أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - عندئذ…














المزيد.....

عندئذ…


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8147 - 2024 / 10 / 31 - 20:25
المحور: الادب والفن
    


‏‎يتنفس الصبح على هدوء المدى،

والأشجار تحتضن ظلالها،

كأنّها تهمس للحياة بباطن سرٍّ،

أن في رحم الأرض نبضاً خفياً،

يشدو بنشيد الصمت.
‏‎الريح تغفو على جنبات الطريق،

متكئةً على أكتاف الجبال،

كأنّها نسيت زفيرها الأول،

وكفّت عن حديثها الطويل،

لتفسح للصباح مساحات البوح.
‏‎العشب ما زال نديًّا،

يلامس طيف الضوء برفق،

يتلوّن بأحلامه المخضّبة،

كأنّه يعرف أنّه، في هذا الصباح الهادئ،

كل شيء يزهر بلا ضجيج.
‏‎والسماء في خدرها الأزرق،

ترسم غيوماً كأحلام لم تُكتَب،

تتسع بهدوء، كأنها قصيدة خامدة،

تنتظر الشاعر الصامت

ليزرع كلماته في جوفها.
‏‎وهناك، عند حافة الضوء،

كان لنسيم خافت صوتٌ لا يُسمع،

يُلامس أوراق الشجر كحلم خفيف،

يخبرها عن سرّ الخلود،

أنّ الجمال في البقاء على الهامش،

وفي التفتح بلا انتظار،

كأنّ الوجود نفسه نسي فكرة الرحيل.
‏‎كل شيء هنا يقول شيئاً،

لكن بلا أصوات،

كأنّ الحياة تُخبر نفسها

أن الحكايات تُروى أحياناً

في لحظات الصمت.
‏‎وفي عمق هذا الصمت المهيب،

تتناثر نغمات غير مرئية،

كأنّ الكون كله يعزف بقلوب صامتة،

ونبض الأرض يهمس للأفق البعيد،

أن الحياة تبدأ هنا، بلا صخب، بلا كلمات.
‏‎كأنّ الزمن يبطئ خطواته،

كي يسمح للروح بأن تستريح،

وتأخذ أنفاسًا عميقة،

لتعيش لحظات الجمال الكامن،

في رقص الضوء على وجه الأرض.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيماءات
- مزيج غامض
- هو أنت…
- طيف السراب
- مسارات أزلية خارج الزمن ( رواية مكثفة )
- العلم والدين: تكامل ديناميكي - ونقد لأعداء الروحانية برؤية ح ...
- جرعات بنكهة السخرية
- في قيد الزمان
- ظلال الخيانة-سردية فلسطينية
- هوى بحري
- اغنيات لا تكتب في النهار
- أنشودة فلسطين الخالدة
- الإعلام الإسرائيلي: أداة في خدمة الاستعمار ومنظومة الأمن
- انطباع أولي حول رواية النهار بعد ألف ليل لمحمد هيبي
- مد لي يدك
- مد لي يدك
- مجموعة شعرية
- مدن الفراغ
- الضربة الإيرانية لإسرائيل: قراءة عسكرية ودلالات سياسية ثورية
- سفر بلا حدود


المزيد.....




- بعد مسيرة فنية حافلة.. وفاة الفنان المصري الكبير محمد التاجي ...
- حميد دباشي يفكك -المركزية الأوروبية- ما بعد الوحشية: غزة وال ...
- -بلادك تحترق وأنت تقيم الحفلات-.. الشاب خالد يواجه انتقادات ...
- هل حفرت أمريكا -ممرا سريا- في هرمز؟ وثائق وبيانات تفنّد الرو ...
- وزير التعليم يشهد توقيع بروتوكول تعاون مع معهد جوته ودار “هو ...
- -معايا ماستر-.. كلمة باللغة الإنجليزية تضع وزير النقل المصري ...
- أغنية من ألبوم كاظم الساهر تختفي بعد طرحها بأيام.. ما القصة؟ ...
- الأربعاء.. ثماني جامعات فلسطينية تلتقي على خشبة القصبة في مه ...
- تالا صندوقة: فنانة مقدسية تعيد إحياء الذاكرة الفلسطينية عبر ...
- حكايات بين الصفحات.. حين تحتفظ الكتب المستعملة بآثار قرائها ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - عندئذ…