أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - كَهفٌ واسعٌ لقلبي القديم














المزيد.....

كَهفٌ واسعٌ لقلبي القديم


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 8100 - 2024 / 9 / 14 - 00:24
المحور: الادب والفن
    


الكهفُ لي
والليلُ لي
ولا شيءَ غيرَ الغيابِ
في الشوارعِ التي لم تعُد لنا
ولا أُلفةَ فيها لمِثلي.
الكهفُ لي
والليلُ لي
والرُبعُ الخالي لروحي
أنا الذي أتَجَوّلُ الآنَ
في مدينةٍ بائدة
باحثاً في الدروبِ
عن قليلٍ من الزادِ والمِلحِ والعافية
و أخشى أن يُداهمني الخوفُ فيها
وأن يعودَ اليها
ذلكَ المليكُ القديم.
كَم نِمتُ الى أن فاتَني كلّ هذا؟
مائةُ.. أم ثلاثمائةُ.. أم ألفُ عام؟
لا يُعقَلُ أنّ هذا السَخامَ، قد لطّخَ كُلّ هذهِ الأنفُسِ،
في هذهِ القريةِ النائمِ أهلُها
فأصبحَ نخلَها يابِساً
ما بينَ لحظةٍ وضُحاها
ولم تعُد شمسَها الدائمة
تمُرُّ على الشُرُفاتِ، راسِخَةِ الرائحة،
وتضحكُ فوقَ نارنجّةِ البيتِ
في ذلكَ الزمانِ القتيل.
كم مُتُّ الى أن فاتني كُلّ هذا
بحيث ينكُرُني وجهها
وأنا أمسَحُ عنهُ الأسى
بأصابعٍ من خشبٍ
لا تشيخ؟
كم مضى من الوقتِ، وأنا لا أنتَبِه،
الى أنَّ كُلّ من كانَ في ذلكَ الكهفِ
يُزاحِمُني على الحُلمِ بامرأةٍ
لَمْ تُبادِلُني منذ تسعةٍ وثلاثمائةِ عامٍ
قُبلَةً واحدة؟
كيفَ لَم أنتَبِه
بعد تسعةٍ و ثلاثمائةِ عامٍ
إلى أنّني كنتُ وحدي
في كهفٍ آخرٍ
وأنّها لم تكُن معي
وأنّ قلبي الذي كانً غافياً
على صدرها العذبِ
هو الوحيدُ الذي نهشتهُ الكلابُ
والوحيدُ الذي لم يبرَح مكانَهُ
والوحيدُ الذي لم يذهب الى السوقِ
ولم يشتري بـ "ورقهِ" شيئاً
ولم يوقظهُ الآخرون .
سلاماً للسيّدة
التي غادرت كهفَ الوقتِ
قبلَ اكتِظاظِ الرَمادِ
على جَمْرِنا السابِقِ
واصطحبَت معها سبعةً
من أصدقاءِ الغياب
و ثامِنُهُم
كانَ قلبي الوحيد.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتِفاخ وتلاشي الفُقاعة العقارية في العراق(2021-2024)
- كَهفٌ واسعٌ لقلبي الوحيد
- محنةُ المُعاقين في الدولِ المُعيقَةِ والمُعاقَة
- الفتاة الذهبيّة ودولة السِكراب الصَدِئة
- دفاترُ الحرب (4) .. مقاطع من هذيانات جندي مُسِنّ، من بقايا ا ...
- السياسة النفطية في العراق واشتراطات تحالف (OPEC PLS)
- وقائعُ تاريخِ المِحنة في العراقِ الراهن
- كلفة التنمية وعائد التنمية وإدارة التنمية في العراق
- كُلُّ احتلال.. وأنتِ روحي
- سرقات اليوم الواحد وفساد القرن الكامل في العراق (2)
- سرقات اليوم الواحد وفساد القرن الكامل في العراق (1)
- هديلُ الحَمامِ الوحيد في كوكبِ المُشتري
- سرقات اليوم الواحد وفساد القرن الكامل في العراق (3)
- تلكَ الحياةِ المريرة
- كلفة التنمية وإدارة التنمية في العراق
- المواطنون السمك و نفط البحيرة الاجمالي
- أمانات القانت و حرمان المقنوت في بلاد الحوت الأحدب
- دفاترُ الوقتِ طويل الأجل
- يا لهُ من بلدٍ.. هذا البلد
- حروبُ الضرايرِ في بيوتِ العرب


المزيد.....




- 8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد عقدة.دمنهو ...
- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...
- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- إختلرنا لك:8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد ...
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - كَهفٌ واسعٌ لقلبي القديم