أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب هنا - الراقص المقعد :قصة قصيرة














المزيد.....

الراقص المقعد :قصة قصيرة


حبيب هنا

الحوار المتمدن-العدد: 1811 - 2007 / 1 / 30 - 10:42
المحور: الادب والفن
    


في جو من التصفيق الحاد، وفي ظلال الحزم الضوئية الملونة المنبعثة من الكاشفات، وفي صخب التجديد الموسيقي على إيقاع الآلات المختلفة المستحدثة، وفي جو من الترقب والانتظار، أزيحت الستارة، وتقدمت الراقصة ممشوقة القوام، نهداها نافران محتلان المساحة المكشوفة من الصدر العاري.
وتعبيراً عن الحب والتقدير وقف الحضور وهي تنحني لهم، فازداد التصفيق حدة، اسكن شراسته رتابة الإيقاع، واحد فقط احتفظ بسر بقائه جالساً على المقعد كأن الأمر لا يعنيه.
فجأة، بدأت الأنظار تتحول إليه، ففقدت الراقصة بريقها، واستشري في القاعة هرج ومرج طغى على ما سواه.. والحضور ما زالوا وقوفاً. والراقصة لم يتحرك وسطها. وعلى غير توقع من أحد انتقل مصور بكاميراته فتبعه آخر وآخر وآخر.
في الصباح، تصدرت صور الراقص الجالس معظم الصحف، مع غياب كامل لذات ممشوقة القوام.. وفي معرض تعليق بعض محرري زاوية الفن، قالوا: راقص جالس يسرق عدسات المصورين، وأنظار الناس، والأضواء الكاشفة، عن صاحبة الصون والعفاف، فتسقط على المنصة وتصاب بالانهيار.. سطوع نجمة راقص جالس مع أفول نجم الراقصة الشابة.. شاب لا حول له ولا قوة يساق إلى حلبة الرقص دون أن ينهض عن مقعده فتسلط الأضواء عليه ويمسي نجم حفلة البارحة.. شاب له من الملامح والقوام والأرداف والأنثوية ما يخطف ألباب المصورين، وموزعي النوتة الموسيقية، والحضور الكرام، فيتحلقون حوله متجاهلين الراقصة، مما حدا بها إلى الانسحاب دون المطالبة بأتعاب "هز الوسط"..
صحيفة محترمة أشارت: لقد توجهنا إلى النجم الصاعد من أجل إجراء لقاء مطول معه فرفض معلقاً: وقتي لا يتسع للمهاترات، حب الناس أبقى!
إحدى الصحف نفدت من الأسواق لفورها عندما تصدرت صفحتها الأولى رسم كاريكاتير لشاب جالس على مقعد يرتدي بنطلونا تمتد فتحته حتى آخره، كتب تحته: "حزر فزر ده تبقى مين"
صحيفة يسارية قالت إن الشاب الجالس مقعد أصلاً لا يقدر على النهوض فجعلت منه الصحف الصفراء بطل العالم للرقص هذا العام.
الشاب: لم يتابع ما كتب عنه، وبقاؤه جالساً سر لم ينفذ إليه أحد..



#حبيب_هنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قلعةلبنان تقتحم من الداخل
- قصة قصيرة
- خروب عسل-- قصة قصيرة
- أمريكا ..الذهاب إلى الانتحار
- ملامح استراتيجية جديدة بتكتيك قديم
- إسرائيل الخاسر الوحيد من الحرب
- إسرائيل.. رياح التغيير تخطف النوم والأمن
- قانا و-متلازمات جينوفيز-
- لبنان وحزب الله في طور التحول
- رسالة الى غسان كنفاني في الذكرى ال33 لاستشهاده
- -17-مازال المسيح مصلوبا
- مازال المسيح مصلوبا 15
- -13- مازال المسيح مصلوبا
- مازال المسيح مصلوبا 11
- مازال المسيح مصلوبا
- ما زال المسيح مصلوبا
- ما زال المسيح مصلوباً
- شهادة ابداعية


المزيد.....




- ثورات سينمائية.. 5 أفلام وثقت وحشية العبودية
- 4 دارسات وأمهاتهن.. يكشفن كيف تحول -الكحك وحلوى المولد- إلى ...
- النيابة الفرنسية تحقق مع وزير الثقافة السابق -جاك لانغ- وابن ...
- رواية -مقاتل غير شرعي-.. شهادة من جحيم معتقل سدي تيمان الإسر ...
- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب هنا - الراقص المقعد :قصة قصيرة