أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر قاسم أسعد - ( لمن الملك اليوم )














المزيد.....

( لمن الملك اليوم )


عمر قاسم أسعد

الحوار المتمدن-العدد: 8192 - 2024 / 12 / 15 - 20:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


( لو دامت لغيرك ما وصلت إليك . أنظر ، هذه قصورهم ، وفي الجهة المقابلة قبورهم ، وإن دوام الحال من المحال، وأن العرش لا بد من أنه زائل وإن طال المقام، فلا تغتر أيها الإنسان، فالعمر وإن طال قصير، والمجد وإن علا زائل ) . هذا ما ورد على لسان رجل فقير ومن عامة الناس للخليفة هارون الرشيد .
ولعل الحكام الطغاة لا يقرؤون التاريخ ، ووحدهم الشعوب من يصنعون التاريخ ، وتبقى ذاكرتهم حية لا تموت ، هذه الذاكرة التي ما زالت تتراكم بها كل ما هو مؤلم ، وكانت شاهدة على كل مراحل البؤس والشقاء والجوع والحرمان ، ذاكرة مليئة بالأحزان والدموع والدماء ، بالألم والأوجاع ، وتستحضر كل مشاهد القمع والاعتقال والاغتصاب والقتل ، هي معاناة منذ تفتحت عيون الشعوب على حكامها الطغاة الذين يحكمونهم بالحديد والنار .
إن كل الشرائع السماوية والتعاليم الوضعية وكل قوانين ودساتير العالم هي بمثابة عقد بين الحاكم والمحكوم ، وكلها ــ بلا استثناء ــ تنص على حق الشعوب في الحرية والكرامة والأمن واحترام انسانية الانسان ، إلا أن كل ذلك يبقى حبرا على ورق بالنسبة للحكام الطغاة والذين جعلوا من أنفسهم آلهة وعلى الجميع الركوع والسجود والسمع والطاعة ، وقد امتهنوا كل ما من شأنه إذلال الشعوب وتحويلهم إلى هياكل تتوسل قوت يومها .
إن جميع الثورات الشعوب العربية كان محركها الحكام الطغاة وكل من دار بفلكهم من أدوات الحكم والذين سعوا جاهدين لخلق فجوات ما بين الحاكم والمحكوم ، والذين باعوا مقدرات الأوطان وسلبوا ارادة الشعوب من أجل تحقيق مكاسبهم الشخصية ولو أدى ذلك إلى الامعان في القتل والإجرام ووأد حركة الشعوب بالحديد والنار لضمان استمرارية اغتصابهم للسلطة لنهب البلاد والعباد وافقار الشعب وتجويعه وتكديس الأموال . وكل همهم بناء المزيد من السجون والمعتقلات لتستوعب كل من يرفع رأسة مطالبا بالحرية والكرامة ، ونسي الطغاة أن التاريخ مليء بالعبر والدروس وأن أبواب السجون لن تبقى مغلقة للأبد ، ولا بد أن يأتي اليوم الذي سيتم خلع أبوابها وهدم جدرانها من قبل الشعب الثائر ضد الظلم والقهر والفقر والجوع ، ستتحطم كل جدرانها عندما يزحف الشعب الثائر وهدير الغضب يسبق خطواته ، وإن كل الأصنام والتماثيل التي زرعها الطغاة وأذنابهم لا بد ستنهار وتدوسها أقدام الشعوب وتسحل في الشوارع ويقذف بها في حاويات القمامة ويبول عليها الأطفال الذين سلبت منهم طفولتهم وبرائتهم وآمنوا انهم رجالا وعليهم تحطيم الخوف بداخلهم وآمنوا انهم لا بد أن ينتقموا من جلاديهم من الطفاة وأذنابهم ، وآمنوا أن الغد القادم سيكون أجمل بدون الطغاة .
عندها سيدرك الطغاة انهم ليسوا آلهة ، بل شياطين أجبن من تواجهه الشعب الذي يتوق للحرية ، ومهما مر من السنين فإنه لا بقاء لكل من ظلم وطغى وتجبر .
لعلها حكمة الله أن ختم على قلوب الطغاة (( الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون )) ليخزيهم الله ويذلهم في الدنيا وفي الأخرة جهنم هم فيها خالدين . وصدق رب العزة حين قال
(( ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ )) .

عذب شعبك لف ودور
شيد قصرك عَلّي السور
إبني السجن حَد السجن
وارمي الشعب في القبور
***
جوا القلب شعلة نار
من طغيانك ولِد الثار
هدير الثورة قَرَّب عِندك
عاشت ثورة تحمي الدار



#عمر_قاسم_أسعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطاغية ( الإله )
- أوسمة وألقاب !!!
- هَتّيفَة الحركة الاسلامية
- النفس في الذات الانسانية / العلاقات الانسانية والاجتماعية
- النفس في الذات الانسانية / رغبات وشهوات (1)
- النفس في الذات الانسانية /غاية الذات
- مهرجان انتخابي
- النفس في الذات الانسانية / الفطرة 2
- النفس في الذات الانسانية/ فهم الذات
- سِفر الكرسي
- النفس في الذات الانسانية / الفطرة
- كاميرا
- النفس في الذات الانسانية / الروح والعقل
- النفس في الذات الانسانية / فكرة الموت
- النفس في الذات الانسانية /المعايير ووعي الوجود
- وتقاعد الشيطان /مسرحية ج2
- وتقاعد الشيطان
- لا تليق بك إلا الشهادة
- النفس في الذات الانسانية / سلطة العقل
- النفس في الذات الانسانية / سلطة الضمير (2)


المزيد.....




- ظهور جديد للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في مقطع فيديو.. ماذا ...
- مالي: الإفراج عن 20 جنديا كانوا محتجزين لدى الانفصاليين الطو ...
- الكشف عن عقوبة ميسي بعدما صفع لاعباً في الدوري الأمريكي
- مصر تفتح الباب أمام شراكة أوسع لإعادة إعمار السودان
- مسؤول إسرائيلي يحذر: مواجهة وشيكة مع تركيا على الجولان وشواط ...
- مؤرخة: زيلينسكي يتظاهر بالحرص على أوكرانيا لكنه مهتم بالحفاظ ...
- -لوفيغارو-: إغلاق محطة مترو باريسية كبرى ومزدحمة للغاية بسبب ...
- الجيش الإسرائيلي: إحباط محاولة سرقة سلاح من جندي وإطلاق النا ...
- شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في مقطع ...
- قائد الدفاع الجوي الإسرائيلي السابق يحذر: تركيا -عدو لا مثيل ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر قاسم أسعد - ( لمن الملك اليوم )