أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزالدين مبارك - حقيقة الإله الخالق الغائبة وغباء العوام













المزيد.....

حقيقة الإله الخالق الغائبة وغباء العوام


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 7944 - 2024 / 4 / 11 - 18:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في غياب الدليل الموضوعي والعلمي عن وجود إله خالق وعلاقته بالكون المنظور تبقى نظرية أزلية المادة وتطورها بما تحمله داخليا من طاقة وقوى كهرومغناطيسية وذرية وجاذبية تتفاعل لتخلق ذاتيا الجزيئات والعناصر والنجوم والكواكب والمجرات والثقوب السوداء وكذلك الحياة البيولوجية على الأرض.فالإنسان الواعي تحت ضغط الخوف والجهل والحاجة لمنح معنى لوجوده وتفسير الظواهر الطبيعية المحيطة به اختلق من عقله البدائي أن هناك وراء كل مظهر من مظاهر الطبيعة قوة خفية تتحكم فيها مثل القمر والشمس والريح والفيضان والبحر والزلازل فأقام لها المعابد وقدم لها القربان لتجنب غضبها وطلب ودها وحمايتها فكان بذلك عصر تعدد الآلهة,ولتهافت هذه الفكرة البدائية مع تقدم وعي الإنسان جاء عصر توحيد كل الآلهة المتفرقة في إله واحد جامع مغيب في السماء يحمل صفات الإنسان فله يد يبني بها السماء ويمسكها حتى لا تسقط على رؤوسنا أليس هو الرؤوف الرحيم وعين يبصر بها فيراقب أفعال الناس حتى ما يحدث في بيوت نومهم وأذن يسمع بها دبيب النمل وقد يمكر فيقتل ويحرق البشر لعدم علمهم به بسعير النار ويمنح رغد العيش والنعيم لمن يشهد زورا أنه الحق ويمسح ذنوب المجرمين مقابل الإعتراف بوجوده والسجود له وزيارة بيته وتقبيل الحجر ويرزق من يشاء حتى الكسالى والمتقاعسين ويترك الفقراء والمساكين والمحتاجين على أبواب المساجد والجوامع يتوسلون الفتات من الأغنياء والمرفهين والشيوخ والفقهاء الذين حباهم الإله بنعمه بدون حساب في الدنيا وبشرهم بالجنة الموعودة في الآخرة .فالتوحيد الذي ابتدعه اليهود من أجل حماية وجودهم من التلاشي والتيه النهائي بصنع إله خاص بهم يحميهم وينقذهم من المصير المجهول لقلة عددهم وتكالب عليهم الامبراطوريات المحيطة بهم.ثم حل التوحيد النصراني المسيحي ثم التوحيد الإسلامي كمشاريع سياسية للتوسع بحثا عن السلطة والأرض والثروة تحت غطاء ديني مقدس للتحايل على العوام بتخدير عقولهم وغسل أدمغتهم للحصول عل طاعتهم ببيعهم وهم الجنة حتى ينخرطون في مشاريعهم ويضحون بمالهم وأروحهم وقد كانوا من المغفلين فقد ذهبوا ضحية الحروب والفتن والصراعات الوهمية ونسيهم حتى التاريخ ليغتم وينعم االأسياد والسلاطين والملوك برغد العيش ورفاهة القصور وعسل النساء والسبايا.فالمسألة الدينية انطلقت بريئة وعاطفية ومتحررة ومتعددة تماشيا مع البدائية الإنسانية وبساطة الوعي ثم تطورت في فترة متأخرة إلى التوحيد في أشكال مختلفة وهو توحيد شكلي في حضور إختلاف الطقوس والعبادات والشرائع للوصول إلى الهيمنة المناطقية والنفوذ السياسي والإستحواذ على الثروة باستعمال القوة والبطش وتحقيق حلم الامبراطورية باستعمال الدافع الديني لتقوية العصبية ومستوى التضحية والإقدام كشاحن ذاتي قوي وفعال. وهذا الدافع الديني استعملته مخابرات الدول المتنفذة في العالم حديثا مثلما وقع قبل 1400 سنة بالضبط لتحقيق أهدافها وتوسيع نفوذها من خلال تجنيد جيوش خفية يقع غسل أدمغتها لتوجيهها إلى بلدان محددة لتفتيتها وتهديمها من الداخل ظنا منهم أنهم يدافعون عن الدين وسيجدون الجنة جزاء أفعالهم الإجرامية وهم في الحقيقة يعملون نتيجة جهلهم وغبائهم لصالح مخابرات دول متنفذة تتاجر بدمائهم وبأرواحهم فيذهبون للمحرقة غير واعين فيكون مصيرهم الموت والضياع والتلاشي بدون فائدة وينعم أسيادهم برغد العيش ويدرس أبناؤهم في أرقى الجامعات الغربية.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفكر الديني بدون دليل لا يمكن أن يكون حقيقة علمية
- الأديان التوحيدية ضد حرية الإنسان ومنبع الصراعات في العالم
- التناقضات النافية
- لا تطور بدون قطيعة مع التراث المتخلف
- القرآن والأشهر القمرية
- هل الإله في حاجة للعبادات والطقوس الدينية؟
- الريع االديني والتكفير
- المرأة العربية بين مجتمع ذكوري متخلف ووضع اجتماعي مزري
- لا شيء ثابت في الكون والأفكار
- الأصول الملفقة للدين
- الأحياء الأموات
- النصوص المتجمدة عائق أمام تطور الأديان
- لا يمكن الصعود إلى الأعلى على أنقاض الماضي
- ما هو الإسلام المتخلف ؟
- الهاتف والبغل الطائر
- السب والشتم في القرآن
- الأديان لم تعد لها فائدة
- زمن الذل العربي :
- الإله الساب والشاتم والحاقد
- كلنا ملحدون فلماذا التعصب الديني ؟


المزيد.....




- نائب الرئيس الإيراني محمدرضا عارف: ستخرج إيران القوية والأمة ...
- آية الله آملي لاريجاني: ندعوا عموم الشعب الشريف في إيران الإ ...
- تفاصيل مراسم التشييع والوداع الاخير للإمام الشهيد قائد الثور ...
- تشييع الخميني عام 1989: كيف ودّع الملايين مؤسس الجمهورية الإ ...
- بن غفير يقتحم بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في جولة استفزازي ...
- آية الله آملي لاريجاني: تشكّل هذه المراسم التاريخية فرصة لتج ...
- آية الله آملي لاريجاني: إنه القائد الذي أفنى عمره في سبيل ال ...
- تصعيد إسرائيلي واسع: اقتحام معهد للأونروا بالقدس ومنع الأذان ...
- إطلاق سراح محمد الصيهود بكفالة لدواعٍ صحية
- بقائي: موقف العراق خلال الحرب كان موقفاً مسؤولاً ومتضامناً م ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزالدين مبارك - حقيقة الإله الخالق الغائبة وغباء العوام