أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم إبراهيم - حسين البصري صوت (داربين) العشق














المزيد.....

حسين البصري صوت (داربين) العشق


عبدالكريم إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 8168 - 2024 / 11 / 21 - 20:52
المحور: الادب والفن
    


لعب الكاسيت في فترة ثمانينيات القرن الماضي دوراً كبيراً في تحريك مشاعر الطبقة الشعبية؛ لأن بعض مطربي هذه الموجة هم ينتمون لتلك الطبقات الشعبية، مما جعل الكثير من المفردات تدخل القلوب دون استئذان فضلاً عن كل هذا اتساع محال الكاسيت التي أخذت على عاتقها تسجيل الكثير من الأغاني واحتضان المطربين مثل: تسجيلات حميد العبودي والدراجي وغيرها.
يعد الفنان حسين البصري من أبرز مطربي الكاسيت، ولعل وراء تألق هذا الفتى الأسمر؛ أن اغلب أغانيه كانت ذات اقاع هادئ معطرة بغمة الحزن، ولعل حرب الثمانينيات، وما خلفته من آثار مدمرة في نفوس الشباب جعلت بعضهم يحاول التعبير عن مكوناته الداخلية فلم يجد سوى بعض الكلمات التي شاعت بين الأوساط الشعبية كي تكون سلوته. ربما وجد هؤلاء المحرمين في تلك الكلمات بعض الخلاص المنشود بعيداً عن أجهزة الرقابة التي كانت ترصد الحركات، وتعد على الناس أنفاسهم. عُرف عن حسين البصري ابتعاده قليلاً عن موجة اللغة الشعبية والريفية التي كانت سائدة في فترة معينة، وخط لنفسه أسلوباً يمازج بين اللون العراقي والخليجي فكانت ( شفتج بعيني، گمر گمر، گوه گوه ، وين الوعد يفلانة، احبها وتحبني) وغيرها من عشرات الأغاني التي كانت قصص سردية من واقع المجتمع العراقي، وربما يكون كاسيت ( نايم المدلول) اكثرها لولوجاً إلى القلوب لما تلك الكلمات من انبعاثات نفسية لمن فقد محب له – وما أكثرهم !- فكانت كلمات تلك الأغنية بلسم الجراح وفرصة للنواح المغمس بالرفض لاسيما أن مدينة الثورة (الصدر حاليا) كانت المعين الذي أتحف الفن والرياضة والأدب بالكثير من المبدعين. وفي هذه الأجواء المشحونة وجدت أغاني حسين البصري صداها في (درابين) الثورة، ولا يكاد صاحب سيارة أجرة إلا وفي خزينته كاسيت لهذا المطرب الذي سجل حضوراً بارزاً لا يمكن تجاهله، ولعل عودة بعض مطربي الشباب لأحياء تلك الأغاني ما هو إلا دليل على أنها لم تكن موجة عبارة، بل هي صورة واقعية عبرت عمّا في النفوس وحاولت محاكاة المشاعر بطريقة فيها نوع من الحداثة في وقتها مما حدى بها أن تمتد للفترات اللاحقة فيما بعد. ورغم أن حسين البصري يعد من المقلين في رفد الساحة الغنائية العراقية اليوم، ولكن مع كل هذه الندرة فأن صوته يحمل دقة الأداء وحلاوة الكلمات والتجديد اللحني وعذوبة الموسيقا وسلاسة تصور المشاعر الانسانية.
"""""""""""""""""""""
درابين : تعني باللهجة العراقية الأزقة .



#عبدالكريم_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيارة الريم وكراج النهضة والكاسيت وابو خليل
- لفة (لبلبي) و(عمبة) معطرة برائحة ذكريات الطفولة
- الحارة الشعبية بين نجيب محفوظ وغالب طعمة فرمان
- كيف جثمت طائرة يعقوب الحربية على سطح الدار؟
- رسائل غرام (حسوني ابو العنبة ) المنسية
- مذكرات ( أبو خليل ) على مقاعد سيارات (الإيفا) و(الزيل)
- حمدية أم بُكلة ورشاقة نعيمة عاكف وجاذبية نيوتن
- أول مسلسل عراقي يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية
- الطرب الاصيل بين منديل أم كلثوم ومسبحة داخل حسن
- صينية كَيمر عرب على خدود ليلى عليوي
- فدعوس المطيرجي ومذنب هالي
- فدعوس المطريجي ومذهب هالي
- الدين والعشيرة والدولة ... التجاذب والتنافر
- دولة (الماستركارد) و نظرية ( الخطيّة)
- فريد شوقي وصورة الأب المثالي في الأفلام الاجتماعية
- قحطان العطار .. صوفية الاعتزال المبكر
- قلم الباركر وتسريحة (الفس بريسلي)
- محاولة القفز على جمالية السينما
- كيف انتصرت الأغنية الشعبية لحقوق المرأة؟
- مسلسل (فدعة)مشكلة اللهجة وبطء الحركة


المزيد.....




- مصدر أمني مصري يعلق على واقعة متداولة بشأن ممثلة أفلام إباحي ...
- فيلم عن قتل المدنيين في غزة يتوج في مهرجان البندقية
- ريان غارسيا يسقط كونور بن بالضربة الفنية القاضية (فيديو)
- التعليم العالي: السينما والفنون والتراث تواصل إثراء فعاليات ...
- التعليم العالي: اليوم الموعد النهائي لتسجيل رغبات طلاب الشها ...
- أفلام الحروب تحصد الجوائز الكبرى في مهرجان البندقية السينمائ ...
- يروي الإبادة بعيون طفلة.. فيلم -غزة 13- في مهرجان تورنتو الس ...
- من غزة إلى لبنان.. أفلام الحروب تهيمن على جوائز مهرجان البند ...
- -أنا أدعم إسرائيل-.. عبارة تُفرغ قاعة عرض كوميدي في شيكاغو
- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم إبراهيم - حسين البصري صوت (داربين) العشق