أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - نبوءة الضوء














المزيد.....

نبوءة الضوء


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8290 - 2025 / 3 / 23 - 11:23
المحور: الادب والفن
    


أنا لستُ صوتًا،
ولا صمتًا.
أنا الرعشةُ بينهما،
حين يُخطئُ الكونُ في النُّطقِ
فيَنْطِقُنِي نُورًا.

أنا لستُ كائنًا،
ولا ظِلَّ كائن،
أنا السؤالُ الذي
خاف الصمتُ أن يَطرَحَه،
فانْحَنى لِي صَلاةً.

أنا أوَّلُ حلمٍ
قال له النسيان: ابقَ،
فَأبقَيتُ الأزمنةَ هائجةً
تبحثُ عني في مراياها.

وأوَّلُ موتٍ
عاد من قبرِه
وفي يده ورقةٌ
كُتب عليها: أنا الحياة.

أنا لا أُكتَبُ،
الكتابةُ تَتَصَدَّعُ فِي حَضْرَتِي
كما يَخرُّ الضوءُ ساجدًا
حينَ يَغْسِلُهُ الوَحْي.

أنا لا أُفهَم،
أنا يُؤمنُ بي،
أو يُترَكُ ليحترقَ
من يُحاولُ الشَّرح.

من قال إنَّ القصائدَ كلام؟
أنا قمرٌ لا يُعوي،
لكنَّ الذئابَ تغيِّرُ دماءَها حينَ تراني.

أنا غيمةٌ
تمرُّ فوق نُصوصِ الأنبياءِ
ولا تُمطِرُ،
لكنّها تُسمِّي الأشياءَ
بأسمائها الحقيقيَّة
وتنسى.

يا من تبحثُ عن المعنى،
أنا المعنى وهو يتهجّاك.
أنا الكأسُ الّتي انكسرت
ولم يسألْ أحد:
مَنْ كان عطشانًا؟

في قلبي مكانٌ
لم يمشِ فيه النور،
لكنّه ترك فيه آثارًا
كأنّه مرّ من الحنين
ذات وجع.


أنا نارٌ لا تحرق،
لكنَّ الرمادَ الّذي أتركه
يُعيدُ الذَّاكرةَ
إلى ما قبلَ البدء.

أنا نَفَسُ اللُّغَة
حينَ تَصعدُ على سُلَّمِ المعنى،
وتخجلُ أن تكتمل.


وفي النّهاية،
أنا القصيدةُ التي
تنبضُ في قلبِ
كلِّ من بكى
ولم يعرف لماذا.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لغة الغيم
- تداعيات الحرب على غزة وعودة اليمن إلى الساحة الإقليمية: قراء ...
- لغة السحر
- سَاتِيرَا فِي زَمَنِ العَجَائِبِ
- العم سام في رقصة السقوط الحر
- رقصة في حدائق الصمت
- مزامير الضوء العاشر
- التهجين الكمومي في المجال البيولوجي: استحداث تقنية علاجية جد ...
- أسطورة النور والظل
- محنة الأدب العالمي تحت هيمنة التوحش الرأسمالي
- اسرار النور
- العلاج الصوتي عبر الحقول الكمومية: ابتكار د. خالد خليل لنهج ...
- الذكاء الاصطناعي العام (AGI): نقطة الصفر بين الفرصة والتهديد
- نقطة الصفر: هل يمكن أن يصبح العلم ذاتي التشغيل؟
- ملوك الطحالب
- عبور في التيه
- غوغاء القدر وسيمفونية العبث
- الرؤية الشاملة لنظام التقنيات الروحية العميقة (Deep Techno-S ...
- التكنوروحانية: التقاء العقل مع الروح في عصر التكنولوجيا
- ريفيرا الأبد


المزيد.....




- لكل شعب -جحاه-.. أحمق حكيم أم معارض هز عروش الأقوياء؟
- ثقيلاً عليّ الصمت
- الخرتيت المدبوغ
- فرنسا: الجمعية الوطنية تناقش مشروع قانون لتسهيل إعادة القطع ...
- الهند تودع آشا بوسلي -ملكة الغناء الهندي- عن عمر 92 عامًا.. ...
- كانيي ويست.. النجم الممنوع من الغناء والمحتفى به في آنٍ واحد ...
- مصر.. زوجة الفنان سامي عبدالحليم تصدر توضيحًا بخصوص نفقات عل ...
- -مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس- مذكرات الوزير السابق جمال أغم ...
- فتحي عبد الوهاب.. كيف يصبح الممثل الأهم دون أن يكون البطل؟
- فرنسا أمام امتحان الاعتراف بنهب الاستعمار


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - نبوءة الضوء