أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قحطان الفرج الله - رياح التجهيل ومواسم التفاهة














المزيد.....

رياح التجهيل ومواسم التفاهة


قحطان الفرج الله

الحوار المتمدن-العدد: 8164 - 2024 / 11 / 17 - 16:53
المحور: الادب والفن
    


عندما يأتي التحديث من باب كسر القيم والمعتقدات وجرح ضمير الناس الديني والاجتماعي، فإنه يتحول إلى أحد أهم عوامل التخلف والجهل. فالادعاء بالتمدن مع بقاء العقل رهينة لرياح البداوة القاسية لا يمكن أن ينتج سوى أفكار ضحلة وممارسات منفرة.
في حفل افتتاح أولمبياد فرنسا الأخير، اعترض الجميع على الترويج للمثلية، وعلى الإساءة لعقيدة ودين مهم من خلال تجسيد “العشاء الأخير” بطريقة مهينة. لقد استنكر العالم المتحضر تلك التصرفات وقاطعها بشدة.
أما ما قدم في افتتاح ما يُسمى “موسم الترفيه” في السعودية، فكان أمرًا معيبًا ومزريًا، ولا يمت بصلة للتقدم أو التحديث الذي كنا نأمل أن يتحقق بعد عقود طويلة من الانغلاق والتحجر الديني وحملات التكفير وفتاوى القتل.
إن تحويل رمز سيف (ذو الفقار ) إلى إكسسوار يُستخدم كربطة حول خصر راقصة ومغنية يُعد إهانة مستفزة ومسيئة لمكانة هذا الرمز التاريخي والديني.
وهنا يجب ان نقول: على كل من يتحلى بضمير حي ومنصف ان يسجل اعتراضه الشديد ويقول : “لا” لتلك الممارسات التي تسيء إلى القيم الإنسانية والمجتمعية والدينية.
الصورة تظهر إساءة واضحة لتراث ورمز إسلامي عظيم متمثل في “سيف ذو الفقار”، الذي يُعد رمزاً دينياً وتاريخياً له مكانته العالية لدى العرب المسلمين وهو خليفة راشد كما يعتقدون في اقل تقدير !!!.
إن تحويل هذا الرمز إلى مجرد إكسسوار مرتبط بالملابس، وخاصة بطريقة مستفزة كهذه، يُعد استهزاءً بمشاعر العرب والمسلمين، ومحاولة غبية وساذجة لتجريده من معناه النبيل والمرتبط بالقيم العربية الاصيلة والشجاعة والعدالة.
هذا التصرف يُمثل تعدياً على التراث والثقافة الإسلامية، وهو جزء من ظاهرة أوسع حيث يتم استغلال الرموز الدينية والثقافية في سياقات ترفيهية تفتقر إلى الاحترام أو الفهم العميق لمعانيها. استخدام الرمز في هذا السياق يُعد شكلاً من أشكال التسليع الثقافي الذي يهمل قدسية الرمز ودلالاته التاريخية والدينية.
الإساءة لمشاعر المسلمين من خلال هذه الصورة ليست مجرد إساءة عابرة، بل هي تعبير عن افتقار لبعض الأطراف إلى الحساسية تجاه التعدد الثقافي والديني. يتوجب على المجتمعات الثقافية والفنية أن تتحلى بمزيد من الوعي والاحترام للرموز التي تمثل جزءاً من هوية شعوب كاملة، وألا تتحول إلى أدوات للاستفزاز أو الربح التجاري على حساب الكرامة الثقافية والدينية للآخرين.
الرد على مثل هذه التصرفات لا يجب أن يكون فقط بالغضب، بل من خلال توعية أكبر بتأثير هذه الإساءات وتعزيز الحوار الثقافي والدعوة إلى احترام الرموز الدينية في جميع المجالات.



#قحطان_الفرج_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثناء على الجيل الجديد ((يترجم القلب كلمات الحب بمعنى واحد …) ...
- سيرچاو صديقي الكردي...
- شعرية (الغموض الإيجابي)
- علم طفلك نطق الــ(لا)
- تشرين ولادة وطن اجهض في اسبوعه الأول
- مسلسل -الجنة والنار- وانعكاس لذّة العنف والبكاء
- الموت من أجل البقاء…
- الموت يسلبنا القدرة على الاعتذار …
- مركزية الوهم العربي: بين الشعور بالتفوق ونظريات المؤامرة
- حوار في الثقافة والادب
- شراء الديون: شبكة فساد مُحكمة في العراق**
- المثقف والهوية الطائفية .
- دعونا نقول شكرًا لمن يعمل…
- محنة السادس الاعدادي في العراق
- الحلاج من جديد…
- الخيال ونظرية الخلق الفنى عند سليمان العطار
- الكتاب الذي لم تقرأه النساء…(تحرير المرأة)
- رسالة مفتوحة … السيد رئيس الوزراء/ المهندس محمد شياع السودان ...
- رسالة مفتوحة إلى/ السيد رئيس الوزراء العراقي المهندس محمد شي ...
- رسالة مفتوحة إلى/ السيد رئيس الوزراء/ المهندس محمد شياع السو ...


المزيد.....




- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...
- لإضافة اسم ترمب.. مجلس إدارة مركز كينيدي يلتف على القضاء ويع ...
- غدا السبت .. افتتاح مهرجان القلعة الدولى للموسيقى
- الشرطة البرازيلية تستعيد 8 لوحات نادرة مسروقة للفنان هنري ما ...
- غزة إلى سباق الأوسكار 2027.. سويسرا تختار وثائقي -من لا يزال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قحطان الفرج الله - رياح التجهيل ومواسم التفاهة