أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - مصطفى العمري - عقوبة من نوع مختلف














المزيد.....

عقوبة من نوع مختلف


مصطفى العمري
(Mustafa Alaumari)


الحوار المتمدن-العدد: 8270 - 2025 / 3 / 3 - 21:58
المحور: قضايا ثقافية
    


حدثني صديقي الأريب الحاذق، وسام شرف الدين، قال عندما كنتُ طالباً بالثانوية
High school
كان أغلبية الطلاب من جنسيات غير متكلمة باللغة الإنگليزية، كانت المواد الدراسية فيها قدر من المشقة لصعوبة فهم اللغة، كان أحد أساتذتي يهودياً، رجل عنده من الخبرة الكافية لكيفية التعامل مع طلابه القادمين من أنحاء متفرقة من هذا العالم المضطرب.
لكن هناك طالبان حاولا التحايل على الأستاذ وبعد ترصد و تقصي دقيق، عرف الطالبان اين يضع الأستاذ أسئلته المفترض سيقدمها للطلبة باليوم التالي، فمكرا مكراً بأن يراقب أحدهم الأستاذ، بينما يدخل الآخر على مكتبه لكي يصوّر الأسئلة، وفعلاً نجحت خطّتهم واتى يوم الإمتحان وكان الطالبان مستعدان لنيل الدرجة الكاملة لكنهما و برغبة خاصة لعدم كشف أمرهم تنازلا عن نصف درجة لتكون النتيجة تسعة و تسعين و نصف فقط.

استمر الطالبان بهذه الخطة لوقتٍ طويل و استمر إلاستاذ و بقية الطلبة من استغرابهم، لهذه الدرجات العالية لطالبين لا يجيدان اللغة الإنگليزية؟!

يقول شرف الدين، أصبحت القضية شبه مهزلة من الضحك و الإستخفاف بالدراسة و المدرس، إلا أن تجرأ أحد الطلاب وسأل الأستاذ، أيعقل أنك غير مدرك لما يحصل بالأسئلة؟ ألم يثر استغرابك ان طالبين يتفوقان بالامتحان لكنهما غير قادرين على إستيعاب اللغة؟

هنا كانت الصدمة، أجاب الأستاذ وبكل ثقة، نعم أنا عرفت ذلك من أول إمتحان وقد بينت بمحاضرة مخاطر الغش لكنهما لم يرتدا، لذلك عاقبتهما باشد عقاب وهو اني تركتهما يغشان. و بالإهمال المتعمد، جعلتهما يتماديان بالغش لكي تزداد جهالتهما وبذلك تكون فرصتهما بالدراسة و النجاح معدومة ؟؟!!

جواب الأستاذ يُعد صدمة و مفاجئ وغير طبيعي، عقوبة بطريقة مختلفة وغير مألوفة.

أعتقد أن أي إهمال أو ترك للخطأ يُعد عقوبة جماعية، فعدم تصويب السلوك و الأفكار هو محاولة لطمس معالم أمة و مجتمع، وللأسف ان هذا ما يحصل في بلادنا من استشراء في بيع الشهادات الجامعية المزورة و تدني المستوى الثقافي للمجتمع، مع محاربة جادة و شرسة للأفكار الناهضة التنويرية، ماهو إلا منهج من مناهج الإنحطاط بالمجتمع.

يكمل الاستاذ وسام قصته، يقول احد هؤلاء الطلاب فشل فعلاً من البداية بدراسته، أما الأخر فحاول دراسة أحد أهم التخصصات وذهب إلى الجامعة، لكنه خالي الوفاض، معدوم الهمة وغير مرتكز على أساسات دراسية علمية، فحاول إعادة الكرّه، لكن الغش بالجامعة له ثمن باهظ، فإكتُشِف أمره ونال مرسوم جامعي بطرده مدى الحياة من الجامعة.



#مصطفى_العمري (هاشتاغ)       Mustafa_Alaumari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصراع بين الدين و العلم
- المسيحيون الأردنيون العرب إنموذج متقدم لتمثيل الهوية العربية
- رجال من لگش الرواية التي رممت جراحاتي
- الإنتماء الطائفي وباء أحال الناس إلى أشباح
- العقول الواهنة لا تنتج إلا أشباح من البشر
- الفنان سعدي توفيق البغدادي أحجية لم يفهم شفرتها الزمن
- جدلية التفكير و مناورة البحث. سؤال مختصر.
- كتاب تحرير وعي الفرد العراقي
- معاناة كاتب مع دار نشر الفارابي ..
- أنسنة المجتمع أفضل من أدينته
- قراءة في كتاب .. غربة في مهب الريح
- هكذا مرت الأيام ..
- رحيل مخضب بدموع اليتامى
- وهم الاعقادات الدينية وباء من نوع آخر
- الإلحاد طفو سطحي أم عمق ذاتي؟
- محطات في الذاكرة
- العقل و أسئلة الجدل التأريخي..
- سلطة البيئة في الهيمنة على الأفراد .. سفرتي الى مصر
- الوجدان العربي و تخمة الهتافات عند الجماهير
- الاسلام و الحداثة


المزيد.....




- شبكتا CNN وMS Now وموقع Politico يقاضون إدارة ترامب بسبب منع ...
- رأي.. أردم أوزان يكتب: فخ السرعة.. لماذا يواجه -تحالف مكة- ا ...
- تصعيد إسرائيلي واسع في جنوب لبنان.. قصف مدفعي وغارات وتفجيرا ...
- قوة عسكرية تطوق مقر مجلس النواب الليبي في بنغازي وسط تصعيد ب ...
- هيئة -أسطول الصمود- بتونس تعلن إيقاف 15 ناشطا في حملة أمنية ...
- مع اقتراب موعد الاعتدال.. هل يتساوى الليل والنهار حقا في أول ...
- طائرات عسكرية تستعرض مهاراتها خلال أقدم مهرجان جوي في إسباني ...
- -هل هذه نهاية الزمان؟-.. رصد أضواء غامضة في سماء طهران تثير ...
- روبوتات صينية تذهل الجمهور ولجنة التحكيم في -أمريكا غوت تالن ...
- كردستان العراق: توحيد جميع قوات البيشمركة بمؤسسة واحدة


المزيد.....

- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - مصطفى العمري - عقوبة من نوع مختلف