أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إسراء عبوشي - قراءة في يوميات - أوراق من الذاكرة - للأديب عبد السلام العابد| بقلم الأديبة: إسراء عبوشي














المزيد.....

قراءة في يوميات - أوراق من الذاكرة - للأديب عبد السلام العابد| بقلم الأديبة: إسراء عبوشي


إسراء عبوشي

الحوار المتمدن-العدد: 7963 - 2024 / 4 / 30 - 03:32
المحور: الادب والفن
    


...............................................................


أوراق من الذاكرة للأديب الفلسطيني: عبد السلام أحمد عابد، من منشورات الوسام للثقافة والإعلام عام 2022 م، صورة الغلاف بعدسة نسيبة سعيد
تتسم هذه الأوراق بحالة خاصة مشبعة بجمال الطبيعة، وتتخذ لها هدوءا خاصا منسجما مع زقزقة العصافير، وتمايل حقول القمح في بداية الصيف، وصهد موسم الزيتون، هي مذكرات أو يوميات كما ذكرها الكاتب، بوح ممزوج بعطر الأزهار البرية، التي تنبت بين ضلوع الأرض، لا ندري هل أثرت به الطبيعة أم هو من آثر أن يتأثر بها، فغمر مفرداته بماء طهرها، وسحر خلقها، على الحالتين نحن أمام كيان أخاذ يظهر عظمة الخالق، وجمال الطبيعة وصدقها وعطائها.
ملامح لغة الكاتب رسمت صور نثرية لها إيقاعا يسامر الهضاب والسهول والجبال والوديان، حظه الوفير أنه ولد على أطراف مرج ابن عامر، خصوبة الأراضي فاضت على لغته، وعذوبة الوديان في مواسم الشتاء الفياضة منحت لغته عذوبة وغزارة.
لم يذكر الكاتب صعوبة حياة الفلاح وحالته الاقتصادية المتذبذة حسب المواسم، وكأنها لا تعنيه، ولا تستحق الذكر، مطبقا مقولة الشاعر. - إيليا أبو ماضي
أحبب فيغدو الكوخ قصراً نيراً
وابغض فيمسي الكون سجناً مظلماً
انعكاس الكاتب من الداخل إلى الخارج يبعث الهدوء والمحبة للأرض والإنسان.
أدواته الكتابية ارتقت مع الزمن، لقد سعى وراء هدفه وحرص على تطوير ذاته، بالقراءة أولا حيث قرأ لعدد من كتاب فلسطين وتعلم النقد من خلال المطالعة، وبين أهمية وجود مكتبة منزلية في البيت، وأثرها في اهتمام الأسرة بالمطالعة، ثم الكتابة وقد عرض كتاباته على الصحف المحلية وشاركها، وتقبل النقد في ذلك درس للكاتب الناشئ، ولم ينس البدايات، أول كتاب حصل عليه، وأول قصيدة كتبها، وأول مقال، وكيف أنه اختار بعد ذلك النثر بعد أن اطلع على المدارس الشعرية القديمة والحديثة ودرسها جميعا.
هذا درس ضمني في نصوص يومياته ، وهناك دروس مباشرة، حيث استخدم الكاتب أسلوب المعلم "سؤال وجواب" ليرسخ في عقول أبنائه وذاكرتهم هزيمة حزيران، واحتلال ما تبقى من فلسطين وأجزاء من بعض البلاد العربية.
وأعظم الدروس التي فاض علينا الكاتب من ذكرياته، الجو الأسري والعائلة المتحابة المتعاونة، حيث يتقاسمون رغيف الخبز الساخن، من على الموقد، وتجمعهم مائدة بسيطة، أو كانون نار في ليالي الشتاء الباردة.
الكاتب إنسان عادي يمضي يومياته كما الآلاف الأشخاص، ينام احياننا في الحقل، ويشرب من ماء البئر، في ذلك رسالة عندما تخلد الروح للبساطة تكون أجمل، ويبقى لها أثر كالمطر يحل الخير بقدومه، يحفر الصخر ليس بالقوة بل بالصبر والمثابرة وطول العطاء.
أجاد تصميم الغلاف بحرفية وإتقان، ليعبر عن مضمون الكتاب، يضفي عليه لون الأشجار والنباتات الخضراء، ولون وزهر اللوز الأبيض، لتمزج لون المروج ولون روح الكاتب معا، وصورته وهو يجلس على الغلاف الخلفي بكامل طاقته التأملية، ينحني قليلا لعظيم صنع الله في الكون...



#إسراء_عبوشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا أوان الحبّ.. إصدار جديد للأديبة الفلسطينية إسراء عبوشي
- وداعاً وليد الدقة
- السلحوت يحاور أرواحنا في رواية -اليتيمة-
- قصة الأطفال زغرودة ودماء واستهتار الأهل
- رواية المطلقة لجميل السلحوت تنصف المرأة
- كتاب-خلف العبيدي- وأدب السيرة
- رواية-كنان يتعرّف على مدينته- ونبض القلوب
- على ضفاف الأيام واللغة الشعرية
- رحلة القمر توثق حياة الشباب
- رواية الخاصرة الرخوة تحارب التطرف
- جنون
- ضحكة طفل
- رواية-لنّوش- وبناء الانسان من بداياته


المزيد.....




- نصوص مترجمة للفرنسية:نص ( قصائد منتهية الصلاحية)الشاعرعصام ه ...
- النكبة: ماذا حدث في 1948؟ ولماذا يحمل الفلسطينيون -مفتاح الع ...
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص( سَأَقولُ لكِ أُحِبُّكِ بِطَرِيقَتِ ...
- كيف لي أنْ أرأبَ الصدْعَ
- نحو استعادة زمن الحياة
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- تضارب الروايات حول زيارة نتنياهو للإمارات: حدود التنسيق الأم ...
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- مهرجان كان: المخرج أصغر فرهادي يندد بقتل المدنيين في الحرب ع ...
- مهرجان كان السينمائي: جون ترافولتا يعود إلى الكروازيت مع فيل ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إسراء عبوشي - قراءة في يوميات - أوراق من الذاكرة - للأديب عبد السلام العابد| بقلم الأديبة: إسراء عبوشي