أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - مجازر الثالث من نيسان/٢٠٢٥ في مدارس غزة














المزيد.....

مجازر الثالث من نيسان/٢٠٢٥ في مدارس غزة


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8302 - 2025 / 4 / 4 - 22:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مجازر الثالث من نيسان/٢٠٢٥ في مدارس غزة

لطالما كانت المدارس مؤسسات ترمز للعلم والمعرفة وملاذا للأطفال وأملا للأجيال.
غير أنها في وقت الحروب قد تتحول إلى أهداف عسكرية، كما حصل في فيتنام والبوسنة.
وصولا إلى مدارس غزة مع أن وظيفتها أصبحت إيواء النازحين واستهدافها ثم التبجح من قبل العدو الصهيوني الفاشي بأنها "أضرار جانبية"، وهو المبرر الواهي الذي يحاول قتلة الأبرياء أن يتواروا خلفه طيلة أيام العدوان بعد السابع من أكتوبر/٢٠٢٣.

واليوم وبعد مرور أكثر من عام ونصف على هذا العدوان الهمجي المتعطش للدم وسط تواطئ دولي غربي وعربي أصبح القصف وخاصة للمدارس التي تؤوي النازحين دون مبررات ودون خوف من المجتمع الدولي. ببساطة لأن دور المجتمع الدولي لا يتعدى أكثر من متفرج ومراقب لا مبالي لما يحصل على مسرح الجريمة. يشاهد أشلاء الأطفال تتطاير هنا وهناك دون أن يرف له جفن، بل إن هذه المشاهد المتكررة قد تكون من الأمور التي تثير إعجابه وترضي رغباته.

ومن مدارس غزة التي تم استهدافها أكثر من مرة، مدرسة الفاخورة التابعة للأنروا في جباليا حيث أسفر عن استشهاد عشرات المدنيين الذين كانوا قد احتموا بجدرانها.
كما استهدف العدوان مدرسة أبو حسين شمال غزة بغارة من عصابات العدو أدى إلى أيضا إلى استشهاد عدد من المدنيين معظمهم من الأطفال والنساء.
ومدرسة البراق في حي الزيتون شرق غزة ومدرسة بيت حانون الابتدائيه وغيرها من المدارس.

أما مساء الثالث من نيسان/٢٠٢٥ فقد ارتكبت عصابات الصهاينة مجازر بشعة أسفرت عن استشهاد العشرات من الأبرياء في ثلاث مدارس في قطاع غزة تؤوي نازحين وهي مدرسة دار الارقم في حي التفاح شرق مدينة غزة ومدرسة فهد الصباح في المنطقة ذاتها بالإضافة إلى مدرسة شعبان الريس أيضا في نفس المنطقة.

ما يحدث هو جريمة حرب بكل المقاييس، حيث يعد استهداف المدارس انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.
وما ترتكبه دولة الاحتلال مع المدنيين العزّل إنما يعكس استراتيجية ممنهجة لإحداث أكبر قدر من الدماء والمعاناة في القطاع لخلق بيئة يصعب العيش فيها مما يدفع نحو إبادة وبالتالي تهجير قسري.
ما يحدث هو تطهير عرقي أمام أنظار العالم وأمام شعوب تم ترويضها عبر عقود من القمع الإعلامي والسياسي والاقتصادي حتى أصبحت عاجزة وبعضها غير مكترثة لما يجري.
وقصف المدارس له رمزية هي محو الجيل القادم قبل أن يشب على مقاومة المحتل. فالاحتلال يعرف جيدا أن الوعي هو السلاح الأخطر، وأن الطفل الفلسطيني هو من سيكتب رواية التحرير غدا ولهذا يسابق الزمن لإبادته وقص اليد قبل أن تكتب أولى كلمات الرواية.
ويبقى السؤال الأهم: إلى متى سنظل نتفرج وغزة تُقتل من الوريد إلى الوريد؟؟



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا رفح؟؟
- لو كانت جثة فرعون تنطق لأخبرته بذلك.
- حين ألبسته الكفن بدل ثياب العيد
- امرأة من رفح.. وجع يمشي على الأرض
- ستفشل كما فشلت كل مرة...
- الحرب الفاشية تعود إلى غزة ١٨/آذار
- القوانين الدولية والاتفاقيات تسقط في وحل حصار غزة
- ما بين قرط ساندي بيل وقرط روح الروح يتقزم الخيال وتتضخم الحق ...
- الاستيطان الرعوي أداة سريعة لقضم الأراضي الفلسطينية
- البحث عن الهوية في رواية مرايا القدس-سفر سقوط الأقنعة للكاتب ...
- كأنه لم يجرب أداة الحصار من قبل
- قرية ناصر الدين..كانت هنا وستنتفض كفينيق
- التحدي الكبير لا يجابه إلا بالتصدي الكبير
- مياه الليطاني والأردن ولاحقا النيل والفرات
- لا بقاء للصهيونية دون توسع
- من هو القادر على تقويض خطط التهجير؟؟
- الرموز والدلالات في -عبرنا مثل خيط شمس-
- أين -جابوتنسكي-؟ وقريبا أين -سموتريتش-؟
- القسطل
- مدينة حيفا...كانت هنا


المزيد.....




- كيف نجحت النسخة الأولى من مهرجان -ديزي تشين فيلدز- في جذب 45 ...
- الإمارات تعلق على تقرير جديد للجنة تقصي الحقائق في السودان
- الشرع يستقبل وفدا ألمانيا: سوريا تجاوزت مرحلة تبادل الثقة وف ...
- أسلحة المستقبل الروسية تحط في مصر
- مصر.. الأمن يكشف تفاصيل محاولة دهس فتاة بسبب نقطة النزول
- كوريا الجنوبية تدرس تقديم -مساهمة- لتأمين الملاحة في مضيق هر ...
- دولة قامت حول صومعة!
- الدفاع الروسية: أنظمة الدفاع الجوي تعترض وتدمر 490 طائرة مسي ...
- مقتل 5 أشخاص جراء الهجمات الأوكرانية على مقاطعة بيلغورود الر ...
- ألمانيا: اشتباه بتخريب متعمد بعد العثور على أجهزة مشبوهة بمح ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - مجازر الثالث من نيسان/٢٠٢٥ في مدارس غزة