أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحيم حمادي غضبان - الشرق الأوسط وتصاعد الأزمات وتجدد الحديث عن حل الدولتين














المزيد.....

الشرق الأوسط وتصاعد الأزمات وتجدد الحديث عن حل الدولتين


رحيم حمادي غضبان
(Raheem Hamadey Ghadban)


الحوار المتمدن-العدد: 8328 - 2025 / 4 / 30 - 09:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهدت جلسة مجلس الأمن بتاريخ 28 نيسان 2025 نقاشاً حاداً حول تدهور الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد الصراعات السياسية والميدانية، لا سيما مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتكثيف الضربات الجوية على العاصمة اللبنانية بيروت، بالإضافة إلى استهداف مواقع عسكرية في سوريا، وقصف أمريكي مكثف ضد مواقع تابعة لجماعة الحوثي في اليمن. هذه التوترات تعكس مرحلة غير مسبوقة من التصعيد العسكري والدبلوماسي في المنطقة، وتضع المجتمع الدولي أمام خيارات حاسمة.

أولاً: التصعيد العسكري... تأزيم المشهد الإقليمي

تشير التطورات الأخيرة إلى انزلاق المنطقة نحو مزيد من الفوضى الأمنية. فالغارات الإسرائيلية على بيروت تأتي في إطار مواجهة متصاعدة مع "حزب الله"، في حين تتواصل الغارات على غزة وسط تدهور الأوضاع الإنسانية، ما يعمق الجراح الفلسطينية ويدفع بالمجتمع الدولي إلى موقف حرج.

أما على الجبهة السورية، فالقصف الإسرائيلي يأتي ضمن استراتيجية "الردع الاستباقي" ضد ما تسميه تل أبيب "الوجود الإيراني"، في وقت تنشغل فيه دمشق بمحاولات إعادة بناء قدراتها وسط أزمات اقتصادية طاحنة. في المقابل، يعكس القصف الجوي الأمريكي لمواقع الحوثيين استمرار تموضع واشنطن كلاعب عسكري مباشر في الملف اليمني، خاصة بعد تهديدات الحوثيين للملاحة الدولية في البحر الأحمر.

ثانياً: الموقف الدولي المتجدد من حل الدولتين

في خضم هذه التطورات، أعادت عدة دول، من بينها المملكة المتحدة، طرح خيار "حل الدولتين" كطريق للخروج من النفق السياسي المسدود، في ظل انسداد أفق المفاوضات وتفاقم المعاناة الفلسطينية. وأعلنت لندن التزامها الكامل بهذا المسار، مشددة على أن الحل الوحيد القابل للحياة هو قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.

وقد شهدت الجلسة أيضاً تأييدًا متزايدًا لهذا الطرح من دول أوروبية وآسيوية، وسط تراجع في منسوب الدعم الدولي للاستراتيجيات الأحادية التي تبنتها إسرائيل في السنوات الأخيرة، خاصة توسيع الاستيطان ومحاولات ضم الضفة الغربية فعليًا دون مفاوضات.

ثالثاً: إسرائيل والولايات المتحدة... بين الحسابات الاستراتيجية والضغوط الدولية

رغم تزايد المطالبات الدولية، لا تزال إسرائيل تُظهر موقفًا متحفظًا بل ومعارضًا في العمق لفكرة إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة. الحكومة الإسرائيلية الحالية، المدعومة من ائتلاف يميني متشدد، ترى في حل الدولتين تهديدًا وجوديًا، وتفضل الإبقاء على الوضع الراهن، مع إدارة "الصراع" بدلًا من حله.

أما الولايات المتحدة، فرغم تصريحاتها المتكررة بدعم "حل الدولتين"، إلا أن سياستها على الأرض تميل إلى عدم ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل لتقديم تنازلات جوهرية. بل إن دعمها العسكري والسياسي المستمر لتل أبيب، خاصة في ظل الظروف الحالية، يعكس أولويات استراتيجية تتجاوز مجرد دعم المبادئ.

ختامًا: هل نحن أمام تحرك جدي أم محاولة لاحتواء الغضب الدولي؟

في ظل ما يشهده مجلس الأمن من تحركات وتصريحات، تبدو العودة إلى طاولة المفاوضات غير مستبعدة، ولكن من دون إرادة سياسية حقيقية – خاصة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة – فإن هذه الدعوات قد تبقى حبرًا على ورق. إن تحقيق حل الدولتين يتطلب ليس فقط إعلان النوايا، بل خطة دولية ملزمة، وضمانات حقيقية، وتوازنًا في المواقف تجاه الطرفين.

وإلى أن يتحقق ذلك، ستبقى المنطقة رهينة لتوازنات القوة الميدانية، وسط تصاعد مستمر للأزمات، وتراجع الأمل في مستقبل يسوده السلام والاستقرار.



#رحيم_حمادي_غضبان_العمري (هاشتاغ)       Raheem_Hamadey_Ghadban#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأزمات المتجددة في الشرق الأوسط وتجدد الحديث عن حل الدولتين
- الهند والباكستان. تصعيد عسكري وتحذيرات نوويه
- السويد بين مفترق طرق .هل تتحول العودة الطوعية الى تطهير ناعم ...
- الناتو بين الماضي والحاضر والمستقبل
- ماذا وراء انفجارات بندر عباس الأيراني
- أنتهاكات حقوق الأنسان ضد المرأة والطفل في مناطق النزاع السود ...
- هل تصريحات ترامب الأخيره بأنه على أستعداد لمقابلة القادة الأ ...
- فشل اجتماع لندن حول الشأن الأوكراني. انقسام غربي بالمواقف وأ ...
- الدبلوماسية العراقية بين باريس واشنطن ماذا ورائها ؟
- تونس بين كماشة القمع وتوق التغيير. هل هناك ربيع تونسي يفوق ف ...
- روسيا والملف النووي الأيراني .بين الوساطة الفاعلة وتثبيت الح ...
- عمان والدور الدبلوماسي الصاعد من الوساطات الهادئه الى التأثي ...
- ليبيا على أعتاب قمة بغداد
- الأردن في عين العاصفة
- الوضع الراهن في السودان ودور الجامعة العربيه في الخارطة السي ...
- قمة بغداد القادمة بين رهانات الأستقرار وتحديات الأقليم
- الغارات الأمريكية على اليمن. حرب على الأرهاب ام هي تصفية حسا ...
- زيلينسكي يتهم بوتين بالخداع
- بين الواقع والطموح هل ينجح محمد شياع السوداني بتحقيق ولاية ث ...
- أيران بين مطرقة أمريكا وسندان نتنياهو


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحيم حمادي غضبان - الشرق الأوسط وتصاعد الأزمات وتجدد الحديث عن حل الدولتين