أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لويس ياقو - بوتوكس














المزيد.....

بوتوكس


لويس ياقو
(Louis Yako)


الحوار المتمدن-العدد: 8129 - 2024 / 10 / 13 - 22:14
المحور: الادب والفن
    


في حوار ودي مع متسوقة غريبة في طابور السوبر ماركت
قالت لي بابتسامة دافئة: "اليوم هو عيد ميلادي الخمسين!"
قلت: "يبدو بأن يد الزمن مرت برفق على ملامحك! كل عام وانت بخير!"
فأجابت: "لم ترفق بي يد الزمن أبداً يا عزيزي. ما تراه هو من عجائب البوتوكس!"
فاستفسرت بنبرة شبه مازحة: "يقولون بأنه يجمد ملامح وتعابير الوجه. أهذا صحيح؟"
قالت: "الأمر سواء عندي في هذه المرحلة من العمر. فأنا لم أعد بحاجة لأي تعابير. لم يعد هناك ما يدعو للإبتسام أو العبوس. لقد قضيت عقوداً وأنا أعبر بكل الطرق الجسدية والشفهية عبثاً!"
تبعت كلماتها قهقهة يائسة ذكرتني بالفيلسوف الذي كتب بأننا مع التقدم في العمر، نستبدل مخاوفنا بقهقهاتنا.
وواصلت كلامها: "هناك وقت تكتشف بأن كل التعابير الشفهية والجسدية لا تجدي. لكل فرد حدث فاصل يجمد كل شيء في حياته ولا يعود شيء بعدها كما كان. لكل منا لحظة فاصلة تصدمنا وتخرسنا ويتجمد كل شيء بعدها مثل تأثيرات البوتوكس. وكل ما يحدث بعدها مجرد محاولات بائسة يائسة للتظاهر بـأننا على ما يرام."
وقبل أن أتمكن من ايجاد كلمات مناسبة للرد، ناداها المحاسب، وكان التوقيت مثالياً حيث تجمدت الكلمات على لساني كما يجّمد البوتوكس الملامح والتعبيرات في زمن لم تعد تجدي فيه أي تعابير أو كلمات.



#لويس_ياقو (هاشتاغ)       Louis_Yako#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمريكا
- أريد أن أكتب ...
- مركز تسوق وثقوب رصاص
- بيع وشراء
- رحيل
- زهور برية ذابلة
- باربي
- توأمان في الجرح
- الخ...
- انتصار الخير
- اعرف ذاتك؟
- العرب والنفايات
- ضمان الغد
- وردة في زمن الحرب
- سرب الإوز
- لعبة الصمت
- بهارات
- أتخافين الحزن؟
- أمراض البلوغ
- إمساك


المزيد.....




- محمد إسكندر بعد إلغاء حفله في سوريا: لم أحمل سلاحا وأدعو لفت ...
- اتهام فنان مصري بسبب شهيرة.. وبيان يكشف التفاصيل
- -داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي- مسرح الإسكندرية يعيد إحياء ...
- روبن ويليامز في ذكرى ميلاده الـ75.. الكوميدي الذي أضحك العال ...
- موسيقى ورقص وسينما.. موسكو تفتح نافذة على ثقافات أمريكا اللا ...
- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لويس ياقو - بوتوكس