أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء الدين حسو - حركة النص_ انسي الحاج نموذجا














المزيد.....

حركة النص_ انسي الحاج نموذجا


علاء الدين حسو
كاتب وإعلامي

(Alaaddin Husso)


الحوار المتمدن-العدد: 7985 - 2024 / 5 / 22 - 17:32
المحور: الادب والفن
    


تستهويني الحركة في النص الشعري مثل اللوحة الفنية.
الحركة تجعل النص حيا ناطقا. تتعاطف مع أنينه، تطرب لتغريده، تنشرح لمناجاته وتستمتع لهمسه.
أمقت القصائد التي ترجع للماضي وتحوم في البحث عن طريق غاب شمسه وذاب شمعه.
تحفزني القصائد التي تحلق بي نحو السماء ثم تهوي بي لترفعني من جديد مثل المراجيح.
أتجنب قدر ما أستطيع القصائد الدوارة. تعود من حيث بدأت تلف بك حتى تشعرك بالغثيان.
اما القصائد الساكنة الجامدة. فهي قبور أوربية من العصور الوسطى في أقبية المنازل.
القصائد الخالدة هي متحركة على الدوام تنثر عطرها على كل من يمر بها وتمر به.
اما السرد فهو حركة مستقيمة للأمام كالقطار يسمح لك رؤية أوسع ويدعك ترجع وانت تتقدم. يمنحك تأني وتعمق ومراجعة.
يمر بالجبال فتحلق معه وتهبط حين يعرج على الوديان. ويتيح لك تنفسا حين يتوقف ليصف لك مشهدا أو حدثا.
أما قصيدة النثر. هي المعجزة.
تخيل معي هذا الصورة لإنسي الحاج.. (حدود بلادي عصافير).

الشاعر انسي الحاج أشهر من كتب قصيدة النثر.
سنحاول تطبق فكرة حركة النص على مقطع عذب من قصيدة (اذهبي اذهبي ولتتبارك الأرض).
يقول في المقطع:
" في بلادي حيث الحدود عصافير، لا تنتهي الحدود بين وجهي ووجهك.
في بلادي حيث الزهر يشقُّ الصخر، يسحقني الحرمان.
في بلادي حيث البلابل على الشبابيك، والسماء على شفير الأرض، بيني وبينك غربة الظلّ عن الجسد."
حركة النص عنيفة. رافضة متمردة. لكنها مقيدة. وهذا ما يقهرها. حركة نابضية مضطربة. هائجة.
فالعصفور يهاجر ولكنه يعود. ولا يستقر في مكان. كذلك الحدود تجدها تضيق وتتوسع. تغلق وتفتح وتتغير حسب الظروف السياسية. ففي حالة السلم الطريق مفتوح ولكن في حالة الحرب بين قرية وقرية حاجز. لذلك هذه الحدود في بلادنا لا تستقر ولا تنتهي.
مع إنها بلاد غنية وسخية. حيث الزهر يشق الصخر. ومع هذا، فالحرمان هو السيد. كمن هو أمام نهر عذب وممنوع من الشرب.
هي بلاد واسعة الأفق. امتدادها عظيم ولكنك بلا حرية. لأنك خلف شبابيك تمنع الطير من الطيران والتحليق.
هذا الصراع الذي يصل لذروته يقدم لنا خاتمة مدهشة.
صحيح هي بلاد تمنع الظل من ملامسة الجسد. ولكن الجسد هو قيد أيضا للجوهر للروح.
يصور لنا الروح كطير يحاول القفز التحليق ولكن القيود تجذبه للأسفل وهنا يحدث التمرد والاضطراب حتى الانفجار. ولكن الانفجار لا يحدث لان الروح لا يمكن لأحد حجزها. لذلك تذهب وان بقي الجسد.
هي حركة للأمام مع تحليق للروح وهبوط للجسد.



#علاء_الدين_حسو (هاشتاغ)       Alaaddin_Husso#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الباقي من الزمن ساعة، قراءة سياسية للرواية
- النهر الدامي _ بارليف الشمالي
- هل آن أوان سحب الثقة من المنصات السورية ؟
- إذا كان هذا يحدث في البرازيل ، فيمكن أن يحدث هنا ... نحو قرا ...
- المجتمع الخامس
- هذه بضاعتنا، وهذه خبرتنا.. فماذا نفعل ؟
- الائتلاف السوري بين المطرقة الدولية وسندان الشعب
- حول الشعر ١
- الخاسرون ديمقراطيا هم الفائزون
- القادم أصعب .. التوحش يزيح الأخلاق عن مكانه
- ومن الشعراء قادة رأي
- هل يتبع حزب الله سياسة الإنكار ؟
- الرجل رقم 2
- العقلية الشمولية في المؤسسات المدنية
- إعلان عن تأسيس حزب سوري جديد
- جدلية الريف والمدينة سياسيا
- سوريا في قرن، ما بين العهد القطني و المأساوي
- مفهوم الرئاسة وطبيعة الحكم عند المضطربين
- الذي حدث في الخامس من حزيران
- هل تم اتخاذ القرار السياسي لحل مشاكل المثلث السوري العراقي ا ...


المزيد.....




- كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية
- فيلم وثائقي ( مستر لا أحد ضد بوتين): من براءة الطفولة إلى ال ...
- عودة عرض فيلم -اعترافات سفاح التجمع- بعد انتهاء أزمته الرقاب ...
- مصطفى كامل يوضح أحدث تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
- أصيلة تنظم الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الـ47
- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء الدين حسو - حركة النص_ انسي الحاج نموذجا