أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - (( أبدًا لا تهبطُ الريح ))














المزيد.....

(( أبدًا لا تهبطُ الريح ))


محمد هادي لطيف

الحوار المتمدن-العدد: 7923 - 2024 / 3 / 21 - 16:14
المحور: الادب والفن
    


مدارجُ الصعود لا تنتهي ،
وفي موسم الطيران تهبطُ منفردًا ، وريشكَ المنتوف دون جناحينِ . وعلى حافةٍ من الهاوية ، تؤجّلُ آخر وصاياكَ ، وحبرُ إمضائِها يتقطّرُ يومًا بعد يوم .
ومضاتُكَ الخاطفة تلملمُ ما تبقّى من الشمس .
وهي تحاورُ الظلالَ التي أجّلت مراسيمِ الوعودِ الكاذبة ،
هل تساءلتَ يومًا ؟
كيف عصرتَ وردة في قبضة كفّ ،
وبعثرتَ لهاثكَ فوق مسالك الدروب ؟
صبْ غضبكَ المتوّج في السهول التي تشتهي انحدارها ، رغبةً في الانحناء . نزولًا إلى مهبطِ فردوس ،
سوف تفركُ يديكَ ، وتعيدُ الدوران مرّةً تلو
آخرى .
لك أنْ :
تحتفل بالقصب
وهو يغنّي
في النايات .
وثقوبُ الروح
تتمايلُ
في دبكة رقصٍ
لك أن تحتفي بما تشتهي
ماذا لو قلتَ لنفسكَ ،
للتوِّ اطفئتُها هذه النار ، واشعلتُ ينابيع الثلجِ ؟
ماذا لو رقّمتَ الاشياء ،
وقايضتَ الكلمات ان تختفي لبرهةٍ كافية ؟
عليكَ اولًا :
أن تجد ممحاتكَ ،
وهي تغرزُ أظافرها
الأكثر ضراوةً
من معولٍ مجهول .
وتودّعُ آخر اثرٍ
في ندبة رمل
ذلك البرهان !
بصائرُ اقمارٍ
وأنت تدورُ بعكّاز الأعمى ، تخلطُ السواد في البياض .
تمسِكُ في غواية الظلال سماواتُ الربِّ ،
وتستعيدُ فخاخًا تلك التي اشتبكتَ بها ،
وأنت محشورٌ في الزاوية الأكثر ضيقًا
من كمّاشةٍ تختنق .
لا تضع في الحسبان، إحتمالات هروبكَ المتعثّر .
وأباريقُكَ الفضّية لم تعُد تتوسّلُ بامتلاء سيقانها العارية .
أمكث وكن حذرًا !
من الرياح التي تجتاحُ موسمَ الطيران
بعودةٍ وشيكة .



#محمد_هادي_لطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -زيرُ كتبٍ-، لا غير..
- بُكائية
- الصور البليغة في قصيدة سلوا قلبي.
- مزْمارُ أيّوب
- وحيدًا، وعاريًا في براري الْمدنِ الْخرْساءِ!
- أخر الضَوْء
- نحنُ -العجائزُ-، في أرذلِ العمر هذا..
- -لستَ وحيدًا أنتَ.. أنتَ لا أحدْ-
- -حبيبتي من يناير-
- اسْتهلال
- بين غُصّةٍ، وأخْرى
- مقام القلق
- حواسّ معطّلةٌ 2
- أحْوالُ آدمَ
- يا اللهُ كم كنتُ كثيرًا ..
- أمْحو خطأً بأخطاء جمّةٍ وابتسامةٍ صغيرةٍ ..
- حواسّ معطّلةٌ
- تعالي أخبركِ ..
- نحن اليابسين.. مثل أوراق الخريف
- تلكَ النُّقطة اَلسَّوْدَاء ..


المزيد.....




- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هادي لطيف - (( أبدًا لا تهبطُ الريح ))