أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - صوامع الألم














المزيد.....

صوامع الألم


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8311 - 2025 / 4 / 13 - 20:49
المحور: الادب والفن
    


صوامعُ الألمِ تجمعُ شظاياك،
كأنّها تراتيلُ قديمةٌ تنسى أسماءها،
وتعيدُ ترتيبَ الخرابِ في قلبِكَ
كأنّهُ طقسُ الولادةِ من رمادٍ لا يتوقّف.

أينَ أنتَ من هذا؟
أأنتَ في الغيابِ الذي يشبهُ حضوراً شفيفاً،
أم في الحضورِ الذي لا يشبهُ أحداً؟
كلّ المرايا التي عبرتَها
كسرتْ ظلالَها في عينيكَ
ثمّ اعتذرتْ بصمتٍ لا يُترجم.

الوقتُ ليس نهرًا
بل هو تجعيدةٌ في جبينِ الوعي،
يمتدّ على خارطةِ الذاكرة
كجدارٍ كتبتَ عليه:
“هنا سقطتُ ولم أنهضْ، بل أصبحتُ شجرة”.

اللغةُ لم تعدْ تصفُكَ،
هي فقط تُلمّحُ إلى احتمالكَ
كأنّكَ فكرةٌ هاربةٌ من عقلِ نجمٍ ميت،
أو قصيدةٌ تُكتبُ بالعتمةِ
وتُقرأُ بالبكاء.

هل تتذكّرُ الطفولةَ؟
ذلك الاسمُ الذي نُسِيَ في فمِ أمّك
حين نادتكَ آخرَ مرّة،
الريحُ وحدها سمعتْها،
وأخذتْ النداءَ
وزرعتْهُ في صدرِ زهرةٍ لم تنمُ بعد.

لا أحد هنا،
إلّا الصوتُ الذي لم تنطقْهُ
والأملُ الذي ربيتهُ في قفصِ القلب
فأصبحَ عصفوراً بلا أجنحة.

صوامعُ الألمِ لا تُفرغُ،
هي تنصتُ لكَ،
وتنتظرُكَ أن تعترفَ أنكَ كنتَ فيها منذ البدء،
وأنكَ
كلّما متَّ، كنتَ تكتمل



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتاب : “حين أنجبت الريح طفلًا”
- أنا الذي حلم بي القدر ثم نسيني قصيدة من خمسة فصول نثرية
- الجهاد بين فرض العينية ورؤية الدولة: قراءة فقهية في ضوء الفت ...
- حين يصير القلب وطنًا
- التعريفات الجمركية في عهد ترامب: بين سيادة الاقتصاد الأمريكي ...
- قيامة الطين والنور
- ضعي قلبي بين يديكِ
- تجلِّيات العابر الأخير
- إمكانية التحديث والنهضة في اليمن بقيادة أنصار الله: بين السي ...
- التحديث في العالم العربي وإشكالية السيادة المنقوصة: بين العو ...
- نبوءة الضوء
- لغة الغيم
- تداعيات الحرب على غزة وعودة اليمن إلى الساحة الإقليمية: قراء ...
- لغة السحر
- سَاتِيرَا فِي زَمَنِ العَجَائِبِ
- العم سام في رقصة السقوط الحر
- رقصة في حدائق الصمت
- مزامير الضوء العاشر
- التهجين الكمومي في المجال البيولوجي: استحداث تقنية علاجية جد ...
- أسطورة النور والظل


المزيد.....




- زهرة المنصوري: -ليته كان هراء!- تُسائل الذاكرة وزمن السيبة ف ...
- لافروف وبدر عبد العاطي يزيحان الستار عن لوحة تذكارية تخليدا ...
- -مع تميم-.. التراث والثقافة سبيل لخلاص الأمم من الأزمات الوج ...
- الحرب بعيون نساء يمنيات.. -المحطة- يفتتح مهرجان الدوحة السين ...
- ملحن مصري شهير في قبضة الأمن ويعترف ببيع مخدرات خام لأصحابه ...
- جامعة أبين ومؤسسة استدامة تستعرضان تجربة عبدالحكيم باقيس في ...
- حين يصبح الحكواتي هو القصة.. الفنان أبو عيشة جار للأقصى ويُم ...
- جسدها تحوّل إلى -أرجواني داكن- وخليط قاتل من 5 مواد: تفاصيل ...
- الأهوار العراقية على شاشة -تورنتو- بثلاثة أفلام وثائقية
- كيف يمكن إيصال القصص والموسيقى العربية إلى الجمهور العالمي؟ ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - صوامع الألم