات.. الولايات المتحدة والمكسيك تجريان مناو ...
- الكولوسيوم في روما يمدد الجولات الليلية لمواجهة موجات الحر
- مسافرون عالقون ومنازل بلا كهرباء.. 8 قتلى جراء فيضانات واسعة ...
- زامبيا تعلن تعليق فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية
- وخز اليد قد يخفي مشكلة صحية خطيرة.. تعرف على أبرز الأسباب
- الصين تدعو اليابان للالتزام بنتائج الحرب العالمية الثانية بع ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - لا نريد عودة لاجي العراق إلي أرض الوطن