أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رماد أبيض














المزيد.....

رماد أبيض


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7951 - 2024 / 4 / 18 - 00:12
المحور: الادب والفن
    


لم أستطع منع نفسي من البكاء .. فتظاهرت بأنني أسقي أصص الزهور المنتشرة على الشرفة ..
حاولت إخفاء وجهي عنه .. انتهت محاولاتي بالفشل .. نظراته لم تتوقف لحظة عن ملاحقتي ..
كم عشقت تلك العيون التي حلقت معها إلى عالم حضرنا فيه زفاف القمر لسيدة النجوم ثم أبحرت برفقتهما إلى أعماق البحر لنشهد ولادة لؤلؤة من رحم محارة .. لكن النهاية .. هي نهاية كل شيء ..
كيف لم أفطن إليه ؟
ما الذي جعلني أسهو عنه ؟! هل هي الثقة العمياء ؟ أم الغباء ؟ ربما كلاهما ..
قشعريرة لذيذة سرت في جسدي حين لامست يده خصري فرقصت كل خلية فيّ فرحًا .. وكما يمسح الفجر بقايا الليل .. مسح دموعي بيده الأخرى .. أردت إبعاده عني .. صوت الحب منعني .. وهو يطبع قبلة على رقبتي .. همس في أذني :
- هي الأولى وستكون الأخيرة .. أعدكِ ..
- صورتك لا تفارق خيالي .. كيف أنسى شعوري تلك اللحظة وأنا أراك تمسك بها بيد واليد الأخرى تمررها على كل مكان في جسدها .. عيونك تلتهم كل جزء منها وقبلتك الطويلة الساخنة على فمها كخنجر أدمى قلبي .. لا تنكر أني رأيتها تحتكِ وعلامات الفرح والنشوة تملأ عينيك .. حاولت إخفاءها عني ..
لم يسعفك الوقت .. كل تلك السنين ، أيّها الماكر الماجن .
الآن عرفت لماذا كنت ترسلني لأعد الشاي لك .. لتكتمل طقوس الخيانة لديك .. من أجل ماذا ؟! تبيع نفسك من أجل حفنة نقود .. ثلاث سنوات وأنت تسرق نقودي .. كم صغرت في نظري ..
أجابها بعد نفاد صبره:
- يليق بكِ دور المخدوعة .. لكن ليس معي .. لم أكن في نيتي الحديث .. يبدو أن وقت تصفية الحساب قد أزف .. هل تعتقدين أن مافعلتيه طوال الثلاث سنين قد مر عليّ من دون أن أنتبه؟!
هل تحسبينني فعلًا بهذا الغباء ؟!
كنت أعرف خيانتك ومكرك فاضحك بيني وبين نفسي من عقلك و سذاجتك .. تركتك تمارسين هذا الدور علي لأمنحك الأمان لتفعلي كل ما يخطر في بالكِ حتى أسقط في يدي دليل خيانتك .. لكن ليس بعد الآن .. سأحرق كل أوراق اللعب .. أبحثي لكِ عن لاعب آخر ..
مشى الزوج باتجاه الموقد ليحول حزمة الورق الملون إلى رماد أبيض ..



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ضيافة مجلة سطور الأدبية .. مع الإعلامي أحمد مالية
- بعد فوات الأوان
- زاوية لست قائمة
- لا خيار
- حالة حب
- س .. ش
- لحظة ويشتعل الضوء
- لحظة فارقة
- قبل الألف .. بعد الياء
- بعيدًا عن الضفة
- كلمات غير متقاطعة
- يسعد صباحك يا حلو
- مذكرات زوجة ميتة
- اللقاء
- القراءة النقدية للناقدة إيثار محسن لمجموعة صباح كهرماني للقا ...
- حسن الحبيب
- الحزن لا يليق بكِ
- الزاوية الأخرى
- الطرف الآخر
- المرفأ الأخير


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رماد أبيض