أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - تماماً كما هي الحَبَشَة














المزيد.....

تماماً كما هي الحَبَشَة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 8156 - 2024 / 11 / 9 - 17:10
المحور: الادب والفن
    


أنا لا أنكُرُ أنّ بغداد
كانت، يوماً، مدينتي.
بغدادُ تلك
كانت قَلباً صالِحاً للسَكَن.
بغدادُ هذه
، بغدادنا اللاحقة،
تُمارِسُ الآنَ نُكرانَ أبناءها.
بغدادُنا الآنَ
تُغادِرُني
كما وجوهُ النساءِ المُتعَباتِ
في آخرِ الوقتِ هذا
كما الميادينُ والشوارِعُ والساحاتُ
التي تشبهُ آباءً سابقين
ماتوا في حروبٍ سخيفة.
بغدادُ الآنَ
تطرُدُني منَ السَهلِ
باتِّجاهِ الشمال
مثل كثيرينَ غيري
في مُحاولةٍ للحصول
على بضعةِ أشبارٍ من الأرضِ
صالحةٍ للسَكَن.
يا مدينةً
تشبهُ الحُزنَ
من هَجْرٍ غير جميل
أحبو من بغدادَ
على حُرقةِ الروحِ
إليك
فمُدّي هضابِكِ
واحتويني
بعدَ إنْ انكَرَني النهرُ والسَهل
وأصبحَ "الزابُ" نهري المُفَضّل.
أنا الذي
كانَ دجلةُ أبي
أصبحَ الزابُ "أبويه" البديل.
كيفَ يكونُ "الزابُ" أبّي
لولا أنّ هذا الابنُ
مخذولٌ
و تلكَ الأبوّةُ
خاذِلة؟
لماذا تسلَخُني بغدادُ
منَ الجِلْدِ إلى الجِلْد؟
كيفَ تكرهني بغدادُ
بتسعِ درجاتٍ
على مقياسِ دجلة؟
كيفَ تَحرِمُني بغدادُ
من رائحةِ النارنج
ومِن طَلَعِ النخلِ
ومن مذاقِ ورَقِ "الخَسِّ"
في "العطيفيّةِ الثانيّة"؟
كيفَ تجعلني بغدادُ
أنسى الكرخَ
و "سوق الجديد"
و "قدّوري الحَدّاد"
و "الشيخ علي"
و "حَمَدِ الزَركَة"؟
من الذي
يطرُدُ مَن
مِن بغدادَ
التي كانت "مَكّةَ" الكُلِّ
إلى هذهِ المدينةِ
التي قبل خمسينَ عاماً
كان يعرفنا أهلها
كجنودٍ "مُكلَّفينَ" قسراً
بالقدومِ اليها
ونستجيرُ بها الآنَ
عسى.. ولعلَّ..
أن تكونَ هي "الحَبَشة".



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سينما دونالد ترامب، سينما أمريكا.. وسينما العالم
- عن الاقتصاد وهزائم المواطن وانتصار الحكومات
- لبنانُ الحُلوُ وفيروز، ولا شيءَ آخر
- الدولة والتنظيمات الثوريّة - العقائديّة: اشكاليّة تحديد معاي ...
- عن موزارتِ الميّتِ في المدينةِ والناس
- استراتيجيّةُ الحِفاظِ على ما تبقّى
- الحروبُ المُشينةُ في بلاد العرب
- انشغالات عميقة.. ليس من بينها الحرب
- لا أحدَ ولا شيء.. سوف يأتي
- أتشفّى بكِ الآن من كُلّ قلبي
- اللهُ سيدتي الصغيرةِ.. الله
- عُد إلى البيتِ يا سيّءَ الحظِّ جدّاً
- كيسٌ صغيرٌ من الجِبْسِ الفاسد
- أوّلُ النهرِ.. آخرُ السور
- دفاترُ الحرب 3 : مقاطع من يوميات جنديّ مُسِنّ، من بقايا الحر ...
- حكايةُ الجماعة في هذه الجُمعة وفي كُلّ جُمعة
- نوحُ على الشاطيء.. ينتظرُ العائلة
- تارا التي لا تُحِبُّ الجنود
- دفاترُ الوقتِ طويل الأجل (2)
- أنا و يوسفُ الأسى وخلاصةُ خذلاني


المزيد.....




- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - تماماً كما هي الحَبَشَة