أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم الكيلاني - بغداد أنت الحب والحب أنت














المزيد.....

بغداد أنت الحب والحب أنت


عبدالكريم الكيلاني
شاعر وروائي

(Abdulkareem Al Gilany)


الحوار المتمدن-العدد: 1812 - 2007 / 1 / 31 - 07:40
المحور: الادب والفن
    


ربما أيتها الحروف الهاربة مني إلي، لن أجعلك تخونين الماضي، ماضي أجدادي، شيوخي، علماء بلادي، فرسان حماة الديرة والديار
أنت يا بغداد، يا مسقط رأس الملهمين والشعراء، يا بلد الكنانة ومجد بابل أسأل عن سماءك، أسأل عن أطيارك وأشجارك، أسأل فترتد على مسامعي أصوات نسوة تبكي وتنتحب، وفي كل الساحات، ساحاتك يا بغداد يا مهد الرافدين "طاق بوم " ودخان كثيف يعلو أجواز الفضاء.
ما عادت الطيور تحلق في فضاءات العمر ولا النوارس تحمل صور المحبين، حتى أنفلونزا الطيور لم نعد نحسب لها حساباً لأن الأطيار فرت، هاجرت، هي الأخرى بحثت عن مكان لا صدام فيه ولا صراع، حلت مكانها أنفلونزا الدمار ، أنفلونزا التفخيخ والتفجير. لقد كنت المثل فأصبحت المتمثلة لشعائر القتل والموت العشوائي.
ماذا حلّ بعمرك الوضاء حين كان ينير منابر العلم للمثقفين؟
ماذا حلّ بآثارك والتاريخ انقبض قلبه غضباً وحقداً عليك لأنك سمحت للأشرار في أن يتلقموا من نهبك؟
ماذا حلً بالمكتبات، بل بالمكتبة البغدادية العريقة التي كانت في يوم صاحبة جلال ووقار؟
أين هو نخلك، زرعك؟ والناس أصبحت تقتات الذعر والخوف مقابل النجاة بعمر سيذهب هباء حين يقتحم أمانها انتحاري لا يعرف الدنا من الدنيا؟
- حبيبتي دعيني
- كيف أدعك وأنت الحب والحب أنت
- لقد مات الحب في قلبي ، فما عدت سوى شقياً يرصد بوابات الخوف، ويحصي عدد القتلى، وينسى أن يكتب أسماؤهم
- كيف تنسى أن تكتب أسماء الضحايا يا وجعي الوحيد
كانت هزائمي فيما مضى من أجل لقمة عيش نظيفة أتناولها بالحلال، أما اليوم فهزيمتي أنني لا أعرف من سيضربني من الخلف فتتحدث عني شارات الأخبار بعض وقت ثم تنسى من كنت.
أنا ابن هذا الوطن، حفيد سلالة الأجداد الراقدين في أضرحتهم، بلد الأولياء والأئمة الصالحين الذين قدموا لهؤلاء ما لم يقدمه حمورابي في شرائعه التي انسحقت هي الأخرى على مدرجات الدم.
وقبل أن تنطق حبيبتي بأية كلمة اغرورقت عيناها بالدموع ووقفت تنظر إلي وهي تبكي بحرقة.
أليس عجيباً أن أعامل حبيبتي بقسوة؟
أليس عجيباً أن أخاف من الجواب؟
بعد صمت حبيبتي استوقفتني كلمة أنت الحب والحب أنت، فضحكت كما لم أضحك من قبل، هل كنت أضحك من الحزن؟ أمْ من الانكسار الذي خلفته لي بغداد وباقي بلدات الرافدين؟
كل ما أكتبه عنك يثير لدي ألف سؤال بلا جواب!!!!!!! لكنك تبقين في الذاكرة أبداً حبيبتي.



#عبدالكريم_الكيلاني (هاشتاغ)       Abdulkareem_Al_Gilany#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيها العراقيون .. كفى
- مازلت أحلم وحدي
- غادتان وسمّان واحد
- حوار مع الشاعر والاعلامي كريم بدل
- إلى خلات أحمد.. ( لامكان .. لا أحد ).. ننثر الزهور في مدائنن ...
- نبال التمرّد
- الحداثة الدرويشية المؤنسنة
- جذرنة القصة الكردية ومزايا الحداثة: قراءة في المجموعة المترج ...
- الروائية المغربية زكية خيرهم في حوار خاص: الشرف الحقيقي للمر ...
- ماجدولين الرفاعي في حوار خاص : لا لغة بدون وعي ولا وعي بدون ...
- حمائم الكلمات البيض في أغاني الباز
- حـــــــــــزن
- قرقعة الطناجير والنفخ في المزامير
- تطل النوارس
- السرد الإجرائي في العقل الشرقي قراءة في رواية ( نهاية سري ال ...
- الطوفــــــــــــــان
- المجموعة الشعرية ( تزرعني في القلب فراشة ) للشاعرة فائزة عبد ...
- قولي (به لي ) غجريتي
- بشار عبدالله افضل شاعر في العالم لعام 2004
- الشاعر أديب كمال الدين :قصيدتي رسالة حبّ حروفية !


المزيد.....




- قد يتجاوز سعرها 66 مليون دولار.. لوحة نادرة لفنان لم تخضع لل ...
- زاوية من الزمن الجميل.. إماراتي يحوّل منزله إلى مزار لعشاق ا ...
- يوم المعلم في روسيا.. تقاليد سوفيتية واحتفالات حديثة في الخا ...
- -عودة الغايب- بعد 14 عاما... فضل شاكر على خشبة المسرح مجددا ...
- أزمة اعتذارات وانسحابات تعصف بأشهر مهرجان للموسيقى العربية ...
- المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: -من طلب منكم أن ت ...
- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم الكيلاني - بغداد أنت الحب والحب أنت