أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إسراء عبوشي - رواية-لنّوش- وبناء الانسان من بداياته














المزيد.....

رواية-لنّوش- وبناء الانسان من بداياته


إسراء عبوشي

الحوار المتمدن-العدد: 5179 - 2016 / 5 / 31 - 14:47
المحور: الادب والفن
    


إسراء عبّوشي:
رواية"لنّوش" وبناء الانسان من بداياته
لنّوشُ رواية لليافعين، للكاتب المقدسيّ جميل السلحوت،صدرت قبل أسابيع قليلة عن دار الجندي للنشر والتوزيع-القدس، وتقع في 45 صفحة من الحجم المتوسط.
صفحات الرّواية القليلة ضمّت أكثر مما تتّسع له السّطور
لنّوشُ طفلة مشاكسة مرحة، تكاد ترى لمعة ذكاء في عينيها وأنت تقرأ حوارها مع معلمتها، تشعر بروحها الطّفولية، أعطى الكاتب الشيّخ جميل السلحوت القاريء قدرة على رسم ملامحها بإجادة تسلسل الحوار، وجعل كلّ شخصيّة تتحدّث عن نفسها، وتسرد حكايتها مع لنّوش ، وفي النهاية يتعلم القاريء الدروس بطريقة حوارية مشوقة، أولا معاني الأسماء، لينا، مريم، ديمة، ثم ينتقل لدرس أعمق موجه للآباء، حول كيفية بناء الانسان منذ تكوينه في رحم الأم، لتكون الرواية شاملة للطفل وللأهل والمدرسة، بأسلوب سرديّ يصلح لكل الأعمار والثقافات، يعطي العلاج لما يعانية مجتمعنا من عزوفه عن المطالعة، واهماله للقراءة التي هي أوّل رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم، العلاج كان منذ الميلاد بإهداء الكتب للطّفل، سيكون اهتمامه أولا بالرّسومات، ثم يستمع للقصص من الأمّ أو الأب أو الجدّ ، فيكسب ثروة لغويّة،" الأطفال يفهمون ما يسمعون وإن كانوا لا يتكلّمون"،في النّهاية سيكون للطفل مكتبة خاصّة به وستصبح المطالعة عادة.
وما زال الكاتب يقدم النّصائح بأسلوب غير وعظيّ وغير مباشر أيضا، فالطفل لا يحبّ النّصيحة المباشرة، ولكن إن قدّمت له بمحبّة بعد أن يشدّه إليه سهل عليه أن يتقبّلها، بل وتكون له شعار، فقد دخلت قلبه قبل عقله، حين كانت على لسان طفلة أحبّها القاريء وشعر أنّها قد تكون قدوة له لجمال صفاتها، وأحبّها الكبار فهي قد تكون أختهم أو ابنتهم أو حفيدتهم، من تلك النّصائح:
" أن تبتعدي عن حكاياتِ الغيلانِ والعفاريتِ، فهي مُضرّة للأطفالِ، وتدخلُ الرّعبَ في قلوبهم".
" لا تبوسي يدَ أيِّ انسانٍ".
"أتعاملُ معَ كلٍّ منهما حسبَ عُمرهِ، فلكلِّ عمرٍ مُستحقّاتُهُ".
الرّواية تدعو إلى الاهتمام بذوي القدرات الخاصّة كذلك.
وفي النّهاية يظهر كم يحتاج الطفل لعناية ومتابعة واهتمام دائم في كلّ لحظة من حياته، وكم يحتاج ليد تمسك يده، توجّهه وتعدّ له خطّة ليكون انسانا سويّا متميّزا فاعلا، وهذا لن يكون إلا من خلال رعاية الأهل له منذ تكوينه في أحشاء والدته، فهو يحتاج لوقتهم ولجهدهم، وبقدر ما يبذلون لأجله تكون سعادتهم حين يرون نجاحه وتميزه.
هذه الرّواية يجب أن تكون مرجعا تعليميّا لكلّ من يهمه بناء الإنسان، وكم نحتاج لهذه الدروس لنعيد نظرتنا بتربية جيل الغد، الذي سيكمّل المسيرة من بعدنا بخطى واثقة!
30-5-2016



#إسراء_عبوشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إسراء عبوشي - رواية-لنّوش- وبناء الانسان من بداياته