كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8217 - 2025 / 1 / 9 - 10:52
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
انظروا كيف يتغير العالم من حولنا بسرعات متسارعة لا تخطر على البال. .
سوف يشهد كوكب الأرض تغيرات سياسية وسيادية ومناخية وحدودية في البر والبحر. وسوف تنكمش البلاد العربية وتتقسم وتضمحل وربما تتلاشى. فالأسماك الكبيرة تبتلع الأسماك الصغيرة. .
تحدث هذه التغيرات الآن أمام أنظار الشعوب العربية التي عادت إلى نعراتها القديمة لتضيف الرياح القوية للمهزلة، وتتحول إلى مادة كونية من مواد السخرية والتهكم. .
فقد ابتلعت حكومة تل الأنابيب الأراضي الغنية حتى صارت قريبة جدا من عاصمة مملكة الشام، بينما انشغل الشعب السوري بمبايعة الخليفة الأموي الخامس عشر (عددهم 14 والأمير الجديد هو الجولاني)، برعاية القواعد الأمريكية في سوريا والعراق والاردن. .
سوف تظهر لدينا قندهار جديدة. وسوف تُغلق المدارس والجامعات لنعود بمحض رغباتنا إلى العصر الجاهلي بكل تفاصيله الغبية. ولات حين مندم. .
فإذا كانت كندا وهي الدولة الكبيرة القوية والعضو الفاعل في حلف النيتو، أضحت مهددة بالزوال والاكتساح والالتحاق بالولايات الأمريكية، حتى بات من المرجح أنها سوف تصبح الولايات 51. وسوف تنظم معها جرينلاند وذلك في ضوء ما جاء بتهديدات ترامب، فما بالك بالبلدان العربية وشعوبها السائرة في ركاب ترامب ورهطه ؟. .
لقد انتشرت جيوش الولايات المتحدة الأمريكية في عموم بلدان الشرق الأوسط، وسوف تستقر هنا، ولن تتزحزح بوصة واحدة، ثم من ذا الذي يستطيع طردها وإرغامها على الخروج ؟. ومن أين له السلاح والقوة ؟، والأغرب من ذلك ان القوى الاسلاموية صارت ترى في أمريكا هي المنقذ وهي المخلّص، وهي التي تدعمها في تفعيل حملاتها التكفيرية، وتسمح لها بالعبث كيفما تشاء. .
انظروا إلى زخرفات الفيالق الحربية الأجنبية في معظم البلدان العربية، وانظروا إلى أساطيلها التي تزايدت اعدادها في مضيق هرمز، ومضيق باب المندب، ومضيق قناة السويس، ومضيق جبل طارق، وفي القرن الأفريقي، بل صارت فرقاطاتها تفتش السفن التجارية المتوجهة إلى الموانئ العراقية. .
اسألوا انفسكم: هل جاءت هذه القوة الحربية الجبارة للنزهة ؟. لا ريب أنها جاءت لكي تتحكم بمصير المنطقة، وتسيطر عليها، وتعيدها إلى السنوات الأولى من القرن الماضي. .
أما نحن العرب والمسلمين فسوف نتوزع حسب ما تقتضيه احداثيات الخرائط الجديدة، وسوف يمنحوننا الحرية المطلقة في التنفيس عن مشاعرنا الطائفية، ونشر سموم الحقد والكراهية. ورفع عقيرتنا بالصياح: تكبيررررر - الله اكبر. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟