أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - هذا العراق العجيب الغريب














المزيد.....

هذا العراق العجيب الغريب


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 8308 - 2025 / 4 / 10 - 15:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كُلُّ شيءٍ في هذا البلدِ مُنسَّدٌ وٌمسدودٌ وسادّ.. ومع ذلك فإنّ "قادتنا السياسيّون" مهمومونَ بالإنسدادِ الأهمّ، وهو"الانسداد السياسي" فيما بينهم.
كُلُّ شيءٍ في هذا البلدِ مُغلَق ومُنغَلِقٌ وغالِق(عدا المنافذ الحدوديّة).. ومع ذلك فإنّ "قادتنا السياسيّون"مهمومونَ بالانغلاق الأهمّ، وهو"الإنغلاق السياسي" فيما بينهم.
لا فَرَجَ في هذا البلدِ، ولا خلاص.. ومع ذلك فإنّ زعماءَ "مُكَوّناتنا"، مهمومونَ بـ"الفَرَج"الأهمّ، وهو"الإنفراج المُكَوّناتي" فيما بينهم.
العالَمُ يتحوّل.
التحالفات تتغيّر.
الصفقات تُبرَمُ على حسابنا.
الإيرادات العامة تتبخّر.
الدولارُ شحيح، والدينارُ مثلنا، يهزُّ بذيله.
"حكوماتنا" المُتعاقِبة تُفرِطُ في تعيينِ "المُواطنين"الساخِطين، ويتقاضى هؤلاء "المُشتغلين-العاطِلين- المُتعطّلين" رواتبهم(التي تستحوذ على ما يقرب من 50% من التخصيصات السنوية للموازنة العامة للدولة)، ليذهَبوا ويشتروا برواتبهم هذه الكثير من السِلَع التي تقوم الدول الأخرى بإنتاجها وتسويقها لهم، وليقوموا كنتيجةٍ منطقيّةٍ لذلك بتشغيل غيرهم تشغيلاً مُنتِجاً ومُدِرّاً للدخل، بينما يُعاني العراق من معدلات بطالة مُرتفعة تتصاعد باستمرار، ومن اختلال هيكلي مُزمِن في بُنية الإنتاج والتشغيل.
التكاتك والستّوتات والجي كَلاسات والتاهوات و"التَسلات" والعربات التي تجرّها البهائم تملأُ شوارعنا الفارهة.. وكلّها تنبَحُ وتسيرُ معاً، جنباً إلى جَنب.
الكثيرُ من الطلبةِ والتلاميذ في الكليّات والمدارس، لا يُجيدونَ القراءة والكتابة، ولا يذهبونَ إلى الكليّاتِ والمدارس، وإذا ذّهبوا، لا يدخُلونَ إلى "الصَفِّ" أو قاعات الدَرسِ، ويُفضِّلونَ عليها "المولات" و"النوادي" والمُتنزّهات"، و"البوبجي"، والنومِ إلى أذان المغرب(وذلكَ لأنّهم واثقون من أنّهم سوف "يَنجَحون"، و"يتخرّجون"، و"يحتَفِلونَ" بكُلِّ ذلك في نهاية المطاف) .. بينما الأهم بالنسبة إلى وزارتي التربية "الأساسيّة"، والتعليم "الأولّي"، و"العالي"، هو كيفيّة "إجبارِ"أساتذتهم على نشرِ بحوثهم في Nature، و SCOPUS، و Clarivate.
"التدريسي" في العراق لم يَعُد قادِراً على "التاثيرِ"على نملةٍ في"الصَفِّ" أو"القاعة"، ولا أحَدَ يُساعدهُ ليفعلَ ذلك، لا أهل ولا مسجِد ولا مُجتمَع، ولا وزارة ولا حارِس ولا عميد.. ومع ذلك فإنّ عَليهِ أن يبحثَ عن "مُعامِلِ التأثير" Impact Factor، الذي يجعلُ منهُ "بروفيسوراً" في سبعة أيّام، ليقفَ بعدها مزهوّاً ببدلته التركية، و"شهادته" المُلفّقَة، ولو كان ذلكَ في"صَفٍّ صَفصَفٍ"، أو في قاعةٍ فارغةٍ، أو في "مركزِ أبحاثٍ" مُريب.
كُلُّ بابٍ هنا مسدود، وكُلُّ مَخرَجٍ هنا مُغلَق.
لم يتبقَّ لنا هنا أحدٌ أو شيء.
لم يتبقَّ أمامنا هنا سوى أن ننام.. أو نموت.
الحياةِ "الدُنيا" هنا "دنيئةٌ" جدّاً، و"مُتدنِّيةٌ" جدّاً جدّاً.. ولا يبدو أنّ لنا في الحياةِ "الآخرةِ" نصيب.
(ملاحظة: المتفائِلون، وروّاد مقاهي"الطاقة الايجابيّة"، وأنصار"التنمية البشرية"، و "المُوالون" الأبديّون للحكومات كافّة، غير معنيّين بما وردَ في هذا المقال).



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دونالد ترامب: الحمائيّة والحِماية والرأسماليّة وأشياء أخرى
- النظام السياسي والأداء الحكومي: مفارقات السماح بالقتل واحتفا ...
- النظام السياسي والأداء الحكومي: مفارقات السلطة والسيطرة والا ...
- انخفاض أسعار النفط: تناقُص ريع السلطة وتزايد أعباء التخادُم ...
- طريقة احتساب الرسوم الجمركية الأمريكية على الشركاء التجاريين ...
- عن رسوم ترامب الجمركية والعراق
- ترامب ينطَح الاقتصاد
- عن عصبيّةِ الزَيِّ وغنيمةِ الولاءِ والمَكرَمة
- قُبلَةٌ كادحةٌ على السَطح
- عن هذا الذي يحدثُ في العالَمِ الآن
- هذا هو العالَم.. هذا هو العالَم
- أنا حيّ، أنا سعيد.. ولا أدري لماذا
- هل تشعرُ بالأمان حين تمشي وحدكَ في الشارع؟
- الماركسيّونَ المُفبرِكون والماركسيّونَ الحمقى
- خارجَ التُوَيج أسفلَ السُنبُلة
- الدولةُ والشارع وموتنا الرخيص في الهَواءِ الطَلِق
- لا أتَذَكَّرُ وجهكِ جيّداً.. لا أدري ما يشبهُ الآن
- التغطية الناقصة للحقيقة الكاملة: الفضائيات العربية والحدَثِ ...
- تداعيات الفوضى وإطالة مرحلة الانتقال في العراق وسوريا
- في هذا الزمان العجيب


المزيد.....




- -أتحمل المسؤولية الكاملة-.. فضيحة دار جنازات تقود الشريك للس ...
- الخارجية السعودية تدين هجمات ضد مستشفى وقافلة إغاثية وحافلة ...
- السعودية وسوريا توقعان سلسلة اتفاقيات -استراتيجية- منها تأسي ...
- إنترسبت: أمريكا تبرم أكبر صفقة لشراء أسلحة عنقودية محظورة من ...
- رأس تمثال فرعوني منهوب يعود لمصر ومتابعون يشيدون
- -بين المحاصصة والاحتواء-.. كيف تشكّلت الحكومة اليمنية الجديد ...
- غياب رونالدو عن النصر للمرة الثانية يثير تساؤلات.. هل اقتربت ...
- فيضانات المغرب.. إجلاءات لسكان 4 أقاليم ومروحيات توزع الغذاء ...
- مصر.. المؤبد وغرامة مليون جنيه لخلية إخوانية
- إصدار ثاني أعلى تحذير من العواصف في البرتغال وإسبانيا


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - هذا العراق العجيب الغريب