أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - نصر اليوسف - ليس في القـنافـذ أمـلـس














المزيد.....

ليس في القـنافـذ أمـلـس


نصر اليوسف
(Nasr Al-yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 7968 - 2024 / 5 / 5 - 04:48
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


ليس من الظلم مطلقاً أن نقولَ إنّ كلّ من شغَـل منصباً كبيراً في الدولة "الظاهرية" الأسدية – يشبه حافظ الأسد في النرجسية والوصولية والخسة، وهو - بالتالي - شريكٌ في ما وصَلَـتْ إليه سوريا من دمار!
سأتناول - في ما يلي – عبد الحليم خدام، باعتباره نموذجاً من الشخصيات المسؤولة "الظاهرية":
بموت حافظ الأسد (في 10 يونيو/حزيران 2000) انتقلت مقاليد السلطة "الظاهرية" إلى نائبه الأول – عبد الحليم خدام، الذي نـفّـذ كل التعليمات المتّـفق عليها سلفاً لإتمام عملية التوريث، مقابل إبقائه في منصبه الشَّـكلي.
بعد أن وَرِثَ بشارٌ سوريا (أرضاً وشعباً)، أراد بعض "الأوصياء" (من الدولة العميقة) أن يُـظـهِـروه بمظهر القائد الديموقراطي المتحضر. فنشروا الكثير من الإشاعات، وكتبوا له العديد من الخطب والتصريحات التي تصب في هذا التَّـوَجّـه.
الكثيرُ من السوريين، الذين كانوا يتطلعون بشغف شديد للحرية والكرامة الإنسانية والمساواة، صدّقوا تلك الإشاعات،،،
في برنامج "الذاكرة السورية" الذي يبثه أسبوعياً "تلفزيون سوريا"، يقول رجل الأعمال السوري المعروف – رياض سيف، إنّ عدداً من الشخصيات الثقافية والاقتصادية والأكاديمية استغلوا حالة الانفتاح التي شاعت مع صعود بشار الأسد، فراحوا يبحثون عن سبل تطوير المجتمع السوري، وتحسين المستوى المعيشي والخدمي للمواطنين. وفي إطار بحثهم ذاك عقدوا العديد من الاجتماعات وأقاموا ندوات ثقافية علنية. وما هي إلا أشهر حتى ظهرت الحاجة إلى وجود أطر تنظيمية لمأسسة العمل في الاتجاه الذي يريده الرئيس الشاب.
ويضيف رياض سيف أنه مع عدد من الشخصيات المهتمة بالشأن العام، قرروا تأسيس "جمعية مجتمع مدني" لكي يتم الانتقال - بشكل مدروس ومنظّم - من الحالة القمعية الشمولية التي أرساها حافظ الأسد، إلى حالة الانفتاح والتعددية والديموقراطية. وبعد أن أعدّوا النظام الداخلي لتلك الجمعية التي أسموها "أصدقاء المجتمع المدني" كلّفوه (رياض سيف) بترخيصها أصولاً.
حرصاً منه على تنفيذ ما كلف به على أحسن وجه، قرر رياض سيف إطلاعَ نائب الرئيس – عبد الحليم خدام، على مسودة النظام الداخلي لتلك المنظمة.
يستطرد رياض سيف قائلاً إن عبد الحليم خدام عبس وامتعض واكفهر وجهه وهو يقرأ الصفحة الأولى من النظام الداخلي. ثم التفت إلى رياض سيف، وسأله:
- ما هذا؟ إنّه انقلاب! انقلاب بكل معنى الكلمة!!
ما أودّ قوله هنا هو أنّ مجرد نشاط اجتماع علني بسيط أثار حساسية شديدة لدى عبد الحليم خدام، فَـوَأد تلك المبادرة قبل أن ترى النور. ومن المثير للسخرية أن خدام، وبعد أن طرده بشار واستغنى عن خدماته، صار معارضاً ديموقراطياً.
في الختام، أكررُ ما جاء في المقدمة من أن كلّ من شغَـل منصباً كبيراً في الدولة "الظاهرية" الأسدية – يشبه حافظ الأسد في النرجسية والوصولية والخسة، وهو - بالتالي - شريكٌ في ما وصَلَـتْ إليه سوريا من دمار!
أما رجال "الدولة الأسدية العميقة" – فَـهُـم تجسيد للشر المطلق...



#نصر_اليوسف (هاشتاغ)       Nasr_Al-yousef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واقع السوريين – محزن ومؤلم
- المخابرات العسكرية الأسدية تتابع أمورَ البندورة وتهمِل سلاحَ ...
- لبؤات -آل التاجر- وشقاء المواطنين
- مَنْ للمستضعفين في عالمنا المعاصر؟
- ولنا في التاريخ عبرة
- ضرب البردعة انتقاماً من الحمار
- بشار الأسد والترديد الببغائي
- لا يوجد خير مطلق، ولا شرّ مطلق!!
- الحرية والكرامة والأرض الموعودة
- معاوية بن أبي سفيان – التاريخ يكتبه المنتصرون
- الحزم أم الحذر؟
- العلمانية بنسختها العربية
- الكورد وتجارب سذاجة الشعوب
- داعش والتحالف الطائفي الصفوي عناق خانق
- الفدرلة في غير أوانها
- سورية تسخين استباقاً للتبريد
- الولايات المتحدة والمأساة السورية قراءة أو تنجيم
- تيار -غد سورية- في الشفافية والصراحة خلاص الجميع
- رأي في الموقف الروسي من المأساة السورية
- من هي أم الولد الحقيقية؟


المزيد.....




- واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شركات كوبية وتستهدف عائلة كاستر ...
- الإعلان المشترك الصادر عن المهرجان الخطابي حول الاعتقال السي ...
- انتصار إيران.. يفتح الطريق لمواجهة خيارات التبعية والافقار ف ...
- No, Serbs and Bosniaks are Not Ancient Enemies
- Iran Challenges US Doctrine of Low-intensity Warfare
- A Hollow Song for a Hollow President: Reclaiming the Real Pa ...
- إضراب محصّلو “مياه القاهرة” للمطالبة بالتثبيت وزيادة الأجور ...
- حزب العمال يطيح بستارمر بعد هزيمة قاسية في انتخابات محلية
- -مجرم حرب-.. ساندرز يشن هجوما كاسحا على بن غفير وحكومته
- -نمر ترمب- رئيسا لكولومبيا في موجة يمينية عقابية لليسار


المزيد.....

- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - نصر اليوسف - ليس في القـنافـذ أمـلـس