أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - ! ! . . . مبدأ التوافق














المزيد.....

! ! . . . مبدأ التوافق


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 1810 - 2007 / 1 / 29 - 11:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التوافق وما أدراك ما التوافق . التوافق في السياسة وباللغة البغدادية الصريحة تعني ( طمطم لي وأطمطم لك ) أي مقايضة ( شَيّلني وأشَيلَك ) . فمنذ سقوط الصنم والأمور يُسيّرها رجالنا ( النجباء ) الذين نصّبتهم قوات الإحتلال لحكم البلاد وأكتسبوا ( الشرعية ) في إنتخابات تم تزوير إرادة الشعب فيها ، يُسيّرون الأمور ( صَفح ) ، وعلى مبدأ ( سُئل أبو الجنّيب ليش تمشي أعوج ، أجاب أمشي باليصرّف لي ) .

كان موضوع المقاومة المسلحة ولا يزال منذ أربع سنوات في مقدمة أولويات الحكومة ، وهذا إدعاءٌ باطل لأن هذا الموضوع كان يمكن الإنتهاء منه لو كانت الحكومة تريد فعلاً وبصورة جدّية الإنتهاء منه . لقد كان المفروض إبتداءً الرجوع عن الأخطاء التي حصلت ، وممارسة القوى السياسية للنقد الذاتي ، والتراجع عن الطائفية والعنصرية ، والدعوة إلى مؤتمر مصالحة وطنية بدون شروط لتمهيد الطريق للوصول إلى الحد الأدنى من المبادئ التي تجمع الصف الوطني . إلاّ أن ذلك لم يحصل حتى أصبحت المقاومة المسلحة من القوة بحيث تهدد كيان المجتمع ككل ، فجاءنا المالكي بدعوته المشروطة للمصالحة الوطنية . فأية مصالحة تقبل بها القوى السياسية الأخرى مع حكومة رضخت بسبب ضعفها وصارت تنادي للمصالحة الوطنية رغم أنها تكابر في وضع شروط لدعوتها .

إنّ حكومة تنحني أمام القوى المسيطرة على الميليشيات لن تكون مؤهّلة لقيادة الدولة ، و أنّ حكومة تتمسّك بمبدأ التوافق وتتغاضى عن حقيقة إكتشاف سيارات مفخخة ومتفجرات في منزل أحد القادة السياسيين ، أو إخفاء ملفات تتعلق بإختطاف مائة وخمسين مواطناً من قبل أحد أعضاء مجلس النواب ، وعدم تحريك الدعاوى القضائية ضد المئات من المتهمين بجرائم الإرهاب المنظم و الإختلاس وسوء إستخدام السلطة ، إنّ حكومة هذا وضعها لا شكّ فيها من العيوب التي تريد سترها مقابل تنازلاتها ، ولذلك فإنها لا تصلح لإدارة الدولة حتى لو كان ألف ( بوش ) راض عنها ولا إن كان ( بوش ) راض عنها ألف مرّة .

إنه من المؤسف إنحدارمستوى أخلاقيات الرجال في نقاشات مجلس النواب إلى لفظ ( عكد شناوة ) على حد تعبير رئيس الوزراء ( والصحيح للتسمية دُكّان شناوة ، وهو سوق الدعارة الذي كان في منطقة الميدان ) ، وبالتالي بعد كل ذلك النقاش الحامي تنتصر مبادئ التوافق ، ولا عمل ، على حد تعبير المرحوم الحاج راضي ( سليم البصري ) .

لقد طفح الكيل والشعب يدفع من دماء أبنائه البررة ثمناً غالياً ولا ضوء يلوح في نهاية النفق ، وطالما ليست في إستطاعتكم ، أيها السادة ، أن تحيدوا عن توجيهات المحتل ، وغير قادرين على خلاص الشعب من هذه المحنة ، فالأفضل لكم أن تعيدوا الأمانة إلى المحتل ، لعله قد إستفاد من تجربة الأربعة سنوات ويجرّب حظه في حل الإشكال بطريقة أخرى تحفظ له ماء وجهه أمام الرأي العام في بلده وفي العالم وقد تكون تجربته الجديدة صريحة أكثر من قبل فلا يحتاج إلى بيادق تخدع الشعب بإدعاءات بناء العراق الجديد وتزَيّن الإحتلال ببرقع ما يسمى بالنظام الوطني ، الوهم الذي لا يختلف عن السراب ، و عندها يعرف الشعب أنّه يواجه إحتلالاً حقيقياً فيصفّ صفوفه لمكافحته وطرده .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مبادئُ الإنسانيةِ أوّلاً
- الكَذب .. والإفلاسُ السياسي
- الأسوَدُ والأبيضُ فَحَسب
- صدّامٌ ... أشهر شخصية في العالم
- البحثُ عن الشرعيّة
- عودةٌ لقراءة أورول
- عَودةٌ اقراءة أورول
- بطلٌ شهيدٌ
- نحنُ نفرّقُ أنفسَنا
- حوارٌ في القضيّة العراقيّة
- وجهتا نظر
- أمريكا والمزمار السحري
- ليس دفاعاً عن بوش
- الشّعب
- الظلمُ ليس أبيضاً في أيّ حال
- الظلمُ ليس أبيضاً بأيّ حال
- الديمقراطية
- الديمقراطية والفدرالية
- عارٌ جهلُكُم أيها السادة
- الديمقراطية في التربية والتعليم والثقافة العامة


المزيد.....




- صواريخ أنصار الله تستهدف مطار عدن الدولي وسط تصاعد القتال في ...
- فانس: مطلوب من إيران تنازلات نووية ملموسة لإنهاء الحرب
- على خطى ترامب.. فانس: ليس واضحاً -من يتخذ القرارات- في إيران ...
- في أول كلمة له.. رئيس النواب الليبي الجديد يعلن أولويات المر ...
- سفير روسيا لدى كندا يطالب بإعادة طائرة -An-124- المحتجزة ويت ...
- -لا نعرف من يتخذ القرارات في طهران-.. فانس يكشف صعوبات التوص ...
- مصر.. التحقيق مع مساعد طيار سوداني ضبط بحوزته مخدر -الآيس- ب ...
- ميرتس في ذكرى 7 أكتوبر: ألمانيا تقف بحزم مع إسرائيل وتدعم قي ...
- تونس: ماذا وراء تخفيف عقوبات -مرسوم الجرائم الإلكترونية-؟
- تصعيد بين السعودية والحوثيين ومعارك دامية تتسع على جبهات الي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - ! ! . . . مبدأ التوافق