أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - سرقات اليوم الواحد وفساد القرن الكامل في العراق (1)














المزيد.....

سرقات اليوم الواحد وفساد القرن الكامل في العراق (1)


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 8086 - 2024 / 8 / 31 - 02:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل رأيتم كم هي سهلةٌ وساذجة عملية سرقة "ترليونات" الدنانير، و "مليارات الدولارات في هذا البلد "الأمين"، الغارق بخيرهِ الوافرِ، والنائم في ظُلمتهِ الشاسعة؟
و هل رأيتم كم هي صعبةٌ ومُعقدّة طرق مُتابَعة هذه السرقة، والتعامل مع تفاصيلها وتداعياتها، ومُساءلة المسؤولينَ عنها، واستعادة جزءٍ، ولو كان يسيراً منها؟
لقد تمت هذه السرقةُ "العجائبيّة" في وضَح النهار، وفي الهواءِ الطَلِق، وعلى رؤوس الأشهادِ وشهود الزورِ معاً (وما أكثرهم في هذه القضيّة).
لقد تمّت هذه السرقة "السحرية" باستخدامِ ورَقٍ عاديّ، وبأقلامِ الجافِ، و بخطٍّ رديء.. وكان بإمكانِ أيِّ "عرضحالجيٍّ" بسيط، يفترشُ مترين أمام أبواب محاكم الأحوال الشخصيةِ المُكتظّةِ بالمُتخاصِمين، أن يُنجِزَ إعدادَ "وثائقها" خلال دقائق معدودة، ومقابل ثلاثة آلاف دينار.. فقط لا غير.
لقد تمّت هذه السرقة "الفنطازية" من خلال "وكيل" شركة واحد، وبضعة موظفين في دائرة الضريبة، و عدد قليل من الموظفين و"أمناء" الصندوق في بعض المصارف الحكومية.
ولقد تمّت هذه السرقةَ "شبه الرسميّةِ" طبعاً بعلمِ وتواطؤِ أولئك "الكبار" المستفيدين منها، وتحت أنظار "الخائفينَ" من كبار المسؤولينَ عنها.
ولكنّنا نرى ونسمعُ في المقابل، أنّ هناك فضائيّات، و وسائل تواصل اجتماعي، ومحاكم، وجيوش من القضاة والمحامين، ونوّاب مُتحمِسّون، و "مُحلِلون" سياسيّون وخبراء "استراتيجيّون" بمشاعرَ جيّاشة، وأفواج من جنود "الأنتربول" الدولي، وهي تُلاحِقُ مُتّهماً بهذه السرقة، لا يُجيد التحدُّثَ (بل وقد لا يجيد القراءة والكتابة)، وهو ينتقِلُ بأريحيّةٍ يُحسَدُ عليها، من بغداد، إلى دُبيّ، إلى بيروت، إلى إسطنبول.. وكأنهُ السندبادِ "البصريّ".
هذه السرقة هي بمثابةِ صفعةٍ ليقيننا الزائف بأنّ "رَبْعنا" و "جماعتنا" هم من يجب أن يحكموا هذا البلد، ويتحكمّوا فيه إلى الأبد، رغم كُلّ شيء، وأيّ شيء.. وهي صفعةٌ هائلةٌ بكلّ المقاييس لـ "منظومات" القِيَم والعقائد والسلوكيّات، ولـ "بُنية" وأنماط الإدارة والحكم الحاليّة بأسرها.
وكما قال سيدنا الحمزة (عليه السلام) في فيلم الرسالة..
رُدَّها.. إنْ استطَعت.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هديلُ الحَمامِ الوحيد في كوكبِ المُشتري
- سرقات اليوم الواحد وفساد القرن الكامل في العراق (3)
- تلكَ الحياةِ المريرة
- كلفة التنمية وإدارة التنمية في العراق
- المواطنون السمك و نفط البحيرة الاجمالي
- أمانات القانت و حرمان المقنوت في بلاد الحوت الأحدب
- دفاترُ الوقتِ طويل الأجل
- يا لهُ من بلدٍ.. هذا البلد
- حروبُ الضرايرِ في بيوتِ العرب
- وحدي.. و وحدي.. وما زلتُ وحدي
- نحزنُ وحدنا.. معاً.. وتفرحُ أثيوبيا
- هذهِ السنينُ المُمِلّة
- آخرُ ديسمبرٍ لي.. أعرفُ هذا
- التبليط والتنمية في العراق 2003-2023
- كُلّما ساءت الأمور ..أُحِبُّكِ أكثر
- واصِل العيش بعد نهايةِ ديسمبر
- حروبُ العوائلِ في بيوتِ العرب
- فوقَ الثَيَّلِ الرطب تحتَ النارِنجة
- الخصائص الرئيسة للسلوك السياسي في مرحلة الانتقال من تفاهمات ...
- تاريخُ الدفء في شمعةٍ نافِقة


المزيد.....




- هل هناك خلاف بين أفراد عائلة بيكهام؟.. ابن الزوجين الشهيرين ...
- فيديو لحادث تصادم ضخم بين أكثر من 100 سيارة وشاحنة في ولاية ...
- الداخلية السورية: نتعقب عناصر داعش الفارين بعد هروبهم من سجن ...
- الجمل: “التفاوض الجاد أقصر طريق للاستقرار”.. توقيع اتفاقية ع ...
- ترامب يهين ماكرون بنشر رسالته، ماذا بعد؟
- ترامب: العالم لن ينعم بالأمن طالما أن غرينلاند ليست بين أيدي ...
- السياسة العربية لإدارة ترامب2 بين الواقعية ودبلوماسية الصفق ...
- مشهد نادر في الجزائر.. الثلوج تغطي الكثبان الرملية في النعام ...
- تركيا: بلدة فان الحدودية تتحول إلى ملاذ لمواطنين إيرانيين فر ...
- الروبوتات الصينية تصل مصانع -إير باص- في أحدث صفقاتها


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - سرقات اليوم الواحد وفساد القرن الكامل في العراق (1)