أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - محكمة العدل الدولية فسّرت الماء بعد الجهد بالماءِ !














المزيد.....

محكمة العدل الدولية فسّرت الماء بعد الجهد بالماءِ !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8044 - 2024 / 7 / 20 - 20:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(كأننا والماءُ من حولنا - قومٌ جلوسٌ حولهم ماءُ)

هذا البيت يمثل المعنى الحقيقي لقرار محكمة العدل الدولية التي فسّرت بعد عناء ومشقة الماء بالماء، اى الاحتلال بالاحتلال. وكأنها اكتشفت الآن فقط أن اسرائيل دولة محتلة. وان الشعب الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة والقدس الشرقية، يعيش في فردوس ونعيم. وليس في مخيمات ومدن محاطة بالإسلاك الشائكة وجدار فصل عنصري بنته دويلة اسرائيل. وكانّ آلاف الضحايا الفلسطينيين ماتوا من شدة السعادة والبذخ ورغد العيش وليس على أيدي جنود الاحتلال وغلاة المستوطنين المتطرفين اليهود. وانّ الكيان الصهيوني حول الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى سجون ومعسكرات اعتقال مترامية الأطراف. وان السجناء الفلسطينيين، ومعظمهم ابرياء وبلا محاكمات، ضاقت بهم سجون ومعتقلات
اسرائيل "واحة الديمقراطية" الدموية في الشرق. كلّ هذا تذكرته محكمة العدل الدولية الآن ! ثم ماذا بعد؟
لقد اعتبر الكثير من المحللين والمفسرين وأصحاب الأدمغة "الخارقة"" أن قرار محكمة العدل الدولية أصاب كبد الحقيقة بإعلانه أن اسرائيل تحتل الأراضي الفلسطينية منذ عقود وان احتلالها غير شرعي وعليها الانسحاب من الأراضي الفلسطينية وتعويض المتضررين من الاحتلال". يا سبحان الله، ما اجمل هذا الكلام ! الذي نزل كالماء البارد على صدر السيد محمود عباس رئيس سلطة فلسطينية مسلوبة الإرادة "لا تهش ولا تنش" كما يقال في العراق. فرحّب فخامته أشدّ الترحيب بالقرار. ربما معه حق، فالرجل أمضى ثلاثة مراحل من عمره، الصبا والشباب والشيخوخة، وهو يستجدي عطف ولطف وبركة المؤسسات الدولية. مع علمه المسبق، وهنا تكمن الطامة الكبرى، أن المؤسسات الدولية صماء عمياء خرساء عندما يتعلق الأمر بدويلة اسرائيل. وان قرارات تلك المؤسسات، بما فيها مجلس الأمن الدولي، لا يسمح لها ابدا بتجاوز الخط الاحمر القاني كالدم. الا وهو كيان اسرائيل. فكل شيء من أجل "اسرائيل" يهون. وكل قرار يصدر ضدها يبقى حبرا على ورق، بل يتبخّر بعد سويعات من إعلانه ونشره على الملأ.
هل تتذكرون كم قرارا صدر ضد اسرلئيل من مجلس الأمن والحمعية العامة؟ أكثر من ستين قرارا. وما هي النتيجة؟ لا شيء غير المزيد من الجرائم والمجازر التي ما زالت مستمرة ضد الفلسطينيين من قبل قوات الاحتلال الصهيوني. أن المؤسسات الدولية تشكّلت على أساس أنها تتعامل مع دول تعترف بالقوانين والمواثيق الدولية. وغاب عن بال هذه المؤسسات، ذات الأسماء والصفات الخادعة، أن اسرائيل ليست دولة وانما كيان غاصب منذ أكثر من خمسين سنة. وهذا هو سبب عدم اعتراف هذا الكيان بأي قرار أممي حتى لو كان موقّعا من قبل النبي موسى وليس من قبل محكمة العدل الدولية فقط !



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق دولة علماندينية
- ذاكرة في مهبّ الريح
- الزلّة التي قصمتْ ظهر البعير جو بايدن
- عمار الحكيم ماليء الدنيا وشاغل الناس !
- الطول طول النخلة والعقل عقل الصخلة....جو بايدن مثالا!
- عودةُ الابن الضال إلى بغداد...عاد نادماً ام ناقماً؟
- شيطنة الشيطان بوسائل غير شيطانية
- أربعة رؤساء مع مهزومين وخامسهم كلبهم
- البحث عن النزاهة في أماكن غير نزيهة
- احلام يقظة في احلام صيف !
- البيت الابيض لا ينفع في اليوم الاسود
- لاوكرانيا ملايين الدولارات ولفلسطين الصبر والسلوان !
- خلطة العطّار زيلينسكي
- توطين المواطنين قبل توطين الرواتب
- جو بايدن ما يطيّر طير بضباب !
- ثرثرة صامتة على شاطيء الفرات
- ديمقراطية عوراء وحرّية خرساء وضمائر صمّاء
- لماذا اغلق الليل نافذة الحوار بوجهي؟
- محكمة العدل الدولية لا تفرّق بين القتيل والقاتل !
- لا اجيد الرقص على حبال الآخرين


المزيد.....




- مصر تدرس تطبيق العمل عن بعد لمواجهة ضغوط الطاقة جراء حرب إير ...
- هل تثير حرب إيران مخاوف كيم جونغ أون حول مستقبل كوريا الشمال ...
- -نرتدي الخوذ ونصلي-.. جنود في الجيش الإسرائيلي يرفضون الالتح ...
- ترامب: أبلغت إسرائيل أن توقف الضربات على حقل -بارس الجنوبي- ...
- بعد استقالته احتجاجًا على الحرب ضد إيران: إف بي آي يحقق مع ج ...
- -أكياس دم ومتفجرات-.. تقرير يكشف كيف استعدت كوبنهاغن لاحتمال ...
- أكثر من ألف قتيل في لبنان.. عون يتمسك بالوقف الفوري لإطلاق ا ...
- شاهد قطار غوفولتا الجديد أمستردام - برلين بسعر 10 يورو
- منظومات دفاعية جديدة.. إيران تعلن إصابة مقاتلة -إف-35- أميرك ...
- الرئيس اللبناني يجدد عرضه التفاوض مع إسرائيل خلال استقباله و ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - محكمة العدل الدولية فسّرت الماء بعد الجهد بالماءِ !