|
|
المسلمون يَحُجُّونَ فِى الْمَكَانِ وَالْمَوْعِدِ الْخَطَأُ وَيَنْتَظِرُونَ الثَّوَابَ !!!
مصطفى راشد
الحوار المتمدن-العدد: 8350 - 2025 / 5 / 22 - 09:12
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
--------------------------------------------------------------- عِندَمَا شَرَعَ اللَّهُ الْحَجَّ كَانَ الْهَدَفُ الرَّئِيسِى تَجمِيعَ الْمُسلِمِينَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَزِيَارَةَ بَيتِهِ بِمَدِينَ بالبيت المعمور ، وَلَمْ يُلْزَمْ الشَّارِعَ الْإلْهَى غَيْرَ الْغِنَى الْمُقتَدِرِ بِالْحَجِّ بَعدَ أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَكَفَالَةِ أَهْلِهِ وَجِيرَانِهِ، لِأَنَّ قَصدَ الشَّارِعِ الْاٌلْهَى الرَّئِيسَى هُوَ الْعَدَالَةُ وَالْكَفَالَةُ الِاجتِمَاعِيَّةُ ، لِذَا قَدَّمَ الشَّارِعُ الْاٌلْهَى فَرضَ الزَّكَاةِ عَلَى فَرضِ الْحَجِّ لِأَنَّ هَدَفَ الشَّارِعِ هُوَ صَالِحُ الْخَلِيقَةِ ، وَ لِأَنَّ اللَّهَ غَيْرُ مُحتَاجٍ وَفَى غِنًى عَنْ كُلِّ الْمَخلُوقَاتِ، لِأَنَّ الْحَجَّ هُوَ عِبَادَةٌ خَالِصَةٌ لِلَّهِ ، امَا الزَّكَاةُ فَهِىَ عِبَادَةٌ لِلَّهِ وَتَكَافُلٌ لِبَنِى الْبَشَرِ فَكَانَتْ الزَّكَاةُ أَعلَى دَرَجَةٍ وَمَنْزِلَةً عَنْ الْحَجِّ عِنْدَ اللَّهِ ،وَالشَّارِعُ الْالْهَى عندما جعِلَ فَرضَ الزَّكَاةِ فِى الْفُرُوضِ الْخَمْسَةِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْحَجِّ لَمْ يَكُنْ هَبَاءً، لَانَ حَقُّ الْعَبدِ عَلَى الْعَبدِ يُقَدَّمُ عَلَى حَقِّ الرَّبِّ لَانَ الرَّبُّ لَيسَ فِى احتِيَاجٍ لِلْعَبدِ، وَلَاٌنَ الْكَفَالَةُ الِاجتِمَاعِيَّةُ عَنْ طَرِيقِ الزَّكَاةِ هِىَ مِنْ اوْلَى مَقَاصِدِ الشَّارِعِ الْالْهَى ,, لِأَنَّ الْحَجَّ مَعنَى رُوحِى وَاللَّهُ مَوجُودٌ فِى كُلِّ مَكَانٍ--- وَمَن مِن حُجَاجِنَا وَمُعتَمِرِينَا لَايَرَى أَطفَالَ الشَّوَارِعِ وَمَن يَأْكُلُونَ مِن الزَّبَالَةِ ، وَطَوَابِيرِ الْخُبزِ ، وَعُنُوسَةِ الشَّبَابِ ، وَمَنْ يَعِيشُونَ فَى بُيُوتٍ مُتَهَالِكَةٍ ،وَالِاطِّفَالُ الَّذِينَ يَمُوتُونَ لِعَجْزِ أَهَالِيهِمْ عَنْ تَوْفِيرِ الْغِذَاءِ وَالْعِلَاجِ ،وَمَن يَمُوتُونَ فَى مَرَاكِبِ الْهِجرَةِ غَيرِ الشَّرعِيَّةِ هُرُوبًاً مِن الْفَقرِ وَالْمَوْتِ ، بِخِلَافِ الْمُحتَاجُونَ مِن اسرَتِهِ وَاقَارِبِهِ وَجِيرَانِهِ وَأَهْلِ بَلْدَتِهِ وَقَد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): ( مَنْ يسّرَ عَلَى مُعسِرٍ يَسّرَ اللَّهُ عَلَيهِ فِي الدّنيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسلِمًاً سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدّنيَا وَالْآخِرَةِ ) فَهَلْ يَا إخُوتَى الْحَجَّاجُ سَتَرْنَا أَهْلَنَا وَجِيرَانَنَا وَالْفُقَرَاءَ فِى كُلِّ مَكَانٍ لِنَنَالَ سَبعِينَ حجَّةً بَدَلًاً مِنْ حَجَّةٍ وَاحِدَةٍ قَد لَا تَنَالُ ثَوَابَهَا لِأَنَّ الزَّكَاةَ وَسَدَّ حَاجَةٍ مُحتَاجٍ تَسَاوَى سَبعِينَ حجَّةً،، وَتَخَيَّلُوا مَعَى لَوْ تَمَّ تَوْجِيهُ أَموَالِ الْحَجِّ وَالْعُمرَةُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمُحتَاجِينَ بدلا من ترمب الَّتِى تَصِلُ لِمِئَةِ مِلْيَارِ دُولَارٍ سَنَوِيًّا فَهَلْ سَيَبقَى فَقِيرٌ أَوْ مُحتَاجٌ ، لِأَنَّ اللَّهَ لَايَحتَاجُ وَالْعَبدُ يَحتَاجُ لِلتَّكَافُلِ مِنْ أَخِيهِ الْعَبدِ وَهَى مَقَاصِدُ الشَّرعِ الْعُلْيَا ،، كَمَا أَنَّ الْحَجَّ الْحَقِيقِىَّ بِبَيتِ اللَّهِ فِى الْوَادِى الْمُقَدَّسِ طُوِى بِسَيْنَاءَ مِصرَ كَمَا قَالَ الْقُرآنُ لِذَا انتُمْ لِمَ تَقُومُونَ بِأَدَاءِ فَرِيضَةِ الْحَجِّ وَلَنْ تَنَالُوا إِلَّا الْمَشَقَّةَ وَتَعَبَ السَّفَرَ وَالسُّؤَالَ أَمَامَ اللَّهِ عَن مَالِك فِيمَا افْنَيَّتهُ ،كَمَا انَّهُ يَجِبُ ان تَعلَمُوا أَنَّ الْحَجَّ مَفرُوضٌ عَلَى الرِّجَالِ فَقَط فَحِينَمَا فَسَّرَ بَعضُ الْفُقَهَاءِ قَوْلَهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْحَجِّ ( وَأَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) بِأَنَّ الْمَقْصُودَ رِجَالًا ايٌّ مُتَرَجِّلِينَ وَهَذَا تَفْسِيرٌ خَاطِيءٌ فَالْمَقْصُودُ رِجَالٌ ايْ الذُّكُورُ كَنَوْعٍ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَمرُ أَنْ يَأْتُونَ مُتَرَجِّلِينَ لَكَانَ الْحَجُّ يُعتَبَرُ بَاطِلًا لِكُلِّ مَن ذَهَبَ بِالطَّيَّارَةِ أَوْ الْبَاخِرَةِ أَوْ السَّيَّارَةِ أَوْ رَاكِبًا دَابَّةً مَعَ الْعِلْمِ انِ النَّبِىِّ صَ وَالصَّحَابَةُ حَجُّوا وَهُمْ رُكُوبٌ عَلَى دَوَابِّهِمْ وَايِضًا قَوْلُهُ فِي آلِ عِمْرَانَ آيَةٌ ٩٧ ( وَلِلَّهِ عَلَى ٱلِنَّاسِ حِجُّ ٱلِۡبَیۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَیۡهِ سَبِیلࣰاۚ ) فَالْأَيَّةُ تُخَاطِبُ الرِّجَالَ بِقَوْلِهَا مَنْ اسْتَطَاعَ وَإِلَّا كَانَت قَالَت مَنْ استَطَاعَ وَمَنْ اسْتَطَاعَت ؛؛ كَمَا أَنَّ حَجَّ النِّسَاءِ يَتَنَافَي مَعَ مَفهُومِ الشَّرعِ الَّذِي يَحمِي الْمَرأَةَ مِنْ الْإِحتِكَاكِ وَالتَّلَامُسِ بِالرِّجَالِ وَهُوَ مَايِحٌدُثُ فِى مَكَانِ الْحَجِّ غَيْرِ الصَّحِيحِ بِمَكَّةَ بِالْمَلَايِينِ وَيَحدُثُ تَلَامُسٌ وَاحتِكَاكٌ وَقَد سَأَلَتنِى مِئَاتُ السَّيِّدَاتِ عَمَّا قَد حَدَثَ مَعَهُن مِن مَوَاقِفَ وَاحِدَاثٍ تحرش وجنس لَا استُطِيعُ ذِكْرَهَا أَنْ كَانَت تُؤَثِّرُ عَلَى حجَّتِهِمْ أَمْ لَا ،،وَهُوَ مَايَعنِي أَنَّ الْآيَةَ فِعلًا أَوْقَفَت الْحَجَّ عَلَى الرِّجَالِ حَتَّى لَا تَخرُجَ الْمَرأَةُ وَتُسَافِرَ ايَّامَ وَتَنَامَ فِي نُزُلٍ مَعَ الْأَغرَابِ فَكُلُّ ذَلِكَ يَتَنَافَي مَعَ مَقَاصِدِ الشَّرعِ الَّتِي تُؤَكِّدُ عَلَى صِيَانَةِ الْمَرْأَةِ ،لَكِن ان يَكُونُ الْحَجُّ كَمَا يحدث بِالْمَلَايِينِ وَالرِّجَالِ فَوقَ النِّسَاءِ مُلْتَصِقِينَ بِفِعلِ الزِّحَامِ الشَّدِيدِ فَهَذَا كَلَامٌ ضِدَّ الشَّرعِ تَمَامًا ،،عِلْمَآ بِأَنَّ كُلَّ الرِّوَايَاتِ الَّتِي تَحَدَّثَت عَنْ حَجّ بَعضِ النِّسَاءِ كُلِّهَا مُزَوَّرَةٌ وَأَنَّ زَوْجَاتِ النَّبِىِّ خَرَجنَ لِلْحَجِّ بَعدَ وَفَاتِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ وَلِمَاذَا لَمْ يَحجَجنَ فِي وُجُودِ الرَّسُولِ صِ اذَا كَانَ ذَلِكَ مَشْرُوعًا، كَمَا انُّ الْحَجُّ الصَّحِيحُ يَكُونُ بِالْوَادَى الْمُقَدَّسِ طُوًى أَوْ الطُّورِ اوْ مَدينَ أَوْ جَبَلَ التَّجَلَّى كُلُّهَا مَكَانٌ وَاحِدٌ بِطور سَيْنَاءَ مِصرَ ويكون فِى شَهْرِ مَارِسَ وَابرِيلَ وَمَايُو كَمَا قَالَ الْقُرآنُ فِى سُورَةِ الْبَقَرَةِ (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعلُومَاتٌ)وَلَيْسَ عَشَرَةَ ايَّامٍ بِمَكَّةَ وَذَلِكَ لَانَ اللَّهُ تَجَلَّى فِى بَيتِهِ بِالْوَادِى الْمُقَدَّسِ فِى هَذِهِ الِاشْهُرِ وَكَلَّمَ مُوسَى وَبِهِ ايضًا بِئْرُ زَمزَمَ وَالصَّفَا وَالْمَروَةُ وَجَبَلُ عَرَفَاتٍ وَمَنْ يُرِيدُ الشَّرحَ وَالتَّوضِيحَ اكْثُر يَعُودُ لِبَحثَى الْمُسَجَّلِ بِالْمَصَادِرِ الْإِسْلَامِيَّةِ والأيات القرآنية وَالْمَنْشُورِ مُنْذُ ٢٣ عَامًا وَسَتَجِدُونَهُ بِمَوْقِعِى فَقَط اكْتُب فِى جُوجِلْ مَوقِعَ مُصطَفَى رَاشِدٍ الْحِوَارَ الْمُتَمَدِّنِ . اللَّهُمَّ بَلَغت اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ د مصطفى راشد عالم أزهرى وأستاذ القانون ت وواتساب 01005518391
#مصطفى_راشد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
قصيدة / قبل الأديان
-
ليتهم إستمعوا لمصر
-
محمد بن سلمان بورقيبة أتاتورك
-
لازم تقرأ هذا المقال قبل أن يرد عليك الدولاب
-
لتكون ليلة القدر من نصيبك
-
حملة ممنهجة لنقل طور سيناء من موقعه
-
هل من منقذ
-
وقف السعودية لصلاة التراويح
-
مصطلحات مهمة
-
كذبة تحريم التبنى فى الإسلام
-
حديث ناقصات عقل ودين مزور
-
نفسى فى رئيس لمصر
-
الإسراء والمعراج وأدلة التزوير
-
قصيدة / المنافقون
-
أغنية / مبتعرفش معنى الوفا
-
ماذا استفاد المسلمون من هجمات ١١ سبتمبر
-
حزين على حال المسلمين
-
سفالة سلفيى الأديان لعدم وجود قانون رادع
-
أغنية / ميهمنيش أسمك أو عنوانك
-
هل التفكير والكتابة مازالت فى بلدنا جريمة
المزيد.....
-
خلافة خامنئي: من هو مجتبى النجل الطامح لقيادة الجمهورية الإس
...
-
إيران: مجتبى خامئني على قيد الحياة ومرشح لخلافة والده في منص
...
-
قبو المسجد وطناً بديلاً.. مآسي النزوح تنهش عائلات مخيمات شما
...
-
هل يعيد دعم الإخوان لإيران السودان إلى -عزلة التسعينيات-؟
-
ترجيحات بأن يخلف مجتبى والده علي خامنئي كمرشد للجمهورية الإس
...
-
بعد تصريحات الإخوان.. هل يدخل السودان على خط -حرب إيران-؟
-
خريطة نفوذ وقدرات «المقاومة الإسلامية في العراق»: الفصائل وا
...
-
الاحتلال يشن حملة دهم واسعة في بديا وقراوة بني حسان بسلفيت
-
في اتصال مع رئيس الإمارات.. شيخ الأزهر يدين اعتداءات إيران
-
جهاز الأمن: ارتفاع التهديدات ضد اليهود والإيرانيين المعارضين
...
المزيد.....
-
في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله
/ المستنير الحازمي
-
أنه الله فتش عن الله ونبي الله
/ المستنير الحازمي
-
رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي
...
/ سامي الذيب
-
الفقه الوعظى : الكتاب كاملا
/ أحمد صبحى منصور
-
نشوء الظاهرة الإسلاموية
/ فارس إيغو
-
كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان
/ تاج السر عثمان
-
القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق
...
/ مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
-
علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب
/ حسين العراقي
-
المثقف العربي بين النظام و بنية النظام
/ أحمد التاوتي
-
السلطة والاستغلال السياسى للدين
/ سعيد العليمى
المزيد.....
|