أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - مسؤولية الإنسان ولا ذنب للزمان














المزيد.....

مسؤولية الإنسان ولا ذنب للزمان


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8209 - 2025 / 1 / 1 - 14:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انقضى عام وتلاه آخر، وتلك هي سيرورة الزمن. ولقد درج كثيرون منا في الآونة الأخيرة، كما نتابع في وسائل التواصل الاجتماعي، على هجاء العام المنقضي واستقبال الجديد بالأمنيات لعل وعسى!
وما درى ثالبو العام الآفل بلا عودة، أنهم بهجائهم له إنما يهجون أنفسهم، ويدينون واقعهم، ويحاكمون أنماط تفكيرهم. فالأيام، وكذلك الشهور والأعوام، ليست مسؤولة عن اخفاقاتنا كي نلعنها. وهي بريئة براءة الذئب من دم يوسف، حسب الأسطورة التوراتية، من هزائمنا. ولا شأن لها بتخلفنا عن الأمم، كي نصب جام غضبنا على شماعتها. ولا ذنب لها بحروبنا الأهلية، وبما نشقى به من فقر وبؤس تتسع جيوبهما في واقعنا.
منذ ملايين السنين، الأيام هي الأيام، الشمس تُشرق في الوقت ذاته وتغيب في المواعيد عينها. والمكان هو ذاته، جماد ممتد في الطول والعرض.
الإنسان هو الفاعل في الزمان، وهو الذي يكسبه معنىً. الشيء ذاته ينسحب على المكان. فالزمن من المتزمن فيه، والمكان من المتمكن فيه. وعليه، بمقدورنا تعريف التاريخ بأنه حركة الإنسان في الزمان وعلى مسرح المكان. الإنسان في حركته هذه إما فاعلًا، أو منفعلًا، وإما مفعولًا به. وما الزمن إلا سجل مسيرته، وأداته لتوثيق حركته في التاريخ. الإنسان هو الذي يملأ الزمن ويشغل المكان بالتقدم أو بنقيضه، وبالسعادة أو بالشقاء والبؤس. صفوة القول، الزمن فراغ من دون الإنسان، والمكان جماد في الطول وفي العرض بلا إنسان.
وفي تطبيق ذلك على أرض الواقع، نجد أممًا ودعت العام الآفل واستقبلت الجديد، وهي في سعة ورخاء ماديين، تنعم بالديمقراطية والحريات، وتزهو بالإبداعات العلمية والإختراعات التكنولوجية. في المقابل، هناك شعوب تمر بها الأيام ثقيلة، حيث ينيخ على واقعها الإستبداد بكلكله مستصحبًا الفساد بالضرورة ومستجلبًا الفقر بالتأكيد ومرافقًا البؤس دائمًا.
أمم استقبلت العام الجديد تتفاخر بانتصاراتها خلال سابِقِهِ، مثل الأمة الروسية، على سبيل المثال لا الحصر، وشعوب تتميز غيضًا وتشعر بالقهر لتراكم انكساراتها وتوالي هزائمها. الفيصل الحاسم في الحالتين، الإنسان. وهو، أي الإنسان، نِتاج ومُنتَجُ بيئته وحاصل تحصيل ثقافته، تُحدد نظرته إلى الذات والوجود والكون أنماط تفكيره. في مضمون هذين السطرين تكمن أسباب الفروق بين الشعوب والأمم، بمعايير التقدم ونقيضه. هنا، هنا بالذات، مكمن الداء على هذا الصعيد، ومنطلق البحث عن الدواء.
للتذكير، أثبت العلم الحديث، وبالذات خريطة الجينات(دي إن أي) أن البشر يتشابهون في الجينات بنسبة 99,4%. إذن، العبرة في هذا الذي قلنا قبل قليل. وكل عام وأنتم بخير، وكل عام ونحن على قيد الأمل.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل باعت روسيا نظام الأسد؟!
- من وحي الزلزال السوري ودروسه.
- المتآمرون بالفعل ضد العرب.
- نمط تفكير بائس !
- اسلام أردوغاني أم ماذا؟
- ماذا تريد أميركا من سوريا الجديدة؟!
- الإنسان والدين
- الدولة المزرعة!
- من الذي سقط في سوريا؟!
- على بلاطة
- ليلة الهروب الكبير من دمشق !
- ألا نخجل ؟!
- من سفالات فقهاء السلاطين!
- أسئلة وتساؤلات أكثر من مشروعة
- سوريا المختلفة في يومها الأول...جردة حساب
- نراهن على عراقة الشعب السوري وانتمائه لعروبته
- لماذا يحن بعضنا لزمن الخلافة العثمانية البائس؟!
- هل كان المسلمون الأوائل يقدمون الدين على السياسة؟!
- مرجعيات الإبادة العرقية في السرديتين الغربية والتوراتية الصه ...
- من وحي كابوس يحدث على الأرض !


المزيد.....




- أكسيوس: واشنطن توافق على طلب طهران نقل المحادثات النووية إلى ...
- -مولتبوك-: هل تتواصل الربوتات فيما بينها عبر شبكة اجتماعية خ ...
- كيا سبورتاج هايبرد 2026.. هل تستحق الشراء؟
- ليبرمان: لم تكن إسرائيل يوما منبوذة بهذا القدر
- ملفات إبستين.. أين 3 ملايين وثيقة أخرى ومن أوقف التحقيقات؟
- مقتل ستة فلسطينيين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة
- ليبيا.. النائب العام يبدأ التحقيق في اغتيال نجل القذافي
- واشنطن توافق على طلب إيران نقل المحادثات من تركيا
- بعد إعلان البرهان فك حصارها.. 15 قتيلا بقصف للدعم السريع على ...
- البيت الأبيض: محادثات بين واشنطن وطهران هذا الأسبوع


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - مسؤولية الإنسان ولا ذنب للزمان