أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رسالة إلى رجل لا أعرفه














المزيد.....

رسالة إلى رجل لا أعرفه


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8234 - 2025 / 1 / 26 - 14:06
المحور: الادب والفن
    


كبرتُ يا سيدي .. حقًا كبرتُ!
حينما وجدتني أطيل المكوث مع أنا دون أن أضجر ..
دون أن أشعر بالسخط كما في كل مرة كنت فيها أنطوي مع نفسي العجيبة ..
كبرتُ حقًا حينما بدأتُ أبدلُ من بعض عاداتي في شرب القهوة .. فأحتسيها باردة لأتذوق
طعم الصبر والتأني ..
كبرتُ حينما وجدتُ نفسي متمردة على الواقع بكل تفاصيله السخيفة .. فلم يعد
يهمني سيل اللعاب لما أقول أو لا أقوله،
لما قد أنظر فيه وأنظر إليه أو أغمض عينيّ عنه ..
كبرتُ لدرجة أبدو متزنة جدًا .. فحملتُ
جثمان شيئاً من مشاعري .. كالغيرة من
أية امرأة!
فأنا قبيلة من نساء وشجرة لكلِ الفصول والحقول ..
مطر لكل المواسم ..
كبرتُ لأنني لم أعد أستغرب من شاعر يكتب قصيدة لامرأة ويهديها لأخرى ..
كبرتُ يا سيدي لأنني لا أتذمر من حرفك حينما يتحرش بحرفي ..
كبرتُ جدًا لأنني لم أعد أجدُ ضيرًا في التسكع مع صديق ..
وممارسة التدخين معه والضحك بصوت عالٍ في مكانٍ عام ..
هل حقًا كبرتُ لأنني لم أعد أهتم لتسريحة شعري حين أخرج ..
ربما كبرتُ أبعد مما مقدر لي ..
صدقني سيدي ..
عرفتُ حينما كبرت كيف يُهزم الغياب وتحتضر المسافات ..
عرفتُ حينما كبرت أن لقاءك هو نصف من كل شيء .. نصف قبلة .. نصف همسة .. نصف حلم ..
كبرتُ حقًا حينما أستيقظتُ فوجدتُ نفسي أفيق فوق سطح أحلامي تلك التي حققتها
وتلك التي تنتظرني في أزقتي ودرابين خطواتي المتشربة بذلك العبق المختفي دومًا تحت وسادتي ..
تأخرتُ في إشهار رسالتي إليكَ فهناك المزيد على أننّي كبرتُ ..
لكن يظل الأعمق أننّي لم أكبر بعد!.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زوجي الخامس
- على ساحل فارنا
- سياحة ذهنية في عرض النص .. دراسة نقدية لرواية ( رياح خائنة ) ...
- انطولوجيا الجسد في مجموعة أمي وذلك العشيق أشواق النعيمي
- هل تصدقين ؟
- قراءة في المجموعة القصصية ( أمّي .. وذلك العشيق ) للقاصّة فو ...
- ثغرها والحياة
- أربعة في الظلام
- من يوميات أبو تكتك
- هي وذلك الفستان
- نافذة من رأسي
- مكالمة بعد منتصف الليل
- مفاجأة غير متوقعة
- لوحة عائلية
- قبل المحو
- قبل البداية
- لعبة ورق
- برنامج أرواق ثقافية
- كبرتُ .. حقًا كبرتُ
- زوجة لساعة من نهار


المزيد.....




- الرجال لا ينهارون! كيف تُنتج ثقافة القوة إرهاقا صامتا؟
- من هم قادة الرأي الرقميون؟ وكيف يؤثّرون علينا؟
- نجلاء البحيري تطلق -امرأة الأسئلة-.. إصدار شعري جديد يطرق أب ...
- المغرب يعلن اكتشاف بقايا عظمية تعود لـ 773 ألف سنة بالدار ال ...
- بعد فوزه بعدة جوائز.. موعد عرض فيلم -كولونيا- في مصر والعالم ...
- العودة إلى الشعب: مأزق التعددية الحزبية وفشل التمثيل السياسي ...
- اعتقال مادورو.. كيف صيغت الرواية؟
- 10 نصوص هايكو بقلم الشاعر: محمد عقدة.دمنهور.مصر.
- معبد -هابو- بمصر.. تحفة فرعونية تتحدى الزمن
- سيرة حياة نبيّة من القرن الـ18.. أماندا سيفريد في فيلم مليء ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رسالة إلى رجل لا أعرفه