أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام الياسري - في العراق... على من تقع مسؤولية تغيير اتجاه البوصلة السياسية نحو الأفضل؟














المزيد.....

في العراق... على من تقع مسؤولية تغيير اتجاه البوصلة السياسية نحو الأفضل؟


عصام الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 8019 - 2024 / 6 / 25 - 09:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من أجل عراق مدني علماني ودولة مؤسسات فاعلة، ألا يدعو الوضع العراقي المعقد والمليء بالأزمات الخانقة على نحو عقدين من الزمن، ناهيك عن الدفع بالصراعات السياسية إلى ما لا نهاية. أن يكون كل ذلك حافز، لعقد مؤتمر وطني تشارك فيه شخصيات وقوى عراقية مختلفة الإنتماءات، من بينهم مثقفون وكتاب وصحفيون وممثلو منظمات حقوقية وإجتماعية مستقلة، يتداولون الشأن العراقي العام للخروج من الأزمات المتفاقمة التي تعاني منها الدولة والمواطن. أيضا معالجة الممارسات الخطأ لمنظومة إدارة الدولة ومنها التشريعية والتنفيذية والقضائية وتحميل ما يسمى - بالأغلبية- الصامتة مسؤولية ما آل إليه موقفهم مما أرسى قواعد اللعبة بيد الأحزاب الطائفية والشوفينية للهيمنة على مؤسسات الدولة الثلاث والتحكم بالشأن السياسي والإقتصادي والأمني الذي يعاني منه المواطن والمجتمع.

وينبغي على هذا المؤتمر أن يخرج بلائحة مباديء مشروع وطني لاجل التغيير والبناء والإصلاح، مستهدفا بذلك توحيد كلمة القوى الوطنية العراقية الخيرة للعمل المشترك لانقاذ العراق وشعبة من طغمة فاسدة لا تملك من الحس الوطني مقدار ذرة، سوى الدمار والخراب ونهب ثروات الشعب والوطن واللعب بمقدرات الدولة وأملاكها دون محاسبة قضائية...

إن مشروعا وطنيا من هذا النوع إذا أخذ مأخذ الجد، لم يعد بأي حال من الأحوال أمرا صعبا - كما يتصور البعض - بل إن كافة المنظمات والهيئات والمواثيق الدولية تؤكد دون استثناء على حق المواطنين في التعبير عن حرية الرأي والمطالبة بضمان حقوقهم القانونية والسياسية، كما يحق لهم تنظيم الإضرابات السياسية والنقابية لمواجهة الأوضاع المزرية التي تستهدف المصالح العامة للأمة. أيضا أن تقف بحزم بوجه أي نظام لا يحترم حقوق شعبه ووضع حد له وإزالة آثاره.

إن ما يجري في العراق من أساليب منافية للأعراف والقوانين كملاحقة أصحاب العلم والرأي والقلم، بلد يسوده الفوضى وتتخندق فيه الطائفية، تسرق المال العام وتوزع فيما بينها الامتيازات والعقارات كما تنتعش أساليب الخطف والابتزاز المنظم إلى جانب القمع والتهديد السياسي، ولا يسأل الشعب عن رأيه في القضايا المصيرية، ليس أمرا عجيبا!. إنما العجب ألا تجد الأطراف على رأس السلطة ومؤسسات الدولة من أمر يجعل المواطن يشعر بالاطمئنان على حياته ومستقبله وحق المواطنة، كما يشعر بالاقتراب من نهاية النفق وإنهاء نظام المحاصصة الطائفية، وإحلال مكانه دولة المواطنة والمؤسسات...

وعلى ما يبدو أن الوضع السياسي في إطاره العام في العراق يزداد سوءا وتعقيدا، وليس لدى القوى والأحزاب المشاركة في السلطة منذ تعيينها على يد الإدارة الأمريكية، أي تصور لمستقبل العراق بيد أنها تعلمت على طريقة إنسان "الجوردنتال" كيف تنهش الجسد العراقي لتحقيق مآربها المادية والسلطوية غير مكترثة بمصير الأمة والدولة.

إن شعارات جميع الأحزاب داخل السلطة وخارجها، أثبتت فشلها بالمطلق وليس هنالك من سبيل يغنينا شر المحنة لأكثر من عقدين سوى البحث عن مخرجات لها محتوى وإمتداد جمعي... فالنظام الذي يضيق الخناق على شعبه ما زال يعتقد بأحقية الحكم دون منازع. وأحزاب خارج السلطة أخفقت حتى الساعة في تحقيق واحدة من شعاراتها بالقدر الذي أثبتت عجزها في صناعة المبادرة لتحمل المسؤولية.

القاموس الفلسفي يؤكد: ليس المهم بأي وسيلة تعالج المريض، المهم كيف تشفيه!!.

فهل تدرك "الأغلبية الصامتة" العراقية، التي لا تزال غير معنية بالمشاركة السياسية، ولا تزال تتخندق خلف قضبان الحياد تتفرج بإستهتار، مدى خطورة التنصل عن مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية. للمساهمة في حفظ سلامة المجتمع وضمان سيادة العراق واستقلاله ووضع حد لنظام حكم طائفي يقوم على المحاصصة التوافقية وتوزيع الغنائم وتشجيع المليشيات ونشر الفساد.. لننتظر حتى يذوب الجليد، عندئذ لم يبق مفر من الإنزلاق نحو نهاية اللاعودة دون ادراك مدى قيمة الجواب على السؤال: ما العمل؟ مبكرا.



#عصام_الياسري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد -اليوم الوطني- محور مهم للتعبير عن الهوية وتعزيز الشعور ...
- محنة تخلف عقلية الطبقة السياسية... أحد مظاهر فشل الدولة
- بسبب إنعدام المساءلة والرقابة..طالما ينتهك أصحاب السلطة مقوم ...
- العراق بين تداعيات الأزمات وصراعات القوى السياسية
- في العراق لا يجد مئات الصحفيين مكانا لتحقيق مهامهم بين أوساط ...
- اللغة ليست مجرد وسيلة ملازمة للنصوص الأدبية
- لمصلحة من لا يتحقق السلم المجتعي ويسود العراق جرائم القتل ال ...
- فيلم وثائقي يحكي قصة قرية فلسطينية في الضفة الغربية
- منهج سياسي قاصر.. يضع معوقات حتمية أمام تطور الدولة والمجتمع
- التواجد الأمريكي ورد فعل الميليشيات الولائية على الساحة العر ...
- التواجد الأمريكي في العراق في ظل الصراع في الشرق الأوسط وحرب ...
- منطقة الشرق الأوسط تغلي.. والعراق في قلب ساحة الصراع
- متى ينتهي سوء الإدارة وسياسة مبدأ المحاصصة الطائفية؟
- في بلاد الرافدين لن يتحقق السلام والإزدهار ما دامت المسؤوليا ...
- متى تتوقف التناقضات السياسية والصراعات الخارجية لتصفية الحسا ...
- المواطن العراقي بين صراعات أحزاب السلطة وغياب مركزية الدولة!
- الصراعات السياسية والاقتصادية تزيد من اختناق العراقيين بسبب ...
- الانتخابات.. ما بين انقاذ العراق او نهايته؟
- العراق بين الفكر الشعبوي وآيديولوجيا السياسة المركبة!
- هل بإمكان الشعب أن يضع حدا للسياسيين المنشغلين بالفساد وسرقة ...


المزيد.....




- شاهد رجال إطفاء وهم يكافحون حريقًا هائلًا على مساحة 1000 فدا ...
- -أنت مليئة بالهراء-.. نائب جمهورية توبخ مديرة الخدمة السرية ...
- مستوطنون إسرائيليون يعتدون على نشطاء أجانب ومزارعين فلسطينيي ...
- شاهد: موجة الحر غير المسبوقة أفرغت شواطئ كرواتيا من مرتاديها ...
- أمبري: الحرس الثوري الإيراني يعترض طريق ناقلة تديرها الإمارا ...
- مراسلة RT: الجيش الإسرائيلي يقتحم مدينة طولكرم وكتيبة الرد ا ...
- الجيش الإسرائيلي يخلف دمارا كبيرا في مقر RT وينهب معداته في ...
- وزير المالية الإسرائيلي يهاجم قيادة الجيش بسبب تأييدهم لصفق ...
- صحة متدهورة ومصداقية في الحضيض...ما أسباب انسحاب بايدن من ال ...
- لماذا يناهض ترامب السيارات الكهربائية؟


المزيد.....

- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام الياسري - في العراق... على من تقع مسؤولية تغيير اتجاه البوصلة السياسية نحو الأفضل؟