أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد فيادي - شهداؤنا.. انتخابات.. الذكرى التسعين














المزيد.....

شهداؤنا.. انتخابات.. الذكرى التسعين


ماجد فيادي

الحوار المتمدن-العدد: 7963 - 2024 / 4 / 30 - 18:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما دام الشيوعيون واصدقائهم يحتفلون بمناسبة الذكرى التسعين لتأسيس الحزب، يبقى المخلصون له يسألون عن حاضره ومستقبله، ولان هذه المادة تعذر نشرها بمناسبة يوم الشهيد الشيوعي، اصبح من المناسب نشرها في ذكرى تأسيسه التسعين، الممتدة حتى نهاية هذا العام.
معروف لكل قاصٍ ودانِ أن الحزب الشيوعي العراقي قدم عبر تاريخه النضالي، الذي وصل الى التسعين عاما، العديد من الشهداء المؤمنين بفكره ونهجه الوطني، شهداء لم يستسلموا ولم يبخلوا بحياتهم من اجل الوطن والفكر الماركسي، كما جرى اعتقال العديد من رفيقات ورفاق الحزب، تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب والتنكيل، منهم من سجن لسنوات طويلة، ومنهم من خرج يحمل معاناة كبيرة، اخرون غيبوا دون ان نعلم بمصيرهم او نهايتهم ولا اماكن جثمانهم.
الى جانب هؤلاء الرفيقات والرفاق هناك من عاش معاناة اكبر تمثلت بعوائلهم، بين ام واخت وزوجة وابنة، واب واخ وزوج وابن، عاشوا حياة الخوف والحزن والالم والحرمان والحرب النفسية والاقتصادية، تحملوا اكثر مما تحمله الشهداء والسجناء والمعتقلون والمغيبون، سنين طويلة وهم يعانون، اما لانهم مؤمنون بفكر الحزب الشيوعي العراقي او مساندون لذويهم، ممن وقع تحت يد الجلاد، او لانهم لم يقبلوا أن يوطئوا رؤوسهم للدكتاتور، حرصا على تضحيات بناتهم وابنائهم.
بعد احتلال العراق وسقوط الصنم، عاد الحزب الشيوعي العراقي الى ممارسة دوره السياسي العلني، فاتحا أبواب مقراته للجماهير، تتواصل معه وتتعرف على مواقفه السياسية. طالما كان موقفه رافضا لاحتلال العراق وسيلة لإسقاط الدكتاتور، وطارحا البديل في دعم المجتمع الدولي لمساعدة الشعب العراقي للقيام بمهمة اسقاط الدكتاتور، عبر تنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 688. بقى هذا الموقف عامل احترام للحزب من قبل الجماهير، تقديرا لصلابته ورفضه الانغماس في مؤتمر لندن وغيره، والرضوخ لدعوات الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها، لهذا ولتاريخه الناصع والساطع بالمواقف النضالية المشرفة، جاءته الجماهير بأعداد غير قليلة بين عائدين للتنظيم، وطالبين الانتماء للحزب.
مع التحولات السياسية الخارجة عن إرادة الحزب بعد سقوط الصنم واحتلال العراق، واشتراكه في العملية السياسية، بالرغم من الملاحظات العديدة عليها، كونه باحثا عن نقطة انطلاق وفق دستور عراقي، يرسم الخطوط العريضة لبناء الدولة، اتخذ الحزب سياسة وان ظهرت للشعب العراقي، أنها متناقضة بين رفض الاحتلال والتعامل معه، بين رفض فساد الأحزاب الحاكمة وقبول قوانين العملية السياسية التي وضعوها، بين حاجة الشعب العراقي لأحزاب وطنية ومدنية وبين دخوله تحالف العراقية وسائرون، بين مقاطعة الجماهير للانتخابات وبين دعوته ومشاركته في انتخابات لا تتناسب ومصالح العراقيين، بين هذا وذاك وتراكمات سياساته، تعرض الحزب الشيوعي العراقي الى هزيمة كبيرة في انتخابات مجالس المحافظات 2023، وكأنها رسالة مدوية للشيوعيين، أن يصحوا على انفسهم ويعملوا من جديد على تصحيح مسارهم الذي عرفوا به على مدى عقود طويلة، وهو الوقوف دائما الى جانب مصالح الشعب العراقي.
من هذه الهزيمة يأتي دور الشيوعيين في التوقف وإعادة الحسابات، ليس في توجهاتهم الوطنية، التي طالما عرفوا بها وضحوا من اجلها، انما لتصحيح استراتيجياتهم وتكتيكاتهم، في البحث الجاد بنظامهم الداخلي الشبيه بالدستور العراقي المتهالك، التفكر بالتغييرات في مفهوم الديمقراطية وسبل تنفيذها، التطور العلمي في وسائل الاعلام، اعتماد خطاب سياسي جديد، نهج أساليب جديدة للوصول الى الشبيبة، يستندون في هذه المراجعة الى تضحيات الشهداء والسجناء والمعتقلين والمغيبين وعوائلهم، وفاءً لتضحياتهم ومعاناتهم، حتى لا تذهب تلك الدماء في مهب الريح، نتيجة أخطاء او إصرار على الخطأ، لحزب عرف على مدى تاريخه بالمراجعة، استنادا للماركسية التي يعتنقها فكرا ونهجا. اذا نحن امام حقوق المناضلين والمضحين بالنفس ومن تعرض الى المعاناة، وامام حق الشعب العراقي علينا، في الدفاع عن مصالحه، أن نعيد تقييم أداء الحزب منذ العام 2003 حتى يومنا هذا، بأن نعقد مؤتمرا مبكرا تدعو له اللجنة المركزية، لرسم سياسة جديدة، تعيدنا الى صدارة نضال الشعب العراقي وقيادة الجماهير، قدما نحو التغيير الشامل.



#ماجد_فيادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى القوى المدنية، لنفكر بصوت مرتفع
- الاعتراف بالخطأ نصف الطريق للحل
- مراجعة لفشل وهزيمة الحزب الشيوعي العراقي
- حفلات الحروب
- الظمأ العراقي
- حارق القرآن عراقي وحارق السفارة السويدية عراقي
- الحلقة الرابعة/ ماذا بعد مرور عام على المؤتمر الوطني الحادي ...
- الحلقة الثالثة/ ماذا بعد مرور عام على المؤتمر الوطني الحادي ...
- الحلقة الثانية/ ماذا بعد مرور اكثر من عام على المؤتمر الوطني ...
- ماذا بعد مرور اكثر من عام على المؤتمر الوطني الحادي عشر للحز ...
- كأس الخليج العربي 25 يذهب الى الفاسدين
- بانتظار نبي جديد او رئيس وزراء شريف
- مخاطر تحول الفعل الثوري الى مناسبة استذكاريه او احتفالية
- أسئلة بحاجة الى اجوبة
- قوى التغيير والوضع الراهن في العراق
- الفضائية العراقية والمفاهيم المغلوطة
- كيف نحقق حلم الوطن والدولة
- في الذكرى 88 دعونا ننقد نداء الحزب الشيوعي
- الحلقة الأخيرة: ملاحظات مندوب الى المؤتمر الوطني الحادي عشر ...
- الحلقة السادسة: ملاحظات مندوب الى المؤتمر الوطني الحادي عشر ...


المزيد.....




- دراسة تكشف كلفة صحية محتملة للاستخدام المفرط للأجهزة الرقمية ...
- طبيبة تحدد عدد أيام الراحة اللازمة للتعافي بعد أسبوع عمل شاق ...
- بيونغ يانغ تطلق صواريخ باليستية شرقا لمسافة 900 كيلومتر
- علماء روس يكتشفون آلية جديدة لعمل -تريازافيرين- المضاد للإنف ...
- الألغام بهرمز تصيب 3 ناقلات في يومين وإيران تعتبر المقترح ال ...
- من الاختطاف إلى ساحات القتال، كيف أصبح شباب ميانمار سلعة في ...
- سول تعلن إطلاق كوريا الشمالية عدة صواريخ بالستية باتجاه بحر ...
- اتفاق ترامب مع روسيا بشأن الديزل يثير اعتراضات جمهورية وديمق ...
- القمع يكشف حدود إستراتيجية مودي للبقاء في السلطة ويهز صورة ا ...
- -محيط ترمب-.. الرئيس الأمريكي يقترح إعادة تسمية الأطلسي واله ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد فيادي - شهداؤنا.. انتخابات.. الذكرى التسعين