أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - تارا التي لا تُحِبُّ الجنود














المزيد.....

تارا التي لا تُحِبُّ الجنود


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 8103 - 2024 / 9 / 17 - 00:13
المحور: الادب والفن
    


في يومٍ من تلكَ الأيّام
"ساقوني" إلى السليمانيّةٍ جُنديّاً.
فورَ وصولي أحببتُ جميعَ نساءِ المدينة
ولا واحدةً منهُنَّ أحبّتني
"الكرديّاتُ".. عادةً ..
يكرَهْنَ الجنود.
كانت أجملُ امرأةٍ بينهنّ "تارا"
وبالطبع.. كنتُ أُحِبُّ "تارا"
و بالطبع.. كانت "تارا" لا تُحِبُّني
"تارا" التي
لا تُحِبُّ الجنود.
عندما أذهبُ إلى السُليمانيّةِ الآنَ
يُصادفني وجهها
الذي يشبهُ "مّنَّ السماواتِ" جدّاً
و يغُصُّ قلبي
بالكثيرِ من الضوءِ
في عشبها الأخضرِ الفاحم
وبالكثير من الكلمات
في فمها الذي يقولُ أشياءَ صغيرة
تشبهُ "النِمْنمَ" الكُرديَّ
عندما "يدبُكُ" فوق فستانها الأسوَدِ
ويتطايَرُ القليلُ منه
فوق روحي.
عندما أذهبُ إلى السُليمانيّةِ الآنَ
عادةً.. لا أجِدها.
لا أدري لماذا النساء
شبيهاتُ الحقيقةِ
يكذِبْنَ عَلَيّ.
عندما أذهبُ إلى السُليمانيّة الآن
أمشي في شوارعها وحدي
لا عسَلَ لي في فَمِ "تارا"
يدفَعُ الجوعَ عنّي
ولا جبلاً من رائحةِ "العِلْجِ" المُرِّ
يعصمني من الغرقِ
في ظَهرِها الشاسعِ البهيّ
ولا قليلاً من حَطَبِ شجرةِ "البطم"
ترميهِ "تارا"
على بَردِ روحي.
عندما أذهبُ إلى السُليمانيّةِ الآن
أتذكّرُ "تارا".
لماذا السيّدةُ السُليمانيّةُ
التي تشبهُ الليلَ جدّاً
تبدو طويلةً مثل "تارا"
كأنّها يومٌ قديم؟
عندما لا أذهبُ إلى السُليمانيّةِ
لا شيءَ يحدثُ لي
كأنّني لم أكُن يوماً هناك
وكأنّ بغدادَ
ليست نسياناً سابقاً
يتذكّرُهُ الآنَ
رجلٌ طاعنٌ في السِنِّ
تُحاصِرهُ "التاراتُ" حديثاتُ الولادةِ
ويشعرُ بالخذلان.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دفاترُ الوقتِ طويل الأجل (2)
- أنا و يوسفُ الأسى وخلاصةُ خذلاني
- كَهفٌ واسعٌ لقلبي القديم
- انتِفاخ وتلاشي الفُقاعة العقارية في العراق(2021-2024)
- كَهفٌ واسعٌ لقلبي الوحيد
- محنةُ المُعاقين في الدولِ المُعيقَةِ والمُعاقَة
- الفتاة الذهبيّة ودولة السِكراب الصَدِئة
- دفاترُ الحرب (4) .. مقاطع من هذيانات جندي مُسِنّ، من بقايا ا ...
- السياسة النفطية في العراق واشتراطات تحالف (OPEC PLS)
- وقائعُ تاريخِ المِحنة في العراقِ الراهن
- كلفة التنمية وعائد التنمية وإدارة التنمية في العراق
- كُلُّ احتلال.. وأنتِ روحي
- سرقات اليوم الواحد وفساد القرن الكامل في العراق (2)
- سرقات اليوم الواحد وفساد القرن الكامل في العراق (1)
- هديلُ الحَمامِ الوحيد في كوكبِ المُشتري
- سرقات اليوم الواحد وفساد القرن الكامل في العراق (3)
- تلكَ الحياةِ المريرة
- كلفة التنمية وإدارة التنمية في العراق
- المواطنون السمك و نفط البحيرة الاجمالي
- أمانات القانت و حرمان المقنوت في بلاد الحوت الأحدب


المزيد.....




- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - تارا التي لا تُحِبُّ الجنود