أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - ساقية الخمر الأولى














المزيد.....

ساقية الخمر الأولى


محمد هادي لطيف

الحوار المتمدن-العدد: 8227 - 2025 / 1 / 19 - 18:11
المحور: الادب والفن
    


أيَقَظَتني خُمراتُ الفجرِ
تقرعُ على شباككَِ العُلويَّ
يَا هَذَا الرحّالُ المُثْقَلَ بِالغُرْبَاتِ
تَزَوَّدْ قَبْلَ الرُّبْعِ الخَالِي
بِقَطْرَةِ ماءٍ،
ليسَ من امرأةٍ
إلا تَشَوَّقْتُ لرَحيقِ الزَّنبَقِ الجنوبيّ
في ضحكتِها،
وفي النهدينِ،
تلتهمُ روحي كرصاصٍ
يخزُّ على جُرحٍ عتيق،
يا نهدَكِ القمحي الذي يشربُ منّي الصباحات!
والنهدُ يغتسلُ في الضَّك يُعاني،
وروحي تُداسُ بينَ يديكِ،
الشُّرَّةُ نادَتنِي كأمرأةٍ تَفتَحُ أفْخَاذَهَا للضَّبابِ
وتُرِي اللَّيْلَ نُقْطةَ الندَى
تَسْتَحمُّ في نَهْدِ السَّفرْجلِ.
كَانتْ أصَابِعِي تَتَعَثرُ بِهمَا،
تَسْتَنْزِلُ حَمِيمِيَّةَ المَسَافَاتِ،
وتُطْفِئُ بَارِقَ الْحَيَاءِ بِفِضَةِ لَمسَةٍ.
وأحْنَسَ مِن شِبْرِ اللَّيْل عَلَى حَلْمَتَيْهَا،
امْرأةً يَنْبَجسُ منها الفَجْرُ
وتَتَفجَّرُ على شِفَاهَِها مَرَاثِي البنفسج،
وأنا جُنْديٌّ مَغْمُورٌ يُلْقِي برَأسِهِ
على نَهْدَيكِ كَمَنْ يَتوَسَّدُ زَمَانهُ.
دَسَسْتُ فَمِي بينَ الحَليب
ونمْتُ كالأطْفَالِ المَغْمُورينَ،
أنا في الحُبَّ نبيًا إنما لَست ربًا،
قد منحتُ العشقَ ما عندي
وما زالَ العشقُ يَنهشُني في أولِ الطريقْ،
نُقسِّمُ الليلَ بيني وبينه
كَسُرَّاقِ نَبيذٍ في خَربةٍ،
ها أنا أعودُ عريانًا
إلى ساقيتي الأولى
ما زالتْ تفوحُ منها خمرةُ اللهِ الأولى
هناكَ تهادتْ سُفني
عاريةً، كفضيحةِ عاشقٍ لم تُخْفِهُ ليلةٌ طويلة
حمَّلتُها كلَّ الذي أملكُ من حبٍّ
ومن خيانةِ هذا القلبِ الذي يأبى أنْ يرسو
سُفني الأولى، يا ساقيتي،
ما زالتْ تعضُّ على مَجاديفِ الوجعِ
وتُبحرُ في صراخِ الموجِ
عاريةً كالعمرِ الذي سرقهُ الرملْ.



#محمد_هادي_لطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مولاي… مولاي
- آخرُ القاطراتِ، سلَّمتْ نفسها
- إلى كلبٍ يطاردُ عربةَ البارحة
- أيتها الردى، أنكسرِ.
- تراتيلُ العشق في منفاي الأخير
- يا وحدَك.. وألف ندمٍ
- العراقيُّ الأخير…
- قَتَلوني في يومٍ بارد، ولكنني عدتُ
- عن -الحوار المتمدن- هنا تُخلع نعالُ الخوف
- أمُّ الطين تلعنُ الساسة
- السُكْرُ يَشْرَبُنِي
- ندبةٌ من فمِ امرأةٍ، يكتبها العراق
- في حانة السُّكْرِ الطويل
- صدى الريح في غرفة الخراب
- -وجهي الملطّخُ بالأسى-
- خرابُ جثةً
- -تبيع الحلم في كيسٍ مهدم-
- مطرٌ على وجعي.
- خيانة السماء
- قبرُ الحالمين


المزيد.....




- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- الناجون بعد تشي: رحلة سينمائية استغرقت 22 عاماً لاستنطاق مصا ...
- تتصدّر رواية سيمونيان مبيعات الكتب في موسكو للأسبوع الثاني ع ...
- فيلم وثائقي يرصد تاريخ إنغوشيا وثقافتها وحياتها المعاصرة
- تغيير مسار طائرة كانت متجهة من الإمارات إلى تل أبيب.. ما الر ...
- عراك وطعن.. تضارب الروايات بشأن سبب تحويل مسار طائرة كانت مت ...
- أسبوع الموضة في موسكو يستقطب إقبالا كبيرا في أيامه الأولى
- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...
- رئيس تشريعية النواب: إرجاء الإجراءات الجنائية لإتاحة الوقت ا ...
- -مسرحية هزلية-.. كوريا الشمالية ترفض اتهامات سول بشأن انفجار ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - ساقية الخمر الأولى