أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد السيد السّكي - التنوير مابين الحقيقة والضلال















المزيد.....

التنوير مابين الحقيقة والضلال


محمد السيد السّكي
كاتب وروائي مصري واستشاري تحاليل طبية

(Mohamed Elsayed)


الحوار المتمدن-العدد: 7977 - 2024 / 5 / 14 - 08:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بمناسبة اللغط بشأن مؤسسة تكوين و أهدافها فإنني اكتب خواطري عن التنوير المتنافر مع أرباب تكوين..

التنوير مابين الحقيقة والضلال؟!

التنوير ماهو بنور يضئ لك الطريق، وإنما هو النور الذي يجذبك ويشدك اليه ثم يهديك سواء السبيل.. هو هادي يقودك لتعبر جسر الحياة فلا تقع في وحلها وتنخدع بها وتطمئن لها.. ولتعلم ان ذلك الهادى منبعه الروح ويؤيد الله به خيار خلقه، فلا تستطيع نيران نفسك الخبيثة ان تفقده جلاله ورونقه، ولا يغله زفير جحودك وجهلك فيوقفه، ولا في دفقاته الاولى عبر الحياة يتمكن منه ويخنقه...
وعلى الدوام ستجد اهل التنوير يرسلهم الله لك، فإما ان تلحق بركبهم وتتمتع بفضله واما ان تتخلف عنهم وتضل سبيلهم ولاتشم خيرهم ولاتشم رائحة وحلك الكريهة..
وإن حاملي لواء ذلك النور لابد أن تكون لهم أولويات لاضاءة سبل الحياة المختلفة.. وان أولى سبيل لهو الذي تسلكه الي الخالق المنعم العظيم للتعرف عليه خلال رحلتك في الحياة المحدودة الايام والتفاصيل، ثم تأتي أولوية سبل إعمار الأرض وانجاح تجربة الحياة، وهي سبل كثيرة وكل منها له أولوية..
ان المتنطعين - مدعي التنوير- محدثي البلبلة عمدا باغواء المال او غير متعمدين لهم نار ابليس التي يرسلها في الأرض لمنافسة نور أصحاب الحقيقة والتنوير..
فلا تعمى عينك عن رؤية النور بنار من داخل نفسك تنافسه، ولا بنار خداعة من خارجك يشعلها ابليس فتذهب اليها تاركا هدوء وجمال وسلام نور اهل التنوير..
واعلم انك تستطيع نفسك ان تخدع الناس جميعا الف يوم ولكنها لا تستطيع مطلقا إسكات صوت روحك فيك المحض على الصدق وعدم الجحود ولو لحظة واحدة..
الا انه لحياتكم نهاية فانتهوا الي نهايتكم، وان لحياتك معالم فانتهوا الي معالمكم..
"ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق"

واسطة العقد التي تزين الأفعال وتجعل لها رونقا وتميزا ترجع لضرورة تحديد الغرض من الفعل، فكل حركة تنويرية لابد أن تستند على مجموعة من الأهداف تأتي في مقدمتها شواهد ارساء مبدأ الثقة ونشر الطمأنينة الداخلية للنفس وعدم ترجيح كفة الشك و التخبط و الحيود عن مظلة الإيمان وبتر اي اياد هادمة لمنظومة التعاليم السامية التي تجعل المرء في وصال مع مصدر روحه الأول حيث يجد الانسان في سماء كونه الداخلي ثلجا وبردا يتساقط على الدوام بالألفة والسكينة وانوار التدثر برداء الخالق الحكيم..
أن الوازع الداخلي الذي يدفع المرء لذلك السبيل لهو دلالة على انتماء روحه لمنبعها العلوي السامي الأول..
رحلة التنوير تهدف الي ازالة التراب عن زجاج مصباح شريف مبارك يضئ في كل ومضة حاملا معه فوتونات تصدع بنقاء ذرات مادته الباعثة للضوء..
الدين الإسلامي لا تشوبه مواد دخيلة تعبث في نقاوته وإنما هو غبش و ضلال فكر يحجب بغبائه نور المصباح العظيم..
ليس عيبا ان نقف مع انفسنا وقفة صادقة بغرض ازالة القبح الذي طال تراثنا بقصد او غير قصد ولكن لا يجب أن يتحول الشك الى مذهب دائم يفتقد لعافية اليقين الغالب والسائد عليه..
أن الراهب والناسك و الزاهد لم لو يجد نصوصا مقدسة تدعوه الي تنقية النفس من مساؤها وضرورة السمو الروحي لوجدته يصنعها..
من يريد بخبث القدح في سلامة الاحاديث و جعل ذلك في نفس كفة السنة العملية لهو آبق مغرض تتلجلج نفسه بأحاديث خفية تريد أن تجعله في براح مع مغريات نفسه وشذوذه الداخلي الخرب..
نحن نقول ان هناك خلل في منهجية تدوين الاحاديث ولكن السنة العملية المتواترة تعلو ولا يعلو عليها لأنها استندت لالية التواتر المباركة التي تهدم كل شك وكل محاولات العبث..
نحن نقول ان الخلل في المنهج ليس بالضرورة يؤدي إلى هدم بناء الاحاديث وإنما يجعلنا في حيطة عند الاستناد اليها..
تماسك منهج تدوين القرآن يجعلنا نقف في زاوية صامدة لا يهزها خوار عجل صنعه سامري الضلالة او استرقت السمع له شياطين الإنس..
كل من يروج لفكرة وجود خلل في التراث الإسلامي بغية شرعنة التلذذ بالشهوات او عدم إقامة الفروض وأركان الإسلام لهو مغرض..
شريف محب لدينه ولربه ذلك الذي يقول ان هناك خلل في تدوين الاحاديث والآراء الفقهية المبنية عليها بغرض ازالة ورم صدئ ممتن يتخذه الطاعنون في الدين تكأة ويستنفد قدرا كبيرا من الأوكسجين والغذاء والطاقة في كل وقفة دفاع يقودها علماء الدين الشرفاء..

من رأى موقف الإمام محمد الغزالي من الأحاديث وبكائه عند اتهام بأنه منك للسنة سيعرف من المستنير
وهنا يحضرني الشيخ المجدد محمد الغزالي – رحمه الله – وهو يجهش بالبكاء عندما اتهموه بأنه يعادي سنة رسول الله وهو لم يكن إلا متأملاً ومفكراً ومدافعاً عن الله ورسوله..وأذكر في مقالي ذلك ماقاله الشيخ محمد الغزالي في كتابه (السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث)..
يقول الشيخ الغزالي: “عيب بعض الذين يشتغلون بالحديث قصورهم في تدبر القرآن وفقه أحكامه فلم الغرور مع هذا القصور؟ ولماذا يستكثرون على غيرهم من رجال الفكر الإسلامي الرحب أن يكتشفوا علة هنا أو شذوذا هناك!.
إن التعاون في ضبط التراث النبوي مطلوب، ومتن الحديث قد يتناول عقائد وعبادات ومعاملات يشتغل بها علماء المعقول والمنقول جميعا وقد يتناول الحديث شئون الدعوة والحرب والسلام، فلماذا يحرم علماء هذه الآفاق المهمة من النظر في المتون المروية؟.. وما قيمة حديث صحيح السند عليل المتن؟
وفي عصرنا ظهر فتيان سوء يتطاولون على أئمة الفقه باسم الدفاع عن الحديث النبوي، مع أن الفقهاء ما حادوا عن السنة، ولا استهانوا بحديث صحت نسبته وسلم متنه وكل ما فعلوه أنهم اكتشفوا عللا في بعض المرويات فردوها – وفق المنهج العلمي المدروس – وأرشدوا الأمة إلى ما هو أصدق قيلا وأهدى سبيلا. وهم بهذا المنهج يتأسون بالصحابة والتابعين.. انظر موقف عائشة -رضي الله عنها- عندما سمعت حديث (إن الميت يُعذب ببكاء أهله عليه) لقد أنكرته، وحلفت أن الرسول ما قاله وقالت بيانا لرفضها إياه: أين منكم قول الله سبحانه: (ولا تزر وازرةٌ وزر أخرى)؟!
إنها ترد ما يخالف القرآن بجرأة وثقة ومع ذلك فإن هذا الحديث المرفوض من عائشة لا يزال مثبتا في الصحاح بل إن ابن سعد في طبقاته الكبرى كرره في بضعة أسانيد. وعن عائشة أنها قالت: أولئك الذين يعذب أمواتهم ببكاء أحيائهم هم الكفار. وعندي أن ذلك المسلك الذي سلكته أم المؤمنين أساس لمحاكمة الصحاح إلى نصوص الكتاب الكريم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.”

من تعرف على رحلة د مصطفى محمود سيعرف معنى التنوير..
سيظل الدكتور مصطفى محمود علامة فارقة في حياتنا رغم انف الحاقدين ...
للاسف هولاء يفقدون الميكانيكية التي بها يستطيعون ايجاد العلاقة بين الطبيعة وما وراءها ،مابين علم الذوق وعلم المادة والتجريب ..
في وجهة نظري ..مادخل احد من بوابة الشك وتفنيد ماحصل عليه في حياته من بيئته ومنبته وخرج برداء العافية الا وكان من المعافين سليمي الفطرة والعقل .وما جمع احد مابين العلم والايمان الا وكان حاملا لوعاء المسك والنور .

شكّلت حياة الشيخ الشعراوي رحمه الله ومواقفه معالم تعكس قناعاته وتروي كل نبت خلفه بغذاء فلسفته.
لقد كان ظاهرة فكرية ذات تأثير تغلغل في قلوب العامة وعلا نجمه فوق عتامة صخور الخاصة.
ونظرا لتأثيره الكبير فإن سهام النقد تطاله من حين لاخر.
وعند التطرق لمعالم طريقه فإنني اتوقف عند الاتي :
الشيخ الشعراوي احد جهابذة الفكر الذين تناولوا المسائل العقدية بخفقات نجم نابض تتوقف اذنك عند سماعه منصتة لسحره غائبة عن افلاك حدود سمعها كل الاصوات.
لم يكن مولانا الشيخ بالمقلّد بل بالمجدد الذي اجد نفسي دائما جاثيا على ركبتيّ في رحاب فكره المتميز.
يرى البعض الحاقد على واسع طيف تأثيره بانه احد روافد نهر شيوخ البترو دولار او انه احد ركائز تفشي الفكر المتشدد او انه احد اذرع السلطة الدينية او انه ظاهرة شعبوية جارفة - مقلقة - وفي وجهة نظري هذا هراء. لان الشيخ كان وسطيا بسيطا مستنيرا حكيما تفهم حركة التاريخ وجوهر الإصلاح وطريقه الفعال.
اختار مولانا الشيخ ان يدلو بفكره المتباسط في وعاء البسطاء ليشكل نقلة فريدة استطاعت نقل العلم من مجالسه وكتبه الى رحاب اكثر سعة واعظم اجرا.
الحاقدون على انتشار مولانا وظاهرته الفريدة والذين لايريدون ان يكون هناك صوت لشيخ مستنير يقطع رأس الفرصة القبيحة التي يحب أن ينتهزها مسددو سهام الكره للنور وامواجه ذات التردد القوي والمفيد.
لقد رسم مولانا الشيخ بوضوح الخط السياسي الرشيد للدعاة النابع من الإيمان بأن الملك هو بيد الله يعطيه من يشاء والعدل والظلم والرفق والبغي والاصلاح والجور هي صور لأسئلة حتمية لابد أن يتجرع كأسه الانسان تحقيقا وكشفا عن ذات الله وتجليا لمبدأ الاستخلاف ومعنى وجوب الاختبار والكشف عن مكنون النفس واختيارات الناس.
لم تكن توجهات مولانا الشيخ الشعرواي السياسية بالمتفردة بل أحياء وتأسيا بمسلك الحكماء كابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهم - وغيرهم من الذين يرون الصورة من بعد آخر.
لقد حرمنا من عطاء الذين اختاروا مناوأة السلطة وخسرنا إبداعهم.
ان الذين اختاروا ان يكونوا البساط المتغلغل أسفل أقدام الناس والذي يبهرهم جوهره ونبته يوما بعد يوم لهم السبيل لإصلاح المفسدة.
اعلم ان الله لا يعجزه شئ وقادر على التدخل في اي وقت لبتر طغيان اي جبار ولكنه له حكمة وآية.
وللأسف يظن دعاة التغيير بأن ذلك دعوة للركون الى الاقدار والحقيقة انهم غافلون عن قطار التاريخ ومحطاته وظروف فلتاته وعمائم صروفه وحركاته وسكناته.
"والله غالب على أمره".
التأثير المشرق للدعاة والمفكرين والمصلحين تجلى في وجهة نظري من كونهم بطانة صالحة - حتى وإن تنفست في بلاط ظالمين - كانت كاليد تحنو وتتمتم بطلسمها الشافي الخفي على رأس كل جبار.
لم يتطرق مولانا الشيخ للتراث رفقا بالبسطاء وان رفض بعضه بطريقة ذكية لانه لابد من حساب المكاسب والخسائر الناشئة عن كل موقف وفي أي توقيت تصلح او تفسد.
النأي بعيدا عن أماكن واعمال بحجة مخالفتها للدين والاقتصار فقط على التحريم والتنديد شئ غير فاعل ويحرمنا من بعث وأحياء الإصلاح الفاعل.
رحم مولانا الشيخ الجليل المستنير وغفر لنا وله..

المتمعن في فكر ابراهيم عيسى، السواح، اسلام البحيري، يوسف زيدان سيعرف اين يقفون وما هي أغراضهم

بعيدا عن وجود أهداف ل د. يوسف زيدان خفية او معلنة وهل هذا محاولة للقرب من عرق معين او لا فان أطروحاته الفكرية و التاريخية تفتقد لحلية التبصر وحصافة الباحث المستنير المفتش عن الحكمة..
كلامه عن ان المسجد الأقصى مكانه بين مكة والمدينة ونيله من صلاح الدين الأيوبي واتهامه بأنه قاتل خسيس وقوله ان سورة الفيل وخادثة الفيل لم تقع في مكة وإنما حدثت في الماضي لطائفة يهودية حكي عن قصتها سفر المكابيين..
كل هذا الحديث ليس بالذي يحمل منهجية واعية ورؤية ثاقبة وإنما يحمل اوجه ويعكس توجهات بعيدا عن الذي يسوقه من عدم وجود نصوص مدونة موثقة في تاريخ العرب وان تراثهم شفوي..
فى وجهة نظري.. التدوين يعطي مصداقية للنصوص ونحتاج اليه كمرجع للنص النقلي ولكن فقدانه لاينزع مصداقية الحدث التاريخي..
كما اننا نقول ان فصيلة الدم تنفي النسب ولا تثبته فان حجية النص المدون هي للتناقل النصي ولا تقدح ابدا في التواتر الشفوي التطبيقي العملي والذي نشم طيب ريحه في الممارسات العملية المتوارثة المتواترة وفي الأحداث التي تزينها عنونة الموضوع لا تفاصيله المعقدة..
يعني حادثة الفيل هي قصة متوارثة متناقلة في مكة قبل الإسلام شانها شان ايمان العرب بوجود ابراهيم واسماعيل..
عنونة الحدث لا يمكن الطعن فيها حتى وإن لم تستند لتوثيق وتدوين وإنما الحديث التفصيلي المعقد ذي الصفة التفصيلية كثيرة تعقيد الأحداث يمكن التشكيك فيه..
المسجد الأقصى وان لم يكن موجودا ومحدد المعالم في عهد النبي محمد عليه السلام لكنه كان مكانا مباركا معروف البركة والقدسية وملامس لبهاء اسباب السماء والبوابات النجمية والانفاق الدودية الموجودة في القدس..
وسبحان الذي اسري بعبده من المسجد الحرام الي المسجد الأقصى الذي باركنا حوله..
صلاح الدين الأيوبي بشهادة كل الكتاب الغربيين رجل شهم متسامح لكن كون يوسف زيدان محب ومجل للخلافة الفاطمية امر اخر ولعله لوكان منصفا لما جعل صلاح الدين اكثر السفاحيين المنحطين وجعله مقدما في جرمه عن الحاكم بأمر الله او طيش الصلبيين وبشاعة أفعالهم عن اجتياح القدس او المقارنة بينه وبين السفاحين الطغاة الذين سبقوه او دلفوا خلفه ..
نسأل الله العافية.. ولا حول ولا قوة الا بالله

حض الدين الإسلامي بوضوح وبجلاء على اهمية التعلم والعلم، والتفكر والتامل في الكون، بل ان القرآن كشف في كثير من الآيات عن كثير من قوانين الطبيعة التي اعتبرها العلم فيما بعد حقائق علمية.
الله العلي القدير دائما يكشف عن نفسه بلطف لا بتجل صارخ، فيجعل قاسي القلب والمتمرد والجاحد يجد مبغاه، وما يؤكد طبقا لظنه وعمى وجدانه عدم وجوده، وفي الوقت ذاته يكشف عن نوره بخفاء لقلوب المؤمنين، فيدركوا جلاله وعظيم سلطانه، وحسن تدبيره و حكمته وبهاءه.

لقد كتبت في مقالات عدة كيفية الصعوبات التي واجهت عملية التوثيق والتدوين وخاصة في أسفار التوراة او الكتاب المقدس او بالنسبة الاحاديث النبوية عند المسلمين.

لقد تعرضت الاحاديث في العصر الإسلامي لعملية غش وتدليس فشابت عملية التدوين الأخطاء ودائما نرجع النص الذي فيه ريبة لحجية النص القرآني الفيصل.
بتتبع عملية تدوين النص القرآني بعيدا عن المكايدات والجحود نجد انه تميز بطريقة وصول نادرة تفوح منه روائح الدقة والأمانة والحفظ.
فى وجهة نظري.. كون النص الديني المقدس تعرض للتحريف فإنه لايقدح في حجية الدين وإنما يجعلنا امام مواجهة مع النفس نحتكم فيها لسبل المنطق ووسائل الادراك العقلي للارتواء بمقاربة سديدة من عطاء النظرة العقدية المنيرة وتفنيد النصوص وحجية المنطق السليم.
الكل يعتقد انه على صواب وانه منزه من الخطأ فاتباع بعض الفلسفات يعتقدون بتناسخ الأرواح وان نفسك انت هي نفس شخص ميت من قبل حلت فيك وهم يؤمنون بذلك بقوة مع ان المنطق السليم ينكر تلك الفرضيات وهكذا فلابد عند الريبة الاحتكام للمنطق وقواعد استنباطه الرشيدة.

إن منهج التحليل الطيفي العقلي يمكّننا من لمس روح الحق. ومابين مغالاة المحبين والكارهين تسيل دماء التوثيق والتدوين وتضيع الحقيقة وتنطمس المعالم ويبقى الحق على الدوام يلامس القلوب..
إن الحب والاتّباع بقوة بلا بصيرة يهوي بنا إلى بئر الضلال، فالكل يقع فى فخ الحب والتدليس والافتراء حبا لا كرها، وتسيل دماء التدوين ..

لابد لأي حركة تنويرية ان تحاول أحداث نهضة في الوعي المجتمعي ورفع كفاءته الثقافية والتعليمية اولاً ثم تتناول أشكال التدوين برقة وتغريد لا بنباح..
ان اي عقد اجتماعي حداثي متفق عليه يحض على الحرية والعدل والمساواة والعلم والتنوير لهو رافد من روافد الدين الإسلامي بتعاليمه السمحة الوسطية ولا يوجد تصادم بين العلم وصحيح الدين والتنوير..
يامن تحمل بصيص النور تمهل عندما يسقط نورك على اناء فخاري مغلق لاذ به اصحاب العقائد محتمين به خوفاً على دينهم وهم واهمون، فابصارهم تعشق النور ولكن لاتؤذيها فهي لم تعهد رؤية النور..

ان كل حركة وهمسة لهي بتقدير الله العليم ولا تحسبن أن حركتك هي السبيل وإنما هي تحدث تغييراً ان وافقت مدخل سم خياط لها في تقدير الله الحكيم..
لو رجعت للماضي ودلوت بدلو استنارتك وتداركت حيود الأمم صدقني فانك ستفيق امام دائرة أخرى تنظيمية تقديرية معقدة تبكيك تتجلى فيها معاني حكمة الله من الحياة وتكشف لك عن ذات الله القدوس..

ستظل ايادي الكون الخفية مبسوطة لتمنح النفس مساحة من الراحة تقودك الى استقبال كل فكر عليه توقيع الأعمار ورشد السبيل..
مهما تغلفت اذهان المتحذلقين بكساء منسوج بلون السكر الا ان مذاقه سيفضح صاحبه..
فالله الذي سلك ينابيع الحق في الكون لهو الذي يرسل لقلبك ما يربط عليه ويسوقه لكل طريق رشاد وهو الذي يجعل اهل الخير ينفرون من كل دعي عابث يظن انه بمكره قادر ان يضل الناس ويبث الضلالة في ربوع الحياة..
طاقة الحق الخفية التي تسري في أرجاء المعمورة تاخذ بيديك ان كنت متجردا من اهواء النفس و بطانة الشك و غمرات حب الانتصار للذات..
اخلع نعليك و احظ بقدر من طاقة الاستشفاء المتغلغلة في التراب الذي سيواريك...
مد يديك وتنفس بعمق من هواء نقي وانت مغمض عينيك التي استرقت نظرة منظر جميل تحتضنه ولا تريد أن تفرّط فيه..
اقترب من النيران التي تشتاق للانس بقبس ركض برفق في ترابك الذي يشكل كيانك..
ارتياحك للأشخاص وحديثهم وفكرهم لهو اية من آيات الحق الذي سلكها الله في الكون لتكون عليك شاهدا ولك دليلا.
فارتق الى صهوة جواد قلب الكون وتثبث برسائل الحق..
فمهما اجاد المراوغين وأهل الضلالة فنون الخديعة الا انهم سيصطدمون بسور منيع من طاقة الكون التي تأبى الا وان تتخذ سبيل الحق لك طريقا..
راحة القلب سر خفي لا تجتث نبض عروقه فتصبح خاسرا حاسرا متجردا من حصن الحق المنيع..
واخيرا استفت قلبك ولو افتوك..



#محمد_السيد_السّكي (هاشتاغ)       Mohamed_Elsayed#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسعة أعمال لي تشارك في معرض القاهرة للكتاب ٢٠ ...
- روايتي سي كا فرعون الخروج.. سفر خروج خيالي؟!
- ظل السياسي !
- وحدة الوجود عند أهل التصوف
- العلمانية بنكهة مصرية !
- ما ظنكم برب العالمين؟!
- الخروج من زنزانة التصميم الذكي
- مشكلتي والتطور التحولي
- العرش ومنتهى التدبير !
- معالم النهضة المجتمعية
- انيميا المصريين الخبيثة! : ديموقراطية النخبة والجموع
- ذبابة مايو والحيوان وفلسفة الموت!
- أين اهل الاتزان و مذهبهم؟ .. مقاربة حالمة!
- دليلة واستير... جواسيس في أسفار العهد القديم!
- مقاربات العلم... الانسان والوعي !
- ميلاد مملكة جوجل !!
- أجنحة المنطق المتكسرة
- سرنمة الحياة !!
- توبة ابليس... وفلسفة الصفر والكربون !!
- موت الغرب وأفوله... تأملات وهواجس!!


المزيد.....




- -اليهودي المقدَّس-.. قصة فلسطيني اعتنق اليهودية وقتلته نيران ...
- أغاني البيبي تفرح وتسعد طفلك..حدث تردد قناة طيور الجنة بيبي ...
- رأي.. بشار جرار يكتب عن مستقبل -الإخوان- في الكويت والأردن: ...
- 3 أحفاد يهود.. هل تؤثر روابط بايدن العائلية على دعمه لإسرائي ...
- الشرطة الفرنسية تقتل جزائريا أضرم النار في كنيس يهودي
- أبو عبيدة: التحية لأخوتنا في المقاومة الإسلامية في العراق
- دار الإفتاء الليبية يصدر فتوى -للجهاد ضد فاغنر- في ليبيا
- جدل وسخط بين الأوساط الدينية في مصر ضد انطلاق -مركز تكوين ال ...
- قلوب ولادك فرحانة.. تحديث جديد لـ تردد قنوات الأطفال نايل سا ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف موقعي ‏بياض بليدا و‏البغد ...


المزيد.....

- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل
- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو دبريل
- تقاطعات بين الأديان 26 إشكاليات الرسل والأنبياء 11 موسى الحل ... / عبد المجيد حمدان
- جيوسياسة الانقسامات الدينية / مرزوق الحلالي
- خطة الله / ضو ابو السعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد السيد السّكي - التنوير مابين الحقيقة والضلال