أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل الامين - بين الزعيم مقتدى الصدر..وولد نوح عليه السلام














المزيد.....

بين الزعيم مقتدى الصدر..وولد نوح عليه السلام


عادل الامين


الحوار المتمدن-العدد: 1776 - 2006 / 12 / 26 - 08:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عندما نتحدث عن الشعراء اللذين لا يتبعهم الغاوون..ومن منظور جديد سياسى /اجتماعى..سواء كان الشاعر معاصر او ممعن فى القدم يبقى الهدف واحد..وهو نشر ثقافة المجتمع المدنى فى الوطن العربى حتى يتم تجاوز التناقضات التى يلعب بها اعداء الامة الحقيقيين...فى قصيدة ولد نوح للشاعر الراحل امل دنقل معنى كبير يحتاج الى قارى بين السطور حصيف..ليعيد صياغة دلالاتها العميقة ومحاولة لفهم الواقع الجديد العراق نموذجا..من المعروف ومن نصوص القران المباشرة ان نوح عليه السلام دعى قومه الف سنة لعبادة الله الواحد القهار وتجاوز عبادة الاصنام(ودا وسواعا ويعوقا ويغوثا ونسرا)..ووضع لهم خارطة طريق للنجاة من خطر ماحق قادم يعرفه هو ولا يعرفه الكثير من ابناء قومه..جهلا واستكبار.
.كان الخطر القادم هو الطوفان الذى لا يبقى ولا يزر..ولكن سيدنا نوح عليه السلام فوجىء برفض ابنه لاتباعه وردد الابن العاق :سوف آوى الى جبل يعصمنى من الماء..وترك السفينة كما لمح امل دنقل واثر البقاء فى الوطن..ولكن جثة هامدة وتنبثق هنا تراجيديا الايدولجية التى كان ينتمى لها امل دنقل والتى جعلت من هذه الحماقة بطولة..والتى تتردد حتى الان فى بوق الايدولجيين المفضل فضائية الجزيرة وصحيفة القدس العربى
ولد نوح يحمل امتياز لا يحمله احد فى زماننا المعاصر انه ولد نبى وبنص القران ومع ذلك لم يجد من قومه من يتبعه على جاه ابوه وذهب ليواجه الموت وحيدا..ولكن اصحاب ولاية الفقيه فى العراق الشقيق..رغم انقطاع الوحى وان البشر المعاصرين لا يحملون امتيازات من ايي نوع..آثرو اتباع ولد عالم جليل له طموحات فى زمن اضحت هذه لطموحات المريضة تقتل الناس دون جدوى ..اثر هذا الغلام ان يحتمى بمدينة يقدسها الشيعة لتحميه من الطوفان(قوات الاحتلال)..وبذلك تكرر المأساة مرة اخرى..
هناك مقولة حكيمة قيلت من رجل حكيم يقرا هذا العصر بعقلية متفتحة فى بلد لحكمة والايمان اليمن (الديموقراطية هى سفينة النجاة الان فى الشرق الاوسط وما دونها الطوفان)..اذا لم يدرك اهلنا ارباب الدولة الدينية الزائفة والتى عراها اعمى المعرة منذ قرون..عندما قال:
إن هذه المذاهب أسـبـــاب لجلب الدنــيـــــــــا إلى الرؤساء

كالذي قام بجمع الزنـــــج في البصرة والقرمطي بالأحساء
وكانما تنبا بالطوفان ايضا حين قال:
والأرض للطوفان مشتاقة لعلها مـــــــــــن درن تغسل
*************
ان وعى الدولة المدنية لا يزال بعيد المنال فى المنطقة العربية فى ثلاجة الموتى التى تسمى الوطن العربى..وفى ظل هذا الانغلاق المذهبى والعرقى والجهوى..سيكون هناك ثمن فادح لابد ان يدفعه كل سكان المنطقة وامريكا ايضا ويبقى ان نردد التساؤل الذى جاء فى عدد هذا الاسبوع من المشاهد السياسى ..هل فشلت امريكا فى العراق ام فشل العراقييون؟؟

( امل دنقل في (مقابله خاصه مع إبن نوح

جاء طوفان نوح
المدينةتغرق شيئا فشيئا
تفر العصافير
و الماء يعلو
على درجات البيوت ـالحوانيت ـ
ـ مبنى البريدـ
ـ البنوك ـ
التماثيل ـ (أجدادنا الخالدين )
ـ المعابد ـ
ـ أجولة القمح ـ
مستشفيات الولادة ـ
بوابة السجن ـ
دار الولايه ـ
أروقة الثكنات الحصينة ـ
العصافير تعلو ..رويدا ..رويدا
ويطفو الأوز على الماء
يطفو الأثاث ..ولعبة طفل..
وشهقة أم حزينه
الصبايا يلوحن فوق السطوح
جاء طوفان نوح
هاهم الحكماء يفرون نحو السفينه
المغنون..سائس خيل الأمير ..المرابون..
قاضي القضاة ..ومملوكه
حامل السيف ..راقصة المعبد (ابتهجت عندما إنتشلت شعرها المستعار)
جباة الضرائب..مستوردو شحنات السلاح..
عشيق الأميرة في سمته الأنثوي الصبوح ..
جاء طوفان نوح
هاهم الجبناء يفرون نحو السفينه
بينما كنت ..كان شباب المدينه
يلجمون جواد المياه الجموح
ينقلون المياه على الكتفين
و يستبقون الزمن
يبتنون سدود الحجارة
علهم ينقذون مهاد الصبا والحضاره
علهم ينقذون الوطن .
صاح بي سيد الفلك قبل حلول السكينه:
"أنج من بلد لم تعد فيه روح "
قلت :
طوبى لمن طعموا خبزه..في الزمان الحسن
وأداروا له الظهر يوم المحن
ولنا المجد ..نحن الذين وقفنا
وقد طمس الله أسماءنا
نتحدى الدمار
ونأوى إلى جبل لا يموت
يسمونه الشعب
نأبى الفرار و نأبى النزوح
كأن قلبي الذي نسجته الجروح
كأن قلبي الذي لعنته الشروح
يرقد الان فوق بقايا المدينه
وردة من عطن
هادئا
بعد أن قال لا للسفينه
وأحب الوطن
................
وطبعا هذه الرؤ ية المدمرة للشاعر الراحل امل دنقل يجب ان تؤخذ في زمانها انه جعل حماقة الغلام ابن النبي بطولة وهذه رؤية اليسار المازوم الذى كان يؤمن بالعنف القوة هي اداة التغيير ان ذاك..

هوامش:هذا المقال قديم من ارشيفي الخاص(2004) ولكن لازلت عند رائي بان هذا الغلام المعجزة صنيعة الاخوان المسلمين في العراق ويستخدم كمغفل نافع لافساد التحول الديموقراطي في العراق وجهاز تدمير ذاتي لابناء الشيعة..والدليل على ذلك ان فضائية الاخوان المسلمين جعلته زعيم بين يوم وليلة..وفضائية الجزيرة بؤرة القوميين المقبورين والاسلاميين الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وتمارس التضليل الاعلامي بوسائل مبهرة...



#عادل_الامين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعاقون سياسيا
- شيء يحترق في الجنوب
- ارم ذات العماد
- الهلال والمريخ وثقافة المجتمع المدني في السودان
- كلاب بابلوف
- سوق الاثنين*
- رسول الاحزان
- المفتي ..هل هو ظاهرة دينية ام سياسية؟!!!!ا
- فلسفة الثعبان المقدس
- ابوالطيب المتنبي...شاهدا على العصر
- ديك دارالنعيم
- الجندى الثالث...كان طيبا
- حكاية جبرالله جابر
- ابوالعلاء المعري وثقافة المجتمع المدني
- من يقتل العراقيين؟؟(2-2)ا
- (1-2)اغتيال الوعي العربي ..العراق نموذجا
- الطاغية والحكيم
- اسرائيل في مخيلة النخبة العربية
- الطاعون
- الوعي...والتجريد


المزيد.....




- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...
- طهران تستعد لمراسم تشييع المرشد الأعلى السابق آية الله علي خ ...
- اللواء حاتمي: اليوم تقع على عاتقنا مسؤولية تجديد العهد مع نه ...
- مشاركة واسعة من نحو 100 دولة في مراسم وداع القائد الشهيد للث ...
- رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يوجه رسالة بمناسبة وداع ق ...
- نبيه بري: عشنا الثورة الإسلامية الإيرانية وعايشناها حين خط ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل الامين - بين الزعيم مقتدى الصدر..وولد نوح عليه السلام