أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مثنى حميد مجيد - أشياء منسية














المزيد.....

أشياء منسية


مثنى حميد مجيد

الحوار المتمدن-العدد: 1764 - 2006 / 12 / 14 - 10:42
المحور: الادب والفن
    


أشياء منسية
تطفو مثل غيوم بيضاء
تعبر في سماء زرقاء أبدية
هي منسية في قانوننا الصديء
لا في قانون الله
...
أشياء منسية
في الذاكرة المتحجرة
بالهراء المقيم مذ أقدم العصور
والى أبد الابدين
الهراء الأقرع الرأس
الذي يقال له اللاوجود
...
أشياء منسية
تحظى باحترام القوى الحية
المنبثقة من الشجرة الباسقة الكبرى
للميتافيزيا
تتوهج في لحظة موتنا
نتذكرها كزاد لذيذ
في السماء القصية
أو ، لا فرق ، في السماء الوطية
...
أشياء منسية
لها بقاء
يباركها الله البريء
من أفعالنا الدنية
قلب يخفق بالحب
مثل نبع ماء
له بقاء
في مهجة الكون
أكثر من عروش مذهبة
منخورة دموية ،
...
ثمة دائمآ
قطار يطلق الدخان
محطات ومسافرون يتعانقون
ثمة دائمآ
توابيت خشبية
ونساء ملفعات بالسواد
أعلام دول ونواب لشعوب مغلوبة
متاحف تحرق ، رايات تخفق
جماجم تتهشم ، أو تطحن ،
تذرى رمادآ
شعارات وطقاطيق شعبية
، بطون خاوية ، عيون تنزف
مدن تقهر، قلوب مطاطية
ثمة دائمآ
عجل يعبد وأضابير شيطانية
ومراسم وطقوس للكراهية
...
أنظر
ثمة دائمآ مشانق
دكتاتور في البرية
سجن
سجون
سياط
جلود مدبوغة ، أو طرية
عيون تفقأ ، بطون تبقر
أشلاء تتبعثر
ردهات للخنق
مجهولة منسية
أو على الرحب مشرعة أبوابها
للرعية
...
أشياء منسية
لكنها فجأة
قد تستيقظ في أعماقنا
تحتج على الصمت
تصهل كالمهر
كأن نتذكر
حشودآ من الناس
حشود تزحف في عز النهار
عبر شوارع بغداد
صوب جسر يربط هذا العالم
بالأبدية
ليحصدها الموت خنقآ
تحت أنظار رب لا يملك
إلا أن يستهجن
من عليائه الزكية
...
ثمة دائمآ أشياء لا تنسى
تختزنها الذاكرة
كالطنين
كطاقة مختزلة
في اصرة
أو قل هي بالأحرى
مثل تمر مكبوس في قوصرة
للسنين الردية
أشياء لذيذة نلجأ اليها
في أوقات الحزن
نحن الذين لا نمتلك سوى سذاجتنا
نحن الذين لا نموت
إلا قليلآ
أشياء لذيذةأو حتى مرة
نلجأ اليها كأطفال
يعانقون دماهم الأثيرة
قبيل إغفاءة المساء
هي أشبه بالمن والسلوى
أشياء لا تنسى
...
نتلهى بذكرياتنا الجميلة
تلك التي لا تموت
من بعد موتنا
بل تتكثف وتصاعد في سحابة كالكمثرى
تتوهج
في قبة الليل الأبدي
...
تعالي إذن أيتها الغريبة
دعينا نتعانق بعنف وجوى
حد امتزاج الألم والفرح
في كأس ذهبي واحد
هو إكسيرنا الشافي
نتقاسم الأوهام وأضغاث الرؤى
تلك التي لا بد منها
قبل أن نهوى معآ في الهاوية السنية
لحبنا الجميل
...
سنتعلم معآ
التقاط أساور الضوء الخضراء
المتساقطة من قبلاتنا
على فراش الهناء
حبنا سيكون
نادرآ...
مثل أصداء طبل غجري
يقرع في صمت الصحراء
...
سأزيح عنك السواد
هذه الأعشاب الشوهاء
وتزيحين عني
أردية الهرطقة
سنتدفأ بذكرياتنا نحن
سنسجد لربنا نحن
سنحلق له
بأجنحة بيضاء
هي أجنحة الحرية.



#مثنى_حميد_مجيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكسندرا... ونهاية التاريخ
- اللجنة الثقافية المندائية العليا هي نتاج العشائرية والتزمت
- لا تعتبن على حاكم مشبوه في وطنيته وعراقيته
- أحكام الإعدام تتعارض مع العقيدة الصابئية وأحكام الدستور العر ...
- الشيوعي الأخير ، بين سهام السنيك والشيعيك
- فقراء الصابئة مساكين ليس لهم سوى الله
- ينقرض الطغاة ونحن الصابئة لا ننقرض
- هل يحمل الدكتور محمود المشهداني روح الفنان سلفادور دالي ؟
- حذار من تغيير اسم الحزب الشيوعي العراقي ، حذار من المتصيدين ...
- الدكتور أحمد داوود يقرأ مقدمة الكنزا ربا من قناة الديارالفضا ...
- موقف الخنزير من نظرية دارون وجور بني ادم
- لأجل عيني أحمدي نجاد وتنوره النووي تسفك دماء الأبرياء في لبن ...
- كلمات إعتذار لتنورنا الحبيب
- المعزوفة الأخيرة لكونداليزا رايس
- ترتيلة صابئية مندائية تدين الصهيونية قبل ألفي عام
- هل بالإمكان أن تكون ماركسيآ ومؤمنآ ؟
- اسرائيل الكبرى أسطورة تحققها الحماقة والفهلوة والخرافة العرب ...
- حيث تكون الدولة يكون الشرك لمحة تاريخية وفلسفية
- لماذا أسمى الله نفسه بالصبور وهو الجبار المنتقم
- محمد نبي السلام أول من فصل الدين عن الدولة


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مثنى حميد مجيد - أشياء منسية