أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد عبدالحسين جبر - طاووس المحكمة














المزيد.....

طاووس المحكمة


وليد عبدالحسين جبر
محامي امام جميع المحاكم العراقية وكاتب في العديد من الصحف والمواقع ومؤلف لعدد من

(Waleed)


الحوار المتمدن-العدد: 7962 - 2024 / 4 / 29 - 01:08
المحور: الادب والفن
    


نادى المنادي على اسمها كي تدخل قاعة المحكمة لإكمال اجراءات طلاقها من ابن عمها الذي ضاق ذرعا بمرضهما نتيجة زواجهما الذي لم يفلح بحياة الابناء بسبب مرض ولادي يصيبهم كونهما ابناء عم.
اخيرا فضّلا ان يفترقا بعد حياة مليئة بالعجائب بالحلو والمر ، بالتضحيات بالآهات
دخلت انيس وقد سيطر عليها الأرق والحزن الا انه فشل في اخفاء مفاتن جمالها الهادئ الذي سيطر على مجلس المحكمة بلونه الاسمر وقسمات وجهها البريئة و عيناها الساحرتين اللتين رغم صغرهما الا انهما بانفتاحهما يدلان دلالة واضحة ان الانثى ما هي الا جمال وحياة وسحر!
بصوت ملئ بالأنوثة وهادئ كهدوء جمالها الخلاب اجابت قاضي المحكمة باقتضاب وكأنها تريد ان تضع حمل ناءت به طويلا.
وهكذا خُتم محضر حياة زوجية شائكة بلحظات بعد ان فشل الزوج في ادارتها ام افشلته اقدار الزمان ، النتيجة فشل.
مدت يدها التي تفنن صانعها في ابداعها وببصمة ابهامها الجميل وضعت بصمتها وخرجت تتمايل بطولها الجذاب تاركة خلفها كل شيء.
بعد سنوات واذا انيس وبذات الطلة تدخل المحكمة بذات الاسى ومعها درة ابنتها التي رُزقت بها من زوج ذو نزوة ، توسل بأهلها بكل عبارات وافعال التوسل مجرد ان رآها ، وبعد اخذ وردّ، يتم الزواج وتحصل القسمة كما تعّبر النساء الكبيرات .
وتعيش معه انيس بضعة اشهر حياة حلوة واذا به بعد حملها تتغير عقارب ساعته ويكون غير الذي عرفت!
وتستمر المشاكل والخلافات حتى يرسلها الى بيت اهلها ويرسل خلفها ورقة الطلاق وتبليغ دعوى تصديقه!
ماذا تقول لأهلها هذه المرة وقد تكلل زواجها من قريبها والغريب بطلاقين قبيحين .
تقبلت الامر الذي لا ذنب لها به بصبر جميل و هدوء كهدوء جمالها ودخلت قاعة المحكمة كما دخلتها اول مرة تاركة خلفها ذكر لا يملك أيا من صفات الرجولة ، اخطأت في تقديره ولات حين مندم .
تشعر انيس ان ما بقي من حياتها ملك درة وان الرجال كل الرجال متشابهين ، وانها دخلت حربين دون ارادتها و خسرت فيهما او ربحت لا تريد ان تفكر في ذلك اصلا .
باقية في دار اهلها تنتظر من وكيلها الذي كلفته باستحصال حقوقها الشرعية من طليقها ناكر الجميل . ولا تريد ان تفكر في اية خارطة مستقبلية فقد ساهم هذين الطليقين بإصابة انوثة قلبها ولم تبقى في اماله سوى قسمات وجهها التي تراها في المرآة يتطاير شعرها الاسود الداكن محاولا اخفاء وجهها البريء متمددا على جوانب متنها يفترش الارض كأنها الطاووس .
باغتتها امها إذ كانت ترقب جلوسها امام المرآة ، انيس خلي يولون هم الخسرانين ايها الحلوة الخلوقة المهذبة ، اتركِ ما مرّ خلف ظهرك و عيشي حياتك كما يحلو لكِ.



#وليد_عبدالحسين_جبر (هاشتاغ)       Waleed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل نعمل بالقوانين ام الاعراف
- حينما تفقد توازنك بسبب موازنة بلدك
- من لم يقرأ علي الوردي ليس عراقيا
- بين بعقوبيون وعمارة يعقوبيان :
- قرود الاوهام الطائرة
- الآم السيد معروف
- المتاجرة بعنوان علي - ع -
- الاعلاء الوهمي للذات العراقية
- المحكمة الاتحادية البرومثيوسية
- نقابة تستعيد تاريخها
- هل يجوز تصحيح القرار التمييزي الصادر من محكمة الجنايات بصفته ...
- اهانة المواطن في بعض الدوائر الحكومية
- الانتظار بين عبدالرحمن منيف وزوربا
- تاريخنا القابل للنسيان
- جهاد الفيس بوك
- توفى ولم يخلص من نكد زوجته
- معذبة بين يدي القانون
- على جسر ديالى سيبوني
- زمن شعيط
- تجنيس الايرانيين بين الاعلام والقانون


المزيد.....




-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد عبدالحسين جبر - طاووس المحكمة