|
|
اَلْقَادِرَ حَقًّا هُوَ مِنْ يَمْنَعُ وُقُوعَ اَلشَّرِّ
اتريس سعيد
الحوار المتمدن-العدد: 7965 - 2024 / 5 / 2 - 12:41
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
1_ أَنَانِيَّتُكَ وَذَكَاءَكَ وَصَرَامَتَكَ وَأَحْيَانًا فِطْنَتُكَ هِيَ نَجَاتُكَ فِي عَصْرِ اَلْحِسَابَاتِ وَالْأَنَانِيَّةِ وَالْخُبْثِ 2 _ كُنَّ مُثِيرًا لِلرُّعْبِ، لِلْفَوْضَى، لِلْقَلَقِ. لَكِنَّ إِيَّاكِ أَنْ تَكُونَ مُثِيرًا لِلشَّفَقَةِ 3 _ إِنَّ ذَاتَ اَلْفَرْدِ قَدْ دَخَلَتْ فِي مَرْحَلَةٍ مِنْ اَلتَّلَاشِي وَالِانْهِيَارِ وَ لِهَذَا وَجَبَ تَخْلِيصُهَا بِخَلْقِ أَدَوَاتٍ تَدْمِيرِيَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ لَهَا، مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَقُومَ بِتَحْرِيرِ اَلْفَرْدِ مِنْ أَنَانِيَّتِهِ وَخَلْقُ رُوحٍ تَشَارُكِيَّةٍ فِي دَاخِلِهِ مِنْ جَدِيدٍ. 4 _ إِنَّ وُجُودَ أُنَاسٍ فِي مُجْتَمَعٍ وَبِيئَةٍ غَيْرِ عَادِلَةٍ وَغَيْرِ جَدِيرَةٍ بِالثِّقَةِ، فَإِنَّ اَلْبَشَرَ سَيُفَضِّلُونَ حِينَهَا اَلطَّرِيقَ اَلْأَسْرَعَ وَ الْأَسْهَلَ لِلْقِيَامِ بِأَعْمَالِهِمْ لِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ إِذَا بَذَلُوا اَلْجُهْدُ اَلْإِضَافِيُّ فَلَنْ يَجِدُوا اَلتَّقْدِيرُ اَلْمُسْتَحَقُّ عَلَى أَعْمَالِهِمْ. 5 _ تَكْتَشِفَ اَلْعَاهِرَةُ أَنَّ هُنَاكَ شَيْئًا اِسْمَهُ اَلشَّرَفَ عِنْدَمَا يَتَحَرَّشُ بِهَا رَجُلٌ فَقِيرٌ ! 6 _ اَلْإِنْسَان كَائِنَ قَارِئٍ، يَقْرَأَ نَفْسَهُ فِي اَلْكُتُبِ، يَقْرَأَ اَلْكُتُبَ فِي اَلْعَالَمِ، يَقْرَأَ اَلْعَالَمُ فِي نَفْسِهِ. اَلْقِرَاءَةِ حَيَاةً 7 _ اَلشَّهْوَة تَزِيدُ مِنْ خُصُوبَةِ اَلْوَهْمِ اَلْحَادِّ 8 _ مِنْ اَلطَّبِيعِيِّ أَنْ نَتُوهَ، فَقَدْ أَنْفَقْنَا وَقْتًا طَوِيلاً فِي اِخْتِيَارِ اَلْأَحْذِيَةِ وَنَسِيَنَا أَنْ نَخْتَارَ اَلطَّرِيقُ 9 _ عِنْدَمَا يَصِلُ اَلْغُرَابُ إِلَى قِمَّةِ اَلْجَبَلِ يُغَادِرُهَا اَلصَّقْرُ لَيْسَ ضَعْفًا مِنْهُ بَلْ لِقَنَاعَتِهِ أَنَّهَا لَمْ تَعُدْ قِمَّةٌ 10 _ مِنْ اَلْعَارِ أَنْ تَعِيشَ فِي وَطَنٍ لَا تَحْلُمُ فِيهِ سِوَى بِمُغَادَرَتِهِ 11 _ وَالْعَجِيبَ فِي أَهْلِ اَلْعَقَائِدِ اَلْفَاسِدَةِ، هُوَ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ حَلُّ مَشَاكِلَ اَلْإِنْسَانِيَّةِ، فِي اَلْعُنْفِ وَالْكَرَاهِيَةِ وَالتَّخَلُّفِ، وَهُمْ أَحَدُ أَهَمِّ أَسْبَابِ وُجُودِهَا فِي هَذَا اَلْعَالَمِ 12 _ فِي عَالَمٍ لَا يُرَوِّضُ إِلَّا بِالْمُوَافَقَةِ ثَمَن بَاهِظٍ يَدْفَعُهُ اَلْمَرْءُ، إِنَّ هُوَ قَرَّرَ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَشَاءُ، وَيَرْفُضَ مَا لَا يَسْعَدُ فِيهِ، لَا يقَدِّمُ عَلَى فِعْلِ اَلْأَشْيَاءِ، لِأَجَلِ إِرْضَاءِ مُحِيطِهِ، وَتَوَقُّعَاتُهُمْ فِيهِ، هِيَ فِكْرَةٌ صَعْبَةٌ اَلتَّقَبُّلِ، بِأَنْ نَخْسَرَ نَعِيمُ اَلسُّكُونِ، وَنَجْعَلُ مِنْ رَغَبَاتِنَا بُوصَلَةَ تَفَاعُلٍ مَعَ اَلْآخَرَّ، نُؤْذِيهِمْ وَإِيَّانَا بِذَلِكَ 13 _ هَذَا اَلتَّمَازُجِ بَيْنَ اَلسَّعَادَةِ وَالشَّرِّ فِي اَلْإِرَادَةِ اَلْحُرَّةِ، يُكَلَّل مَنْ سَعَى لَهَا بِالْخِزْي وَالْقَلَقِ، لِأَنَّ سَعَادَتَهُ فِيهَا لَا تَرْقَى لِشَقَائِهِ اَلطَّوِيلِ نِتَاجًا لِلْأَفْعَالِ اَلَّتِي مَارَسَهَا بِمَشِيئَتِهِ. لِأَنَّ اَلْإِرَادَةَ، رَغْمَ أَنَّهَا تَجْعَلُ اَلشَّرَّ مُمْكِنٌ اَلْحُدُوثِ، فَهِيَ اَلشَّيْءُ اَلْوَحِيدُ اَلَّذِي يَجْعَلُ اَلْحُبُّ، اَلْخَيْرُ، وَالسَّعَادَةُ أَشْيَاءَ مُمْكِنَةً وَمُسْتَحِقَّةً 14 _ اَلْحُرِّيَّةُ مَفْهُوم مُعَقَّدٍ لِلْغَايَةِ، يُثِيرَ اَلْكَثِيرٌ مِنْ اَلنِّقَاشِ بَيْنَ اَلنَّاسِ، لَكِنَّ اَللَّافِتَ، مُعْظَمُ عِبَارَاتِهِمْ عَنْهَا، لَا تَخْلُو مِنْ كَلِمَةِ وَهْمٍ 15 _ اَلْبُسَطَاءَ وَأَصْحَابَ اَلنَّوَايَا اَلطَّيِّبَةِ هُمْ أَوَّلُ مَنْ تَقْتُلُهُمْ اَلشِّعَارَاتُ وَآخَرُ مِنْ يُصَدِّقُ أَنَّ اَللُّعْبَةَ اِنْتَهَتْ 16 _ مِنْ كَوَارِثِ اَلْبَشَرِ أَنَّهُمْ قَدْ يَمْحُونَ كُلُّ تَارِيخِكَ اَلْجَمِيلِ مُقَابِلَ آخَر مَوْقِف لَمْ يُعْجِبْهُمْ 17 _ لَنْ نَذْهَبَ بَعِيدًا بِمُجْتَمَعِ رِجَالِهِ مَكْبُوتِينَ تَحْتَ رَحْمَةِ اَلْمَوَاقِعِ اَلْإِبَاحِيَّةِ، عَقْلُهُمْ مَغِيبَ وَإِرَادَتَهُمْ مَكْسُورَةٌ. سَيَتَطَلَّبُ اَلْأَمْرُ لِإِرْجَاعِ اَلْأُمُورِ إِلَى اَلطَّرِيقِ اَلصَّحِيحِ إِرَادَةً كَبِيرَةً وَوَعْي مِنْ حَدِيدِ. وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّنَا لَسْنَا كُلُّنَا بِتِلْكَ اَلْقُوَّةِ اَلذِّهْنِيَّةِ، فَحَتَّى أَقْوَى اَلرِّجَالِ رَأَيْتَهُمْ قَدْ كَسَرَتْ إِرَادَتُهُمْ وَسَقَطُوا فِي فَخِّ اَلْإِبَاحِيَّةِ، حَيَاةٌ صَعْبَةٌ وَكَأَنَّنَا نَعِيشُ فِي أَوْطَانٍ تَخَلَّوْا مِنْ اَلنِّسَاءِ 18 _ هِيَ فِي اَلْحَقِيقَةِ تَظُنُّ أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ أَفْضَلَ مِنْ وَاقِعِهَا، وَ هَذَا اَلْإِحْسَاسُ مَعَ اَلْوَقْتِ وَالْوَاقِعِ اَلْأَلِيمِ اَلَّذِي تَعِيشُهُ وَلَا يُسَاعِدُهَا سَتُصْبِحُ تَتَّكِلُ عَلَى أَشْخَاصٍ آخَرِينَ لِإِخْرَاجِهَا مِنْ وَاقِعِهَا اَلتَّعِيسِ، هَذَا اَلْإِحْسَاسِ هُوَ اَلَّذِي سَيُصْبِحُ نُقْطَةَ ضَعْفِهَا وَ سَبَبُ اَلتَّلَاعُبِ بِهَا، فَتَخَيَّلَ فَتَاةً تَسِيرُ فِي اَلطَّرِيقِ فَيَتَوَقَّفُ لَهَا رَجُلُ لَدَيْهِ سَيَّارَةٌ فَخْمَةٌ يُرِيدُ أَنْ يَلْعَبَ بِهَا وَبِجَسَدِهَا، وَلَكِنَّ اَلْفَتَاةَ كَانَتْ مُهَيَّأَةً لِهَذَا اَلْحَدَثِ مُنْذُ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ فَهِيَ كَانَتْ دَائِمًا تَظُنُّ أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ اَلْأَفْضَلَ وَسَتُعْطِيهَا اَلدُّنْيَا فُرْصَتَهَا اَلَّتِي تَسْتَحِقُّ هَذِهِ اَلْفُرْصَةِ اَلَّتِي تَرَاهَا اَلْمَرْأَةُ فِي اَلْحَقِيقَةِ فَخ وَقَعَتْ فِيهِ وَلِهَذَا تَرَى سُهُولَةَ لَعِبِ اَلْأَغْنِيَاءِ بِالْفَتَيَات فَهِيَ كَانَتْ تَنْتَظِرُ هَذِهِ اَلْفُرْصَةِ مُنْذُ طُفُولَتِهَا وَتَظُنُّ أَنَّهَا جَاءَتْهَا وَ وَجَبَ عَلَيْهَا عَدَمِ تَضْيِيعِهَا وَبَعْدٌ مُحَاوَلَاتٍ عَدِيدَةٍ تَتَقَبَّلُ اَلنِّسْوِيَّةَ وَاقِعَهَا وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كِيسِ قُمَامَةٍ لِلْأَمْرَاضِ اَلنَّفْسِيَّةِ مُمْتَلِئٌ بِثُقُوبِ لَعِبِ اَلْأَغْنِيَاءِ وَهُنَا يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ اَلْفَقِيرُ وَالْبَسِيطُ هُوَ اَلرَّجُلُ اَلشَّهْمُ اَلَّذِي يَأْتِي اَلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا 19 _ اَلْقَادِرَ حَقًّا هُوَ مِنْ يَمْنَعُ وُقُوعَ اَلشَّرِّ، وَلَا يَكْتَفِ بِمُعَاقَبَةِ مُرْتَكِبِيهِ فَقَطْ 20 _ إنَّ اَلْقَبَائِلَ هِيَ اَلَّتِي سَتُهَيْمِنُ مُسْتَقْبَلاً عَلَى اَلْأَرْضِ وَ لَيْسَ اَلْمُجْتَمَعَاتِ، اَلْمُجْتَمَعَاتُ بِمَعْنَاهَا اَلْقَدِيمِ اَلْمُتَعَارَفِ عَلَيْهِ وَ بِحُمُولَاتِهَا اَلتَّارِيخِيَّة وَالْأَيْدِيُولُوجِيَّةِ سَتَنْقَرِضُ. وَكَذَلِكَ لَنْ تَسُودَ اَلْجَمَاعَاتُ اَلْكُبْرَى بَلْ سَتَسُودُ اَلْمَجْمُوعَاتِ اَلصُّغْرَى اَلْمُتَّحِدَةَ بِحَسَبِ قَرَابَاتٍ اِنْتِقَائِيَّةٍ جِنْسِيَّةٍ وَدِينِيَّةٍ وَمُوسِيقِيَّةٍ وَ رِيَاضِيَّةٍ وَتَرْفِيهِيَّةٍ وَإِجْرَامِيَّةٍ وَعِلْمِيَّةٍ وَمَا شَابَهَ، وَسَيَكُونُ اِتِّحَادُهَا أَكْثَرَ قُوَّةٍ وَفَاعِلِيَّةٍ وَمَرْدُودِيَّةٍ. كَذَلِكَ سَتَخْتَفِي اَلنُّخَبَ بِمَعْنَاهَا اَلْكِلَاسِيكِيِّ وَيَتِمُّ اِبْتِلَاعُهَا وَهَضْمُهَا فِي تَنْظِيمَاتٍ صُغْرَى أَكْثَرُ رَادِيكَالِيَّةٍ. أَمَّا اَلْمُثَقَّفُ اَلْعُضْوِيُّ كَمَا تَصَوُّرهُ غِرَامْشِي فَسَيُبَادُ وَيَذْوِي فِي تَارِيخِ اَلْأَفْكَارِ اَلْكِلَاسِيكِيَّةِ. مُجْتَمَعَاتُ مَا بَعْد اَلْحَدَاثَةُ اَلْعَتِيدَةُ لَنْ تَكُونَ شَيْءً آخَرَ سِوَى اَلْقَبَائِلِ، بِمَعْنَاهَا اَلْمُوغِلِ فِي اَلْبُدَائِيَّةِ وَالْبَدَاوَةِ، أَيْ قَبَائِل اَلْبَدْوَ مُضَافٌ إِلَيْهِمْ اَلْإِنْتَرْنِيت وَالذَّكَاءُ اَلِاصْطِنَاعِيُّ وَوَسَائِطُ أُخْرَى لَا تَزَالُ مَجْهُولَةً اَلْآنِ. إِنَّهَا تَوْلِيفُ اَنَثَرُوفُوبِي مُرْعِب بَيْنَ اَلْقَادِمَةِ وَالتِّقْنِيَّةِ وَمَوْتِ اَلْإِنْسَانِ. وَهَذِهِ اَلْجَمَاعُويَّة اَلْمُحْدَثَةَ تَتَوَحَّدُ أَكْثَرَ مَا تَتَوَحَّدُ اِنْفِعَالِيًّا وَعَاطِفِيًّا حَوْلَ اَلصُّوَرِ، فَالصُّورَةُ لَهَا أَثَرُ وَقُوَّةُ اَلطَّوْطَمِ فِي اَلْعِبَادَاتِ اَلْبُدَائِيَّةِ، وَأَضْحَتْ هِيَ اَلْمُنْتَجُ اَلْأَعْلَى لِلْقِيَمِ وَالدَّلَالَاتِ وَالْمُحَدَّدِ اَلرَّئِيسِي لِأَنْمَاطِ اَلِاجْتِمَاعِ وَ الْحُضُورِ. 21 _ اَلْأَمْوَال لَا يُعْثَرُ عَنْهَا فِي اَلطُّرُقَاتِ، إِنَّمَا هِيَ إِعْمَارٌ تَدْفَعُ، وَ صِحَّةٌ تَذْهَبُ، وَجَسَد تَأْكُلُهُ اَلْأَيَّامُ. 22 _ اَلْأَرْض تَحْتَاجُ إِلَى مَكَانِسَ كَهْرَبَائِيَّةٍ ضَخْمَةٍ لِإِزَالَةِ اَلْفَضَلَاتِ اَلَّتِي يَصْنَعُهَا اَلْإِنْسَانُ. لَا أَشُكُّ فِي أَنَّهَا سَتَصْنَعُهَا يَوْمًا وَتُنَظِّفُ نَفْسُهَا بِنَفْسِهَا. 23 _ تَحْتَفِلَ اَلْمُطْلَقَةُ مَعَ صَدِيقَاتِهَا بَعْدَ اَلطَّلَاقِ، وَبَعْد اِنْتِهَاءِ اَلْحَفْلَةِ اَلْكَئِيبَةِ وَإنْصِرَافِ اَلْفَاسِقَاتُ تَبْكِي فِي غُرْفَتِهَا وَحِيدَةً، كَئِيبَةً، مُنْكَسِرَةً، حَزِينَةً، فِي بُؤْسٍ وَحَسَرَاتٍ وَصَدِيقَاتُهَا يَبِتْنَ فِي حِضْنِ أَزْوَاجِهِنَّ اَلدَّافِئَ، بَعْدُ ذَلِكَ اَلصَّدِيقَاتُ يَقْطَعْنَ اَلْعَلَاقَةُ مَعَهَا خَوْفًا عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ مِنْهَا 24 _ لَنْ يُصْبِحَ اَلْحَدِيدُ سَيْفًا دُونَ أَنْ يَحْرُقَ وَيَطْرُقُ 25 _ مَا اَلَّذِي يَقِفُ وَرَاءَ تَصَاعُدِ اَلْقَوْمِيَّةِ اَلْخَبِيثَةِ وَالسِّيَاسَاتِ اَلْمُتَعَنِّتَةِ فِي جَمِيعِ أَنْحَاءِ اَلْعَالَمِ اَلْيَوْمِ ؟ يُمْكِنَ اِسْتِخْدَامُ نَظَرِيَّةِ اَلتَّحْلِيلِ اَلنَّفْسِيِّ لِاسْتِكْشَافِ اَلْمَخَاوِفِ اَلْكَامِنَةِ وَرَاءَ اَلْأَزَمَاتِ اَلْحَالِيَّةِ وَالطُّرُقِ اَلَّتِي يُمْكِنُ أَنْ تُسَاعِدَ بِهَا اَلْمُمَارَسَاتُ اَلدِّيمُقْرَاطِيَّةُ فِي اَلْعَمَلِ مِنْ خِلَالِ اَلصِّرَاعَاتِ اَلسِّيَاسِيَّةِ اَلَّتِي تَبْدُو مُسْتَعْصِيَةً عَلَى اَلْحَلِّ مِنْ خِلَالِ اَلْعَمَلِ عِنْدَ تَقَاطُعِ اَلنَّفْسِ وَالْمُجْتَمَعِ، يُمْكِنَ اَلِاعْتِمَادُ عَلَى مَفْهُومِ اَلْخَوْفِ مِنْ اَلِانْهِيَارِ لِإِظْهَارِ كَيْفَ تَنْبُعُ اَلْقَوْمِيَّةَ اَلْمُفْرِطَةَ مِنْ اَلْقَلَقِ اَللَّاوَاعِي بِشَأْنِ أُصُولِ اَلْهُوِيَّاتِ اَلشَّخْصِيَّةِ وَالِاجْتِمَاعِيَّةِ، مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى إِغْرَاءَاتِ تَجْسِيدِ اَلْأَوْهَامِ اَلْإِقْصَائِيَّةِ لِلْأُصُولِ اَلْقَوْمِيَّةِ. يُمْكِنَ تَأْكِيدٌ أَنَّ اَلْخَوْفَ مِنْ اَلِانْهِيَارِ أَنَّ اَلسِّيَاسَةَ تَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ لَمْ يَتَمَكَّنْ سِوَى اَلتَّحْلِيلِ اَلنَّفْسِيِّ مِنْ تَقْدِيمِهِ وَهُوَ فَهْمُ كَيْفِيَّةِ اَلْعَمَلِ مِنْ خِلَالِ اَلْقَلَقِ وَالْغُمُوضِ وَالْهَشَاشَةِ وَالْخَسَارَةِ مِنْ أَجْلِ خَلْقِ سِيَاسَةٍ أَكْثَرِ دِيمُقْرَاطِيَّةٍ. مِنْ خِلَالِ اَلْجَمْعِ بَيْنَ نَظَرِيَّةِ اَلتَّحْلِيلِ اَلنَّفْسِيِّ اَلْقَوِيَّةِ وَالْمُمَارَسَةِ اَلدِّيمُقْرَاطِيَّةِ اَلْمَلْمُوسَةِ، يُظْهِرَ اَلْخَوْفُ مِنْ اَلِانْهِيَارِ كَيْفَ يُمْكِنُ لِلسِّيَاسَاتِ اَلْعَمَلَ مِنْ خِلَالِ اَلْمُسَاعَدَةِ فِي مُوَاجَهَةِ سِيَاسَاتِ اَلِانْقِسَامِ وَ الْبَارَانُويَا وَالشَّيْطَنَةُ. اَلْأَمْرُ اَلَّذِي يَدْعُو إِلَى اِتِّبَاعِ نَهْجٍ جَدِيدٍ فِي اَلتَّعَامُلِ مَعَ اَلنَّظَرِيَّةِ اَلدِّيمُقْرَاطِيَّةِ اَلتَّدَاوُلِيَّةِ، وَلَيْسَ اَلْعَمَلِيَّةَ اَلْمُعْتَادَةَ اَلَّتِي تُجِيزُهَا اَلْفَلْسَفَةُ لِإِعْطَاءِ اَلْعَقْلِ، بَلْ عَمَلِيَّةً عَاطِفِيَّةً تَتَمَثَّلُ فِي اِتِّخَاذِ خِيَارَاتٍ صَعْبَةٍ، وَمُوَاجَهَةُ اَلْآخَرِينَ، وَالْحِدَادُ عَلَى مَا لَا يُمْكِنُ اَلْحُصُولُ عَلَيْهِ.
#اتريس_سعيد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
أَيُعْقَلُ أَنْ أَكُونَ مُجَرَّدَ ظِلٍّ غَضُوبٍ
-
لَا قَانُون سِوَى اَلْقُوَّةِ عَلَى هَذِهِ اَلْأَرْضِ
-
إِنَّهُمْ يَتَلَاعَبُونَ بَالْكِرَاكِيزْ اَلْبَشَرِيَّةَ
-
أَيْنَ هُوَ دِيونِيسِيسْ يَا نِيتْشَهْ
-
مُصْطَلَحَات اَلْحَبَّةِ اَلْحَمْرَاءِ
-
نَخْسَرُ أَنْفُسُنَا فِي اَلْأَشْيَاءِ اَلَّتِي نَحْبُهَا
-
رَكَّزَ عَلَى اَلْهَدَفِ اَلْأَعْظَمِ
-
مَنْ مَزَّقَ مُؤَخَّرَةَ غَزَّةَ
-
قِصَّة كَهْفِ أَفْلَاطُونْ
-
نَقْدُ جَانْ بُولْ سَارْتَرْ لِلْمَارْكِسِيَّةِ
-
آرَاء فُضَلَاءَ اَلْ اَلْرِّدْبِّيلْ
-
اَلرَّبّ اَلَّذِي لَا يَرَى جَحِيمَ اَلْفُقَرَاءِ هُوَ مُجَر
...
-
فَلْسَفَة اَلْرِّدْبِّيلْ - اَلْجُزْءَ اَلرَّابِعِ -
-
فَلْسَفَة اَلْرِّدْبِّيلْ - اَلْجُزْءَ اَلثَّالِثِ -
-
فَلْسَفَة اَلْرِّدْبِّيلْ - اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي -
-
فَلْسَفَة اَلْرِّدْبِّيلْ - اَلْجُزْءَ اَلْأَوَّلِ-
-
اَلسَّدّ اَلْحَدِيدِيِّ وَأُسْطُورَةُ ذِي اَلْقَرْنَيْنِ
-
مَظْلُومِيَّة عَائِشَة بِنْتُ أَبُو بَكْرْ
-
اَلنِّسَاءُ وَقُودَ اَلْفِتَنِ
-
لَا تَكُنْ اَلْوَسِيلَةُ لِأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ اَلْغَايَةُ
المزيد.....
-
العطش يضرب مناطق في الهند وسط موجة حر شديدة
-
إعلام إيراني: طهران علّقت المحادثات مع أمريكا رفضًا لضربات إ
...
-
النمسا تحاكم مسؤولين سابقين بالأجهزة الأمنية السورية على خلف
...
-
تكاليف الدفن تقفز وبيانات قتلى الاحتجاجات تختفي.. ماذا يحدث
...
-
وزير الداخلية الفرنسي يستقبل نظيره الجزائري.. نحو تطبيع كامل
...
-
انتخابات إثيوبيا.. من يقود السنوات الخمس المقبلة؟
-
رانيا العباسي.. زوج ظهر في صور قيصر وأطفال كشفتهم تسجيلات ال
...
-
-النمر- يربك المؤسسة السياسية.. كيف قرأت الصحافة الأمريكية ا
...
-
مهمة الكناري.. من يقف وراء الموقع الذي يطارد داعمي فلسطين حو
...
-
مدير المخابرات التونسية يكشف كواليس -فبركة الملفات- ضد خصوم
...
المزيد.....
-
الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج
/ احسان طالب
-
تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع
/ علي حمدان
-
-الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن
/ احسان طالب
-
جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟
/ إحسان طالب
-
ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي
/ علاء سامي
-
كتاب العرائس
/ المولى ابي سعيد حبيب الله
-
تراجيديا العقل
/ عمار التميمي
-
وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف
/ عائد ماجد
-
أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال
...
/ محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
المزيد.....
|