أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - صبري الرابحي - إسرائيل: الإغتيالات وخدعة ربح الوقت














المزيد.....

إسرائيل: الإغتيالات وخدعة ربح الوقت


صبري الرابحي
كاتب تونسي

(Sabry Al-rabhy)


الحوار المتمدن-العدد: 8117 - 2024 / 10 / 1 - 20:47
المحور: القضية الفلسطينية
    


لم تكن السرديات الصهيونية الواهية حول بحثها عن السلام عن طريق الوساطات والمفاوضات إلا حيلاً متراكمة لربح الوقت.
إسرائيل بصورتها الحالية لم تعد تستطيع العيش بخيبات طوفان الأقصى لذلك كان كل إهتمامها حول الخروج بإنتصارات رمزية، فهل نجحت في ذلك؟
مقتل الرئيس الإيراني:
شكّل حادث سقوط طائرة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي صدمة قوية لكل المتابعين في مرحلة دقيقة من تاريخ الأمة، ففي الوقت الذي تقود فيه إيران حرب الحدائق الخلفية على إسرائيل تتوقّف الديناميكية السياسية الحاكمة عند مقتل الرئيس ومستقبل البلد.
غير أن مأسسة الحياة السياسية في إيران ومركزة القرار والموقف بيد المرشد الأعلى جعل من حادثة مقتل الرئيس بدون تأثير مبالغ في الصراع مع إسرائيل.
وبالرغم من أنه لم يصدر ما يشير إلى أي مسؤولية لإسرائيل في المسألة فإن التوقيت والملابسات وبحث إسرائيل عن كسر حصار الهزيمة قد يجعلها ضالعة بأي شكل في المسألة بإعتبار العداوة التاريخية بين السلطة الإيرانية برؤوسها المتعدّدة وإسرائيل.
إغتيال إسماعيل هنية:
كان لإغتيال إسماعيل هنية وقعاً غير مسبوق بإعتبار تفاصيل الحادثة التي ضربت الجناح السياسي الخارجي لحركة حماس كما ضربت السيادة الإيرانية من خلال التعدّي على شخصية بوزن إسماعيل هنية على أراضيها.
إسرائيل رحّبت بالمسألة وجعلت منها هي أيضاً إنتصاراً معنوياً على قيادي عنيد أرهقتها مطاردته وحركة مهيكلة أرهقها إنضباطها التنظيمي وبالتالي إعتبرت أنها نجحت في تفكيك أحد أهم أذرع الحركة الوازنة والناجحة في تحصيل الدعم والتحشيد وقناة الربط بين أقطاب محور المقاومة.
لكن الغاية الحقيقية من إغتيال إسماعيل هنيّة كانت إظهار الطفرة المخابراتية التي تنطوي عليها الأجهزة الإسرائيلية لتنجح في إغتيال هنية في طهران بالذات في مرحلة حرجة من الصراع.
إغتيال حسن نصر الله:
شكّلت الهجمات المتتالية على لبنان وخاصة مقاتلي حزب الله سؤالاً محيراً حول تعاظم الاختراق للمنظومة اللوجستية لمحيط الشهيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، ليستفيق العالم على إغتيال حسن نصر الله نفسه بذات ظروف إغتيال إسماعيل هنيّة مع تحمّل إسرائيل المسؤولية وتعبيرها عن ترحيبها بنجاح عملية الاغتيال الدقيقة وتسويقها لأحد أكبر نجاحاتها في تفاصيل الصراع منذ أن إتخذت سياسة الإغتيالات كبديل عن قواعد الاشتباك التي طالما كانت غير متكافئة.
إسرائيل إعتبرت حسن نصر الله عدواً مهماً وصفته بقاتل الكثير من الاسرائيليين وهي لا تعلم بأنها منحته من حيث لا تعلم أحد أوسمة أبطال الصراع.
خدعة الحرب وربح الوقت:
لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نعتبر أن إسرائيل كانت جدية في مفاوضات وقف إطلاق النار في الوقت الذي كانت تحترق من جبهة الشمال اللبنانية، نتانياهو أجهض فكرة التقدّم في المباحثات من الأساس على قاعدة تمسكه بمحور فيلادلفيا وهو يعلم يقيناً أنه لا يمكن الحديث عن سلام مؤقت أو مستدام بحكم عامل الجغرافيا على الأقل، بل أنه يعلم أن جغرافيا محور فيلادلفيا هي الضامن الوحيد للفتك بحماس داخل غزة وخنق المساعدات الانسانية من جهة معبر رفح إن مرّت.
الثابت إذن أن إسرائيل كانت تخدع المداومين على أطروحة السلام معها وتستعملها فقط كخدعة حرب لمزيد ربح الوقت حتى تتمكن من تنفيذ مخطط الاغتيالات وتمرّ بسرعة قصوى نحو فتح جبهة لبنان بهذه الوحشية التي نراها معتقدة أن غياب ثالوث المقاومة قد يعبّد الطريق لبطولاتها الواهية أو قد يخمد مقاومات إنطلقت فعلاً.



#صبري_الرابحي (هاشتاغ)       Sabry_Al-rabhy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يصنع التوتر في الشرق الأوسط روزفلت جديدا؟
- في صورة فوز كامالا هاريس: هل يتغيّر الموقف الأمريكي من القضي ...
- كيف تحوّل الصراع العربي الصهيوني إلى شأن فلسطيني بحت؟
- بين انقلاب العسكر البوليفي وصلابة الديمقراطية
- الحركة الطلابية: أممية أو لا تكون
- الردّ الإيراني: ليلة الرعب وتوازن الردع
- النظام الرسمي العربي في مواجهة وهم السلام
- المواطن العربي وحالة انكار الديمقراطية
- عام جديد للحرب على غزة: ما الذي تغيّر؟
- سبعون يوماً من الحرب على غزة: ساعة الحقيقة تقترب
- الحرب على غزة والمأزق الصهيوني
- المقاطعة: سلاح مدني يقارع توحش الإمبريالية
- غزة: المعادلة الصعبة التي ستطيح بنتانياهو وكيانه
- المقاومة الفلسطينية تفرض تغيير المشهد برمّته
- المغرب وليبيا في مرمى الكوارث الطبيعية وردود الأفعال الدولية
- تونس وإيطاليا على صفيح الهجرة والوعود
- حمّى الإنقلابات وإعدام الديمقراطية
- ملف الهجرة: لعبة الإمبريالية وتكلفتها الإنسانية
- مواطن العالم: من العولمة إلى الذكاء الاصطناعي
- يا عمال العالم إتحدوا: من النداء إلى الضرورة


المزيد.....




- كاميرا ترصد أبًا هاربًا وابنه يسرقان متجرا في نيوزيلندا.. وا ...
- نيوزيلندا تتجنّد لمساعدة حلزون وحيد في رحلة بحثه عن الحب
- تصاعد أعمدة الدخان فوق غزة.. غارات مكثفة مع استعداد إسرائيل ...
- غامبيا: وفاة 70 على الأقل في انقلاب قارب مهاجرين قبالة غرب أ ...
- محكمة استئناف أميركية: أغلب رسوم ترامب الجمركية غير قانونية ...
- عاجل| وسائل إعلام إسرائيلية: أحد الأحداث الأمنية بغزة أدى لإ ...
- أمريكا ترفض منح تأشيرات لمسؤولين فلسطينيين لحضور الجمعية الع ...
- اليوم الـ694 للحرب: غارات كثيفة على غزة وسط تصعيد ميداني واس ...
- من الكاسيت إلى المهرجانات: كيف صمد الهيفي ميتال في العالم ال ...
- وُصفت بالأصعب منذ 7 أكتوبر: كمائن للقسام في غزة توقع قتلى وج ...


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - صبري الرابحي - إسرائيل: الإغتيالات وخدعة ربح الوقت