أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - الأشباح و الأسباح














المزيد.....

الأشباح و الأسباح


احمد الحمد المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 8084 - 2024 / 8 / 29 - 08:32
المحور: الادب والفن
    


**دخل غرفة مهملة في دارهم القديمة التي ورثها من أجداده و آبائه ..فما أن وطأت قدماه أرض الغرفة المظلمة إلا رأى شبحا منتصباً أمامه ..وكأنه صنم في أحد المعابد القديمة ؛كاد أن يصرخ و لكن تمالك نفسه ..نظر اليه بخيفة و توجس،وكأنه يريد أن يراوده أو يلتهمه !!..و لكنه إبتلع ريقه مع قطع أنفاسه،قائلاً له بصوت خافت:
- أيها الشبح الجميل ..ما تبغي مني ؟ وما أنت فاعلٌ هنا؟
صمت رهيب و مذهل ساد المكان ..والشبح قائم على هيئته دون كلام ..
تنفس بعمق ليواصل حديثه مع ضيفه المفاجئ.
- أنتم الأشباح و نحن الأسباح ؛لماذا لا نتعاون و نتسالم ؟لا فرق بيننا سواء هذه النقاط الثلاث على هيئة مثلث صغير،وما أكثر النقاط الزائدة و المزيفة في حياتنا ،وإذا شئت نقول (أثباح -أوباح) لا يهمنا وضع النقاط أو حذفها سوى أن نحيا بسلام وأمان .
و يستمر في حديثه واقتراحاته :
اجعلها كيفما تشاء (أفقياً ،عمودياً ،يميناً،يساراً،متتالياً،متبعثرة..)،وهذه النقاط ليست مهمة ..إحذفها إن شئتَ من عندك ..لنتساوى (أشباح- أسباح – أثباح- أوباح) لتزول الفوارق بسهولة.
و لنجعل من النقاط المحذوفة خيمة ثلاثية الأوتاد تحتها،و نتناقش - نحن الإثنين – في أمورنا الحيوية.
الشبح – قائم – و جحظت عيناه،من هذا (السبح) و هو يرددُ مع نفسه : ماذا يريدُ مني؟ و ماذا يهدف من هذا الكلام ؟وارتفع همسه الى كلام واضح مسموع:
- و عمّا نتباحث أيها (السبح) كما سميّت نفسك.
السبح :
- تحدثني عن عالم الأشباح (الأسباح)..و ماذا يدور في مجتمعاتكم ..و ما تريدون منا نحن البشر؟ ما في عالمكم ..نحن الإثنان هنا و لا غيرنا في هذه الدنيا الآن،نتعاون ..نتعارف ..ليصبح كل واحد منها هو الثاني بلا حواجز و لا مخاوف و لا فواصل..بل تسودنا المعارف و التكاتف..و بذا تزول كثير من الشكوك بيننا..!!!
الشبح ينصت جيداً ..و الله فكرة حسنة ،و تكن أكلٌّ البشر لهم هذا التفكير؟؟..و لكن دعني أستشير كبيرَنا بهذا الأمر و ة الإقتراح .. فنحن الأسبح نؤمن بالديمقراطية و تبادل الآراء..و أنا لا مانع لديَّفي هذا الحوار الجميل ..و ما أجمل الحوار!!!!...
بغداد
5/9/2014م



#احمد_الحمد_المندلاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اكوفي
- الى ابني سمسم
- عصام و قوة الأجسام - 21/5/2012م
- ششله شلول
- صفحة سوداء من تاريخ النظام البائد
- زبان زوان زوسان
- عبد المجيد لطفي
- بكتاش بكتاش
- اصداراتنا الثقافية ..4/8/2024م
- بادية مندلي --1/2024
- سلام الذئب ..
- نظرة عجلى على امثالنا..
- أمثال قلاباليان
- 51- (عومر دريذ ثاتشاهية).
- -رأسان و الزائد من الله-
- 1- محسن بني ويس علي
- رواق الفن المندلاوي / --1
- المنبر/ 11
- المنبر/ ..1
- نشيد الكرامة عبر الدهور من كربلاء/1


المزيد.....




- هل تتناول طعامك ببطء؟ قد تكون مطاعم هونغ كونغ كابوسًا بالنسب ...
- سوريا.. ثمانية أشهر تبعث الحياة مجددا في أحد مسارح دمشق
- وتر الفرح وملاذ النزوح.. -الربابة- توثق ذاكرة أهالي بعلبك
- -الإعدام للخونة-.. فيلم عن غزة يفجر حملة ضد مخرجيه في إسرائي ...
- بعد جدل واسع.. القضاء المصري يحسم مصير فيلم -الست- لأم كلثوم ...
- كتاب -تخيل الذكاء الاصطناعي-.. بين الأساطير ومرآة الشعوب
- خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دا ...
- من -نازا- إلى جولة شيران.. -الحرية لفلسطين- تلاحق الرواية ال ...
- الثقافة والهوية.. فنان وشم يحتفي بتراثه المكسيكي
- أصالة تتلقى هدية استثنائية من شاب سوري كفيف في دمشق


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - الأشباح و الأسباح