أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قحطان الفرج الله - بين وهم التنمية البشرية والعنف الديني














المزيد.....

بين وهم التنمية البشرية والعنف الديني


قحطان الفرج الله

الحوار المتمدن-العدد: 8291 - 2025 / 3 / 24 - 01:13
المحور: الادب والفن
    


قد أُتَّهَم بعدم الحيادية أو المبالغة في هذه المقاربة، وكذلك قد يتهمني بعضهم بالترويج لنظرية المؤامرة. ولكن من واقع اطلاعٍ ليس بالبسيط، ولزمنٍ ليس بالقصير، يقترب من عقد من الزمن، وأنا أبحث عن جذور ما يسمى بالتنمية البشرية، فلم أجد حدودًا له أو إطارًا علميًّا يمكن الاعتماد عليه، فهو خليط مشوَّه من علوم شتى (علم النفس، وعلم الاجتماع، والبلاغة، والسر، والرياضيات، والفلك والنجوم، وفن الخطابة، ولغة الجسد، والخداع البصري). وهذه خلطة تلفيقية تنتج العديد من الأمراض النفسية والشعوذات الفارغة التي تجذب المقهورين وفاقدي الأهلية وأنصاف المعلمين، والكثير من العوانس والجهلة والمعدومين، تحت عناوين (الابتزاز العاطفي، والصمت الانتقامي، والطاقة السلبية، والطاقة الإيجابية، وإدارة الضغوط، والتغلب على الفشل، والثقة بالنفس، والذكاء العاطفي، وإدارة الطاقة، والتحكم الداخلي والخارجي، والتكيف العاطفي، والانضباط الذاتي، والتكيف العصبي… إلخ).
وعندما يقع الشخص تحت سطوة وهم “القوة من الداخل”، يتجاهل الموهومون جحيم واقعهم المر، فيعيشون في وهم خطير يجردهم من مواجهة واقعهم والتصدي لمشاكلهم الحياتية وحلها بطريقة سليمة، ويحيطهم بإطار من العزلة والنجاح الموهوم بالثراء. فالعيش في بوتقة الرفاهية المعنوية هو الحقيقة!!!!، والوهم بالشبع!!!! والأمعاء فارغة، هو الدسم الذي يجدونه في سراب المخيلة!!!! والشعور بالقوة والذل قائم، هو مصداق تقبل الإهانات وتجرع العبودية، والتبجح بالمعرفة والجهل مسيطر. وهنا يفقد الإنسان معنى السلوك الاجتماعي السوي والسليم والمتوازن، يصبح في عزلة تفقده حياته بالتدريج، ويحطم مستقبله بالجهل.
هذا المجال الوهمي، الذي روجت له مؤسسات غربية وجندت له أسماء ودعمته بالمال والتكنولوجيا، هيمن على كمٍّ غفير من الطبقات النسوية في العالم العربي، فحوَّلهن إلى أناس في قمة السذاجة والضياع، وهم يعتقدون أنهم وجدوا أنفسهم عند (أحمد عمارة الملياردير وكلامه المخدر، وعند الفقي وقصصه السطحية، وعمرو خالد وتجارته بالله ورسوله، وطارق السويدان، وصلاح الراشد، وفاتن الفازع،) وغيرهم الكثير.
إن تحطيم الواقع الإنساني بزرع هذا الوهم النفسي هو ذاته، في رأيي، يقارب زرع الوهم بالانتصار للدين من خلال العنف وقتل الآخر وغسل أدمغة الناس وإيهامهم بأن قتل الناس يرضي خالق هذا الكون، وعدم قبول المختلف يجعل الحياة أكثر استقامة.
وإن اختلفت آليات الخطاب وتنوعت موضوعاته، لكن تحطيم الإنسان بإيهامه هو ذاته، عندما يتحول تحطيم الإنسان لأخيه الإنسان من أجل مصلحة الدين أو استقامة العقائد.
فمن يفجر نفسه موهومًا، ومن ينفصل عن واقعه المر موهوم أيضًا، كلاهما أشد خطورة على المجتمعات، فالأول يزيد من الطبقة الجاهلة ويخدرها لتموت، والآخر يقتلها ويعتقد أنه قد انتصر!!!
أنا لدي تجربة مع أشخاص حطمت حياتهم هذه المنعطفات، سأَتَفَرَّغ لكتابتها تباعًا في مذكراتي وفي مقالات أكثر صراحة وعلمية.



#قحطان_الفرج_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقهى الوجودية
- تجليات معاصرة لشخصية عتمان (ابن الحبلة)
- الفكر الإنساني والأدب قراءة في كتاب د. سليمان العطار (عقلان ...
- صقور الحاج فويلح
- لماذا تأخر العرب وتقدم الصهاينة؟
- رياح التجهيل ومواسم التفاهة
- ثناء على الجيل الجديد ((يترجم القلب كلمات الحب بمعنى واحد …) ...
- سيرچاو صديقي الكردي...
- شعرية (الغموض الإيجابي)
- علم طفلك نطق الــ(لا)
- تشرين ولادة وطن اجهض في اسبوعه الأول
- مسلسل -الجنة والنار- وانعكاس لذّة العنف والبكاء
- الموت من أجل البقاء…
- الموت يسلبنا القدرة على الاعتذار …
- مركزية الوهم العربي: بين الشعور بالتفوق ونظريات المؤامرة
- حوار في الثقافة والادب
- شراء الديون: شبكة فساد مُحكمة في العراق**
- المثقف والهوية الطائفية .
- دعونا نقول شكرًا لمن يعمل…
- محنة السادس الاعدادي في العراق


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قحطان الفرج الله - بين وهم التنمية البشرية والعنف الديني