أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جعفر المظفر - الطائفية التقدمية














المزيد.....

الطائفية التقدمية


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 8284 - 2025 / 3 / 17 - 18:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فالشيعي (التقدمي) تراه يعلن رفضه الصارم للطائفية ولكن السنية منها, أما السني(التقدمي) فيعلن رفضه للطائفية, ولكن الشيعية منها.
إنك ترى الأول إيراني الهوى وهو يتصيد اخطاء (اسلاميو الثورة السورية) الذين إمتلكوا السلطة بعد الإطاحة بنظام الدكتاتور بشار الأسد. مثلما ترى الثاني سعودي الهوى ومؤيدا جسوراً لعاصفة الحزم وهو يتصيد اخطاء (الإسلامويين الحوثيين) دون أن يسأل نفسه عن أس الصراع وخلفياته حتى يجد له مساحة وطنية متميزة بين المتصارعين, ولكي يعلن بعدها انحيازه لطرف دون آخر.

حتى تكاد تشعر أن وطنية المثقف وتقدميته لم تعد سوى رتوشاً من الماضي., وإن طائفيته ما كانت قد غادرته حين حين كان وطنياً جسوراً, بل لعلها في حقيقة الأمر كانت تحولت إلى عاهة نائمة تنتظر الظرف التي تعلن فيه عن نفسها حتى وإن هي أظهرت حينها ميلا للتبرقع بوشاح وطني مهلهل.

وفي معمعة هذا الضياع الثقافي الوطني والتقدمي يضيع البحث الرصين والواعي والمخلص عن الهموم الشعبية الحقيقية التي تتحرك ما تحت المشهد مباشرة والتي لم يسمح لها المهيمنون على القرار السياسي المرحلي الإقليمي بمختلف إتجاهاتهم للظهور على حقيقتها.

إن قدرة الإلتزام بالخطاب الوطني والتقدمي الواضح والمتماسك قد تراجعت بحيث صار ممكنا ان تنشأ متغيرات جوهرية على المفردات السياسية والتعريفات الأساسية, فالصراع الطائفي الذي كان إختص به الطائفيون من القوم لم يعد حكرا عليهم بل تراه إمتد ليشمل غيرهم من أولئك الذين لا يزالون يعلنون عن تمسكهم بأفكار هي بطبيعتها السياسية والأخلاقية نقيضة للطائفية نفسها, حتى بتنا على ابواب أن يتحول الصراع المذهبي نفسه إلى صراع قومي ولا يبقى عند حدود كونه صراعا مذهبيا ضمن قومية واحدة.

وإذا ما استمر الصراع السياسي يتغذى بمفاعيله الطائفية لن يكون صعباً بعد فترة من الزمن أن ينتهي الخطاب الطائفي لأن يكون خطاباً قومياً بعد أن كان عابراً للقوميات, ولكي نكون بالتالي امام تكوينات اجتماعية خارجة على القوانين العامة وليس على قوانين السياسة لوحدها.

ترى هل سيأتي اليوم الذي نقرأ فيه عن وجود حزب شيوعي شيعي وآخر بعثي سني وآخر وطني ديمقراطي مسلم وأمامه حزب ليبرالي مسيحي ..؟

لِمَ لا ؟ ألم تتحول الطوائف عندنا إلى شعوب وتتحول الأديان والمذاهب إلى قوميات ؟!



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أصحاب الحناجر المريضة
- الدولة المدنية والدولة العًلمانية
- ماسك والإسلام
- زيلينسكي .. ليس بالديمقراطية وحدها تحيا البلدان
- العقاري في خدمة السياسي وليس العكس
- وطني حبيبي الوطن الأكبر
- إن هما اجتمعا معا خربا معاً
- في ضيافة المدافع / بغداد الأنبار رايح جاي (2)
- في ضيافة المدافع ... من بغداد إلى الأنبار رايح جاي
- ترامب في الحالتين
- دمشق - بغداد ... رايح جاي
- لحين يثبت العكس
- مدخل بسيط لمشكلة معقدة (2)
- الطائفية ... مدخل بسيط لمشكلة معقدة
- صدام وعبدالناصر والخميني والسنوار هل كانوا عملاء للغرب والصه ...
- الديموكتاتورية
- مقتل وزير ..القسم السابع والأخير
- مقتل وزير(6)
- مقتل وزير ... (5)
- مقتل وزير ... (4)


المزيد.....




- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...
- الرئيس الإيراني بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافا ...
-  بزشكيان: استراتيجية -إسرائيل- قائمة على نشر الفوضى وإثارة ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جعفر المظفر - الطائفية التقدمية