أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اياد حسن دايش - قوة الاغبياء














المزيد.....

قوة الاغبياء


اياد حسن دايش

الحوار المتمدن-العدد: 7944 - 2024 / 4 / 11 - 14:21
المحور: الادب والفن
    


في عام 1976صدر كتاب للعالم الامريكي الايطالي الاصل كارلو شيبولا هوعبارة عن مقال يتحدث في عن الغباء البشري تحول فيما بعد لكتاب يحمل اسم (الغباء البشري ) تحدث فيه عن الاغبياء ،ومدى خطورتهم على مسيرة البشرية، محذرا من الاستهانة بقدراتهم التدميرية، معتبرا إياهم من اشد القوى الظلامية تأثيرا وبأسا التي تعوق ازدهار المجتمعات والافراد لذلك يجب التعرف عليها وتحيدها . يضع شيبولا تعريفا طريفا للشخص الغبي انه الشخص الذي يؤذي الاخرين دون ان يحصل على مكسب . عكس الانسان السوي الذي يقوم بعمل ما لينال فائدة اومنفعة . ثم يتسأل لماذا توجد نسبة ثابتة من الاغبياء ولا تتغير مع الزمان والمكان والجغرافيا؟. يجيب على هذا التساؤل بأن الطبيعة او الله يريد كبح الامور وتخفيض سرعة التقدم، بواسطة الاغبياء الذين يعيقون التقدم حتى لا يتاجج الاقتصاد وتحدث مشاكل اكبر.
يضع كارلو شيبولا في كتابه خمس قوانين اساسية توضح قوة الغباء واستمراريته .
القانون الاول :الجميع يستهينون دائما بعدد الاغبياء الذين يحيطون بهم .ان هذه القانون ثابت غير قابل للتغير حتى لو تغير الزمن والاحداث ،حتى لو انتقلت من جغرافيا الى اخرى ستجد ان الاغبياء موجودين بكثرة وفاعلين في مختلف المجالات المتنوعة .حيث يظهر الاغبياء على نحو مفاجى وغير متوقع، لذلك اي تقدير عددي لهم سيبخس عددهم الحقيقي .
القانون الثاني :ينص على احتمالية ان يكون الشخص ما غبيا سمة مستقلة عن اي سمة اخرى يتصف بها ،حيث يعتقد بأن الغباء ميزة عشوائية للجماعات البشرية كافة وتتوزع بشكل متماثل وبنسب ثابتة ،اي ان الغباء لا علاقة له بالتميز الطبقي او الفقر اونقص التعليم، حتى لو لم توجد هذه الامور ستجد ان نسبة الغباء ثابتة مع ارتقاء السلم الاجتماعي .
القانون الثالث :ينص على ان الشخص الغبي هو شخص يكبد شخصا اخر او مجموعة من الاشخاص خسائر، وفي الوقت نفسه لا يحقق لنفسه اي مكسب، بل لعله يتكبد الخسائر ايضا حيث تتوقف قدرة الشخص على الحاق الاذى بالاخرين.
القانون الرابع: دائما ما يقلل غير الاغبياء من شأن قدرة الاغبياء على الحاق الاذى ،كما ان غير الاغبياء على وجه الخصوص ينسون بأستمرار ان التعامل مع الاغبياء في كل الاوقات والاماكن وفي كل الظروف بأنه خطا فادح جدا.
القانون الخامس : ان الشخص الغبي هو اشد انواع الاشخاص خطرا حتى من قطاع الطرق ،لأن تصرفات قاطع الطريق دائما ما تكون منطقية، اي الهدف من عمله هو الحصول على مكسب ، اما الشخص الغبي فهو يقوم بتكبيد الاخرين خسائر كبيرة من دون عودة هذا الامر علية بالفائدة اوالمنفعة.
التأمل القليل في تاريخ الشعوب والامم يجد ان نسبة الاغبياء تكاد تكون متساوية مع اختلاف الثقافات والحضارات. المثير للدهشة ان قوة وقدرة هذه النسبة على التخريب وتدمير كبيرة جدا خاصة اذاحصل بعض هولاء الاغبياء على مناصب سياسية ،والتي من خلالها يساهمون بشكل كبير في تدمير وخراب البلدان من خلال السلطات التي يحصلون عليها او المناصب التي يتسنمونها .الصراع الحالي بين الكثير من الغباء، والقليل من الذكاء فلمن ستكون الغلبة؟ .مع كثرة الوسائل التي تنتصر بها جيوش الاغبياء وانصارهم .











ومضة :
اكثر العناصر انتشارا في هذا الكون الغباء والاوكسجين
مارك توين



#اياد_حسن_دايش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التربية المواطنية
- ما لا أحب في مجتمعي
- التربية أهم من المال
- أنصفوا الحمير
- اخلاق الضباع
- هل نحن بحاجة للدين
- احلام الرجل الابيض
- التطعيم بالجهل
- المغفل
- النزعة الظلامية
- أنا حر
- شخصانية التفكير
- خصائص المنافقين
- فاشية التيارات الدينية
- طائفة الانانيين
- أقرأ أم أكتب
- حيونة الانسان
- في انتظار غودو عراقي
- نقد الفكر السائد
- عاشق طواحين الهواء


المزيد.....




- كيف تشكلت -الشجاعة الأسطورية للشعب الروسي-؟
- أشبه بفيلم أكشن.. رجال ونساء يتبادلون اللكمات وسط تطاير الحق ...
- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...
- سرقة تهز منزل المخرج محمد عبد العزيز.. وكاميرات المراقبة ترص ...
- وزارة الثقافة الروسية تقرر البدء الفوري في ترميم متحف -الدفا ...
- بدء عملية اختيار الأفلام المرشحة للفوز بجائزة -الفراشة الماس ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اياد حسن دايش - قوة الاغبياء