أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إسراء عبوشي - على ضفاف الأيام واللغة الشعرية














المزيد.....

على ضفاف الأيام واللغة الشعرية


إسراء عبوشي

الحوار المتمدن-العدد: 6500 - 2020 / 2 / 27 - 03:39
المحور: الادب والفن
    


على ضفاف الأيام، صدر نهاية العام 2019 عن مكتبة كل شيء في حيفا.
وهو ديوان الشعر الأول للشاعرة الفلسطينية نائلة أبو طاحون.
صاغت الشاعرة عواطفها بايقاع متناغم، ولغة شعرية تكللت بالإبداع. ألفاظ قوية جادت بما يعتمل في صدرها، ويجيش في ثنايا ضلوعها، بأسلوب يشد القارئ، ويشحذه بطاقة من الجمال.
بعدما تنتهي من قراءة كل قصيدة يتعالى صوت بداخلك، يربطك بالحياة، تشعر بهمس الشاعرة يلازمك، تنتهي أبيات القصيدة، ولا ينتهي همس القصيدة، هو اللحن الشجي الذي يعلق في خاطرك، لم تبالغ في الحزن رفقا بالقارئ من تداعي حرفها المؤثر .
تبدأ بقافية الغياب ، صور من الآسى على فراق الأم، نغم حزين، كتب الحزن بالدموع لا بالمداد، بيت الشعر يقع في القلب والروح، وما الحسرة إلا لهفة الحزن التي تناجي الشمس؛ لتنير ظلمة قبرها، وترفق بترابه وتعطره، تتداخل صور الأسى لإِتْرَاعُ القَلْبِ بِالأحْزَانِ
لهفي عليكِ وأنتِ طُعم للثّرى ... والموتُ كأسٌ مترعُ الأورادِ
يا قبرها والشمس تلفح الدجى ... هلّا أنرتَ بنوركَ الوقّادِ
هلّا ألنتَ التّرابَ تحتَ وسادها ... ونثرتَ عطرَ الوردِ في الألحادِ
وظفت الشاعرة الخرافة والأساطير " طائر الرعد، والعنقاء " ضمن أبيات قصائدها العامودية، وعنونت إحدى القصائد في الجزء الثاني من الديوان بـ "عنقاء فلسطين" ليكون الفلسطيني هو طائر العنقاء الذي لا يموت
سأتي يومهم حتمًا
وفيهِ أذيقهم عصفي
كعنقاءٍ.
سأصرخ.. من رماد الموت محتجّا
على موتي
واستخدمت التناص الديني "يا صاحبيّ السجّن" لتحضر في قصيدتها النصوص القرآنية في " توأمة"
يا صاحبيّ السّجنَ إن غادرتما ... مُرّا على حبّ يُغرّدُ أوحدا
هذا فؤادي قدّماهُ هديّةً .. واستوثقا منّي العهودَ وأكّدا
هامت الشاعرة بجمال الطبيعة بشقيها الصامتة والصائتة ، استخدمت صور حسية متنوعة ، فها هو الخرير العذب والحان النهر، وأفنان الزهر، والربيع النضر ، أشعار اقرب إلى أشعار البحتري والشعر الأندلسي ، واندمجت عاطفيا مع الطبيعة
أسقني مزن الغياب وخلتني ... جفّت زهوري من معينِ جفاكا
خذني لنهرٍ فيه تُطفيء مهجتي ... جَمر النوى أو أرتوي بنداكا
وما جمال الطبيعة إلا تمجيدا لجمال الوطن وتخليدا لمحاسنه ، الوطن الذي شغف قلبها واغنى قريحتها عبرت عن هذا الشغف شعراً
هذي دماءٌ بأرض القدسِ نازفةٌ ... فما غضبتم ولا ضاقت بكم فسحُ
تبكي القبابُ وأجرسٌ لها انتفضت ... صمت مسامعكم ، غذّت بما نضحوا
تكرار الغياب في القصائد يُظهر إحساسا عاليا، وألما دفينا، وجرح لا يبرأ
وهناك جدّي قد دفن
بقرب مثواه الأخير تطاولت زيتونة
حتى سمت
هل من رفاتٍ أينعت
ام روح جدّي عاندت
وعلى الغياب تمردت؟!
في قصيدة "على شطآن يافا يا أحبّائي" تحاكي قصيدة الشاعرة فدوى طوقان:
على شطآن يافا يا أحبّائي
زرعت الورد صنت العهد
والتاريخ كم قلنا
هنا كنا
هنا سنكون
فلتشهد
ممّا يذكر أنّ الكاتبة نائلة أبو طاحون، تكتب القصيدة الموزونة، والقصّة القصيرة، وستصدر لها قريبا رواية.



#إسراء_عبوشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة القمر توثق حياة الشباب
- رواية الخاصرة الرخوة تحارب التطرف
- جنون
- ضحكة طفل
- رواية-لنّوش- وبناء الانسان من بداياته


المزيد.....




- مهرجان -فونتانكا ساب- يطلق فئة -أسرار الشرق- للأزياء التنكري ...
- فرع غاليري تريتياكوف في سامارا يفتتح معرض المسابقة الدولية - ...
- الأسبوع المقبل.. استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران ...
- واشنطن تستعد لاستئناف المحادثات الفنية مع طهران وتحركات بشأن ...
- -المسرح يتنفس-... فرقة دمشق المسرحية تعلن انطلاق -بروفة... ي ...
- روبيو: مفاوضات الفرق الفنية حول إيران ستستمر الأسبوع المقبل ...
- بعد سنوات من التحضير.. خلاف ينهي مشروع فيلم السيرة الذاتية ل ...
- المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان معًا في رمضان 2027
- مدفيديف: عندما لا يفهمونك تحدث بالروسية.. وسنستخدم جميع الآل ...
- Iran Pushes Back Against Trump-s Claims About Frozen Assets ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إسراء عبوشي - على ضفاف الأيام واللغة الشعرية