أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - هدم الدول وتفتيتها كفرصة استثمارية














المزيد.....

هدم الدول وتفتيتها كفرصة استثمارية


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8211 - 2025 / 1 / 3 - 22:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أصبح هدم الدول وتفتيتها عملية مربحة للدول خاصة إذا تمت عن طريق جيوش المتطرفين والمرتزقة بحيث تعتبر تكلفة تدريبهم وتجهيزهم بأسلحة خفيفة زهيدة مقارنة بالتدخل المباشر عن طريق الجيوش المحترفة زيادة على التكلفة السياسية.ففور عملية التهديم وسقوط النظام بعد فترة طويلة من الحصار الشديد يهرع السياسيون من كل حدب وصوب إلى الدولة المنكوبة بحثا عن موقع قدم لربط علاقات مع السلطة الجديدة الباحثة عن تثبيت قدمها وتأسيس مشروعها في البلاد وتبدأ المشاورات والصفقات في كل الميادين وتفتح البنوك الدولية صناديقها التمويلية فتتحول الدولة التي وقع تخريبها وتفتيتها عمدا ولأسباب اقتصادية وجيوسياسية سوقا لشتى المشاريع الاستثمارية التي ستدر أموالا طائلا على الدول الوافدة ولو على حساب الشعوب التي وقعت التضحية بها ومرت بصعوبات معيشية وحياتية جد قاسية ومؤلمة. وأكبر مثال بين يدينا هو المثال السوري بحيث تم الهجوم عليها من طرف المتطرفين والإرهابيين والمرتزقة من عديد الدول لإسقاط النظام بدعوى دكتاتوريته وغياب الحريات وكأنه هو الوحيد في المنطقة له نظام سلطوي وهي منطقة عرفت دولها جميعا بالاستبداد وغياب الديمقراطية والتشدد وهي فقط ذريعة لتفتيت الدولة وهدمها لتشكيلها من جديد خدمة لمصالح مجموعة من الدول اتفقت على ذلك وحشدت جيشا من المتطرفين ودربتهم ومولتهم وسلحتهم وغطت عملهم سياسيا فأسقطت النظام السوري المتهالك نتيجة الصراع الطويل مع هؤلاء المتشددين دينيا والحصار القاسي جدا، في ظرف أيام قليلة. وفور السقوط حل ركب الموفدين من عديد الدول حاملين المشاريع لتعمير ما هدم وبناء الدولة المهدمة من جديد وقد سال لعاب الكثيرين للأموال الكثيرة التي ستدر عليهم الاستثمارات التي سيقومون بها مما أحدث في دمشق تزاحما كبيرا لخطب ود الحكام الجدد وقد كانوا قبل شهر يتهمونهم بالإرهاب والتطرف وقد صنفوهم على هذا الأساس بل حددوا حتى المبالغ للقبض عليهم لكن المال والعوائد المتوقعة أعمت بصيرتهم وجعلتهم يتغاضون عما فعلوه في الشعب السوري المظلوم من جرائم موصوفة ومؤكدة فغابت بذلك كل المبادئ والقوانين والأعرف الدولية أمام سطوة المصالح.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القادمون من كهوف التاريخ وخربه
- الفشل هو مصير التجارب الإسلاموية في الحكم لأنها خارج الزمن و ...
- خارطة طريق للعودة للشرعية في سورية
- في العالم العربي أنظمة تذهب وأنظمة تأتي وأسلوب الحكم لا يتغي ...
- هل يمكن تصدير ما وقع في سورية لدول الجوار؟
- هل يغير الجولاني قناعاته الإسلامية مثلما غير شكله وملابسه وا ...
- الحل في سورية، عفو عام ومصالحة شاملة أو الطوفان
- مخطط لإسقاط الدول المتمردة على النظام الدولي، التطبيق في سور ...
- الحركة الجغرافية للدول في التاريخ
- العرب بين تداول التيوقراطية والدكتاتورية
- لا تقدم للعرب بدون نظام علماني والقيام بثورة عقلية وقطيعة مع ...
- لا علاقة لجسد المرأة بفساد أخلاق المجتمع
- الدولة السورية إلى أين؟
- ما وقع في سورية غزو وانقلاب والأسد مازال رئيسا
- العرب وفلسطين ثرثرة وبعد
- العلمانية الطريق الوحيد لخروج العرب من تخلفهم المزمن
- سايكس بيكو 2
- الخيانة وراء سقوط نظام الأسد
- همجية الزمن الحقير
- الدكتاتورية كدفاع الأنطمة عن النفس والوجود من الإسلام السياس ...


المزيد.....




- كيتي سبنسر تتألق بفستان من القرن الثامن عشر في موناكو
- إنذار ترامب لإيران يدخل ساعاته الأخيرة: ما خيارات واشنطن وطه ...
- العمدة الجديد لباريس إيمانويل غريغوار يتوجه إلى بلدية باريس ...
- تقرير: إسرائيل قد تواصل ضرب طهران حتى بعد وقف إطلاق النار
- إسرائيل تعلن شن هجمات على طهران ومدن أخرى واعتراض صواريخ أطل ...
- إيران تهدد بالرد بالمثل في حال تم استهداف محطاتها وشبكاتها ا ...
- تصويت عقابي في باريس ضد رشيدة داتي والماكرونية
- مهلة ترامب -بمحو- محطات الطاقة الإيرانية تنتهي بعد ساعات.. م ...
- مدير وكالة الطاقة الدولية يحذر من أن العالم قد يواجه أسوأ أز ...
- كأنه إعصار.. سكان ديمونة يروون لحظات ما بعد انفجار الصاروخ ا ...


المزيد.....

- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - هدم الدول وتفتيتها كفرصة استثمارية