أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابو يوسف الغريب - دفاتر مسروقة














المزيد.....

دفاتر مسروقة


ابو يوسف الغريب
كاتب وشاعر

(Zuhair Al Shaibani)


الحوار المتمدن-العدد: 8311 - 2025 / 4 / 13 - 21:33
المحور: الادب والفن
    


دفاتر مسروقة .
(الدفتر الاول)

مذكرات مواطن منفي.

لا تخبري أحداً يا ابنتي
لكنّي كنتُ جاسوساً في صغري
كنتُ أتنكّر كطَباشير في الصفّ الأول
وأكتبُ أسماء أصدقائي على الحائط
كي تعرف الدولة من نحبّ
ومن نرسم له قلوباً
ومن نرسم له مشنقة.

لا تقولي لأمك
أنّي كنتُ أتنصّت على دجاج الجيران
وأدوّن ما يقوله الديك حين يختلي بالدجاجة
كان يهددها بالبيض
ويَعِدها بقشرة ذهبية
إن هي صمتت عن صياحه المزور
وصفقّت له في صلاة الفجر.

في حيّنا، الحائط الغربي شاعر مهزوم
والشرقي يحلم بأن يصبح علم دولة
أما الحائط الجنوبي
فقد أصبح مؤذّناً متقاعداً
يؤذن للصلاة من أجل إعلانات النعي.

كنتُ أحبّ فاطمة
لكن أبي أخبرني أن الحبّ سلعة ممنوعة
وأن القبلة تحتاج رخصة من وزارة التموين
وأن من يمشي خلف قلبه
يُسحَب من الدعم،
ويُوضَع على قوائم الخونة العاطفيين.

أمي ولدتني على سجادة صوف
بين عمودين كهربائيين
واختارت لي اسماً لا يُلفَظ
كي لا يُبلغ أحد عني بسهولة.
كبرتُ،
صرتُ أشبه صفارة إنذار
تنطلق في الوقت الخطأ
ولا يُنقَذ أحد.

سرٌّ آخر:
جدي قُتل في معركة طاحنة
مع خروف الجيران
اختلفا على حدود المرعى
فطُبِخ الخروف في عزاء جدي
وصار مذاقه … وطنياً.

نحن عائلة “اللاّ”
نُلقّن أبناءنا منذ المهد:
لا تسأل، لا تجرّب، لا تحلم
لا تكن نفسك، لا تكن غيرك
كن شيئاً متجمّداً
كالفريزر في منتصف الشتاء.

آخر مرة سألت فيها عن معنى الوطن
جاءني الرد بالبريد السريع:
“نأسف، الطلب مرفوض
لعدم وجود إثبات إقامة في الواقع.”



#ابو_يوسف_الغريب (هاشتاغ)       Zuhair_Al_Shaibani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطريق
- اخر محطات العمر
- سهل ممتنع
- حكاية صالحة لكل زمان ومكان.
- منجزات حزب البعث العربي الاشتراكي
- فرحة لم تدم
- عيدها
- وجع الصد
- نصرٌ ضروس
- رقصتا البحر
- كلمات عابرة
- يا ذاهبا الى بغداد
- ثلاثة وثلاثة
- يا للعجب
- مناكفات
- ضياع البوصلة
- مفارقات
- ورد احمر
- هلوسات واقعية
- غروب مروع


المزيد.....




- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...
- حسن الشافعي.. -الزامل اليمني- يدفع الموسيقي المصري للاعتذار ...
- رواد عالم الموضة في الشرق الأوسط يتوجهون إلى موسكو لحضور قمة ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابو يوسف الغريب - دفاتر مسروقة