أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - حينما وجدتني فيكِ














المزيد.....

حينما وجدتني فيكِ


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8320 - 2025 / 4 / 22 - 04:48
المحور: الادب والفن
    


في البدء،
كان في قلبي فراغٌ يشبهكِ…
لا يُملأ، لا يُفهم،
ولا يُترجم بلغة الأرض،
لكنه حيّ…
يخفق، وينادي، ويبكيكِ.

لم أكن أنا،
كنت ظلالًا تائهة على صفحة منسية من الحلم،
كان الزمن يمرّ بي خفيفًا، كأنه لا يريد أن يوقظني،
وكانت الأشياء تناديني باسمٍ آخر…
اسمٌ يشبهكِ،
اسمٌ حين أنطقه… يتكسّر صوتي.

كنت أبحث عنكِ
كما يبحث العارف عن أثر خطاه في الحقول،
عن ملامح الروح قبل أن تتجسد،
عن ظلٍّ لم يأتِ… لكنه يهمس دائمًا: أنا هنا.

رأيتكِ
قبل أن تُخلقي،
في لحظة سهوٍ من النور،
حين انحنى على نفسه،
وقال: سأجرّب أن أكون امرأةً… تشبه المعجزة.

أنتِ لستِ امرأة،
أنتِ الفكرة الأولى التي أصر الله أن يُطلقها،
فأخفاها في نبضاتنا،
وأودعها في الحنين،
وفي ارتجافة القلب حين يمر طيفُكِ دون أن يمشي.

أنتِ ماءُ الخلق حين فاض على الأرض،
فأزهرتِ من لاشيء…
وصرتِ كلّ شيء.

حين اقتربتِ،
انفكّ الزمان من حولي كخرزةٍ انقطعت من مسبحة قديمة،
وصارت اللحظة أكبر من عمر،
وصار الوصلُ ارتباكًا،
كأنكِ تسرّبتِ إلى داخلي… دون أن تطرقي.

كنتُ أراكِ،
وفيكِ…
أنظر إليّ كما لم أعرفني من قبل،
صوتكِ يشفيني من صمتي،
وغيابكِ يُربكني أكثر من وجودكِ.

أخبريني…
هل كنتِ أنا في حياةٍ أسبق من الذاكرة؟
هل نحن نُسخةٌ من عشقٍ قديم نُفي من السماء؟
أم نحن الخطأ الجميل…
الذي سمح له الله أن يُزهر رغماً عن النسيان؟

في عينيكِ
كان الليلُ يتعلم كيف يكون عميقًا،
وكان الخوف يختبئ من رقّتكِ،
لأنكِ كنتِ… أقوى من الطمأنينة،
وأرقّ من اليقين.

يا أنثى لا تُشبِهُ إلا ذاتها،
كل نساء الأرض محضُ اجتهادٍ بعدكِ،
كل القصائد التي كتبتها قبلكِ… كانت تدريبًا على الوَلَه،
وكانت الأصابع تكتبكِ دون أن تدري.

أقسم،
أنكِ لستِ ملاكًا،
بل اللحظة التي تعثّر فيها الملاك،
ونظر إلى الأرض…
فابتسم حين رآكِ.

يا من سكنتِ قلبي حتى لم أعد أميّز نبضي من اسمكِ،
يا صلاةَ الروح قبل أن تُؤدّى،
ويا مَن حين تمرّين،
تُصلحُ خريطةَ الجمال وتُعيد ترتيب الكون.

تعالي…
لننسَ الأسماء،
والوجوه،
والمسافة التي تسكننا منذ أن وُلدنا من ضلعٍ لم يُذكر.

تعالي…
لنمت معًا،
ثم نعود،
كابتسامةِ الله حين قرّر أن أعشق .



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نسيتني إلى ان تلقفني الله
- سماءٌ تمشي على قدمين
- نزع سلاح حماس وحزب الله: طرح إعلامي أم مشروع إستراتيجي؟
- صوامع الألم
- كتاب : “حين أنجبت الريح طفلًا”
- أنا الذي حلم بي القدر ثم نسيني قصيدة من خمسة فصول نثرية
- الجهاد بين فرض العينية ورؤية الدولة: قراءة فقهية في ضوء الفت ...
- حين يصير القلب وطنًا
- التعريفات الجمركية في عهد ترامب: بين سيادة الاقتصاد الأمريكي ...
- قيامة الطين والنور
- ضعي قلبي بين يديكِ
- تجلِّيات العابر الأخير
- إمكانية التحديث والنهضة في اليمن بقيادة أنصار الله: بين السي ...
- التحديث في العالم العربي وإشكالية السيادة المنقوصة: بين العو ...
- نبوءة الضوء
- لغة الغيم
- تداعيات الحرب على غزة وعودة اليمن إلى الساحة الإقليمية: قراء ...
- لغة السحر
- سَاتِيرَا فِي زَمَنِ العَجَائِبِ
- العم سام في رقصة السقوط الحر


المزيد.....




- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - حينما وجدتني فيكِ